موجة الحب حصري بقلم مايا خالد

لمحة نيوز

بيمسح وشه بمنديل من الحر.
ياسر أستاذة ليلى
ليلى باستغراب أيوه.. خير
ياسر آدم الشافعي عايز يشوفك. دلوقتي حالا.
ليلى ربعت إيدها وبصت له ببرود
ليلى والله قوله ليلى بتقولك الصور مش للبيع واللقاءات الرسمية بتبقى بموعد سابق.. ولو عايز الصورة يستنى نتيجة المسابقة زي بقية الخلق.
ياسر اتصدم من الرد ولسه هيتكلم لقى باب العربية اتفتح وآدم نزل بنفسه لابس نضارته السوداء وبيمشي بكل ثقة وسط ذهول الناس في المنطقة الشعبية. دخل المحل قلع النضارة وبص لليلى بعينين فيها تحدي
آدم أنا مش جاي أشتري الصورة يا ليلى.. أنا جاي أعرض عليكي صفقة. هخليكي المصورة الخاصة بيا في بطولة العالم اللي جاية وهدفع لك ضعف جايزة المسابقة اللي أنت بتموتي نفسك عشانها.. بس بشرط.
ليلى سكتت ثانية حست إن الفرج جه لحد عندها بس كرامتها كانت بتنقح عليها
ليلى إيه هو الشرط
آدم بخبث تعتذري عن كلامك اللي قولتيه امبارح.. وتعترفي إن لفتي في الموج كانت مثالية ومفيهاش غلطة.
ليلى ضحكت بصوت عالي ضحكة خلت آدم يتنرفز أكتر
ليلى ده بعينك يا آدم. أنا ممكن أقبل الشغل عشان محتاجة الفلوس بس الغلطة لسه موجودة في الصورة.. تحب أتفرجك عليها زوم عشان تتأكد إنك مش مثالي
آدم حس بنغزة في كبريائه
بس في نفس الوقت فيه حاجة جوا شغفه الرياضي اتحركت البنت دي مش بس شاطرة دي حقيقية لدرجة تخوف.
آدم وهو بيقرب خطوة ماشي يا ليلى.. الشغل هيبدأ من بكرة الساعة 6 الصبح. تدريباتي في المية مفيهاش تأخير ثانية واحدة. لو اتأخرتي العقد يتلغي والجايزة تضيع.
ليلى بتحدي 6 الصبح هكون واقفة على الشط والكاميرا جاهزة قبل ما أنت تلبس لوحك حتى.
تاني يوم الفجر كان لسه بيشقشق. الهوا كان بارد ومنعش وليلى واقفة فعلا لافة شال تقيل حوالين رقبتها وماسكة كوباية قهوة سخنة في إيد والكاميرا في الإيد التانية. آدم وصل بعربيته استغرب إنها التزمت بالميعاد بس محبش يبين إعجابه.
بدأ آدم يدخل المية وكان بيحاول يستعرض أكتر من العادي. كان عايز يبهرها عايزها تنزل الكاميرا وتقول واو. لكن ليلى كانت زي الرادار مركزة في كل حركة ومبلامح وشها كانت بتديه انطباع إن اللي بيعمله عادي.
بعد ساعتين من التدريب الشاق آدم طلع من المية وهو بينهج المية بتجري على عضلات جسمه وراح قعد جنبها على الرملة.
آدم ها قوليلي بقى إن دي كمان كان فيها غلطة في التوازن.
ليلى مديتلوش وش وفضلت تقلب في الصور على شاشة الكاميرا الصغيرة
ليلى لا المرة دي التوازن كان كويس.. بس أنت كنت بتلعب ب إيجو عالي
قوي. التكنيك صح بس الروح مفيش. كأنك بتأدي واجب مش بتستمتع بالبحر.
آدم سكت للحظة بص للبحر وشرد
آدم الروح الروح دي بتموت لما البطولة تبقى هي اللي بتحدد قيمتك عند الناس. لو مكسبتش بروح في النسيان. البحر بالنسبة لي بقى حلبة مصارعة مش مكان للاستمتاع.
ليلى بصت له لأول مرة بنظرة فيها شفقة أو يمكن تفاهم. حست إن ورا الوش المغرور ده فيه طفل خايف يفشل.
ليلى عارف يا آدم.. بابا كان دايما يقولي إن الموجة زي الست لو حاولت تكسرها وتفرض سيطرتك عليها هتغرقك لكن لو رقصت معاها هتشيلك لحد الشط.
آدم بص لليلى كانت الشمس بدأت تطلع وتنعكس في عينيها العسلي. فجأة حس إن الكاميرا اللي في إيدها دي مش عدسة دي مرايا بتكشفه.
آدم بيغير الموضوع بسرعة بقولك إيه.. أنا جعت. ما تيجي تفطريني في مطعم أبوكي اللي عاملة عليه قلبان ده ولا خايفة الأكل ميعجبنيش
ليلى بضحكة صافية تفتكر واحد زيك متعود على فنادق ال 5 نجوم هيعرف ياكل فول بالسجق من إيد عم محمود
آدم وهو بيقوم وبيمد إيده يشدها تقوم جربي.. يمكن اكتشف إن فيه حاجات في الحياة أحلى من النجوم والميداليات.
وهما ماشيين للعربية إيد آدم لمست إيد ليلى بالغلط. ليلى اتكهربت وسحبت إيدها بسرعة وآدم لفت وشه الناحية التانية
وهو بيحاول يداري ابتسامة غبية بدأت تترسم على وشه. في اللحظة دي ليلى مكنتش تعرف إن دي أول موجة حب هتخبط في قلبها ومش هتكون سهلة أبدا.
وصلوا المنطقة الشعبية العربية السوداء الفخمة كانت ماشية بصعوبة وسط التكاتك والناس اللي بتبص باستغراب. آدم كان حاسس إنه كائن فضائي نزل في كوكب تاني لكن ليلى كانت بتمشي وسط الحواري وهي بترد السلام على ده وبتضحك ل دي وكأنها ملكة في مملكتها.
ليلى اركن هنا يا نجم.. العربية مش هتمشي خطوة كمان.
نزل آدم وهو بيعدل قميصه ودخلوا مطعم عم محمود. محل صغير جدرانه عليها صور قديمة للبحر ومراكب صيد وريحة التقلية والبهارات ترد الروح.
عم محمود بفرحة ليلى! جيتي في وقتك يا بنتي.. مين الضيف اللي معاكي
ليلى بغمزة ده آدم يا بابا بطل العالم في ركوب الأمواج وجاي يدوق أحلى فطار في مصر.
آدم قعد على ترابيزة خشب قديمة وحس لأول مرة بدفا مكنش موجود في الفنادق اللي بيسكن فيها. ليلى دخلت المطبخ وطلعت بصينية عليها فول بالسمنة البلدي طعمية سخنة وبذنجان مخلل.
ليلى دوق وقولي.. بس خلي بالك الأكل ده إدمان.
آدم بدأ ياكل في الأول بحذر وبعدين لقى نفسه بياكل بجد. عم محمود قعد معاهم وبدأ يحكي لآدم عن ذكرياته مع البحر زمان وإزاي الصيد
كان صبر مش مجرد شطارة. آدم كان
تم نسخ الرابط