مؤامرة حماتي
وفاء قالت بآخر أمل عندها: “إنتي بتعملي هيصة على شوية فيتامينات؟”
قلت لها: “حلو قوي.. يبقى مش هتمانعي لو المعمل حلل الفيتامينات دي.”
مردتش.
أخدت مفاتيح العربية والطبق وخرجت. تامر حصلني على السلم: “يا ميساء اهدي بس ونفهم.”
هوا شارع الهرم الساقع خبط في وشي، لفت له فجأة: “نفهم إيه؟ أمك بتحط لي حاجة في الأكل وإنت واقف تتفرج؟”
مسح وشه بتوتر: “الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة.. هي كانت عايزة تساعد!”
الجملة دي رعبتني أكتر من الموقف نفسه.
“تساعد مين؟”
قال بمنتهى البجاحة:
“تساعدنا إحنا! إنتي بقيتي لا تطاق.. عصبية وبتشكي في كل حاجة ومراقبة مكالماتي.. أمي قالت إنك محتاجة حاجة تهدي أعصابك شوية.”
“حاجة من ورايا؟”
“قالت لو عرفناكي هترفضي.”
بصيت له بذهول: “إنت
“دي مش مخدـ .ـرات!”
“طب ما تاكلها إنت!”
سكت خالص.
شفت وفاء واقفة ورا شيش البلكونة بتراقبنا.
قلت له بصوت واطي: “إنت مستوعب اللي بتقوله؟ إنت فاهم ده معناه إيه قانوناً؟”
وشه قلب وبان عليه الشر: “وإنتي فاهمة العيشة معاكي بقت قرف ازاي؟”
هنا كانت الصدمة.. قلب الترابيزة وخلاكِ إنتي الغلطانة.
ركبت عربيتي وطلعت على الطوارئ وأنا إيدي بتترعش. شرحت للممرضة اللي حصل، كنت فاكرة إنهم هيفتكروني مجـ .ـنونة، بس الممرضة وشها اتغير وخدوا الطبق فوراً وسألوني: “إنتي حاسة بأمان في بيتك؟”
السؤال ده وجعني قوي.
على نص الليل، عرفت إن الشوربة
فيها مادة “منومة ومهدئة” قوية. مش بتمـ .ـوت، بس تخليكي “مسطولة”، تايهة، وسهل يتسيطر عليكي.
موبايلي رن.. رسالة من وفاء:
(
وبعدها تامر:
(ارجعي البيت ونلم الموضوع بينا وبين بعض).
”بينا وبين بعض”.. يعني المشكلة عندهم في “الفضيحة” مش في “الجـ .ـريمة”.
الجزء الثالث والاخير
تاني يوم الصبح، عرفت الحقيقة المرة. المهدئ ده كان “دوا” تامر كان بياخده لما عمل عملية في كتفه السنة اللي فاتت. يعني هما مخططين ومرتبين.
مرحتش البيت. رحت عند أختي، وهناك فتحنا “لاب توب” تامر اللي كان ناسي “الإيميل” بتاعه مفتوح عليه.. ولقينا المصيبة.
حجوزات فنادق.. فواتير مطاعم غالية في المهندسين والشيخ زايد في ليالي كان بيقول فيها إنه “شغال”.
ولما بدأت أشك وأسأل، بقيت “عائق” في طريقهم.
بدل ما يطلق، قرروا ”
يهدوني” بالدوا عشان أفضل نايمة وتايهة ومحدش يصدقني
لما رحت البيت مع
تامر حاول يقرب، الظابط منعه.
لما الظابط واجه وفاء، قالت بكل برود: “أنا مكنتش هقـ .ـتلها، ده يدوب حاجة عشان تهدا وبطل نكد!”
تامر بص لأمه وقال لها بضعف: “مكانش ينفع تقولي لهم كده يا ماما!”
مقالش “ليه عملتي كده؟” لا.. قال “ليه اعترفتي؟”
في اللحظة دي، تامر مات في نظري.
رفعت قضية خلع، وفاء اتحقق معاها، وعرفت إن اللي كان معاها مكنتش زميلته.. دي كانت “سمسارة عقارات”، هو وأمه كانوا بيفرشوا شقة تانية عشان يروح هناك براحته.
بعد 6 شهور، أنا وبنتي في شقة إيجار بسيطة، بس فيها “راحة بال” تسوى قصور.
لما حد بيسألني عرفتي ازاي؟ بقولهم مش البودرة ولا الخضة..
هي
اللحظة اللي شفتهم
دي كانت اللحظة اللي جوازي انتهى فيها فعلاً.