بدون فلتر مايا خالد
بدون فلتر ل مايا خالد
كانت دايما مترددة منه تشوفه على الموبايل أكتر ما تشوفه في الحقيقة ملايين متابعين لايفات ضحك محسوب وكلام بيتقال عشان التفاعل مش عشان الحقيقة.
كانت تقول لنفسها ده واحد مشهور
بيجري ورا الترند ورا الإعجاب ورا أي اسم يلمع جنبه شوية ماياخالد
وكل ما يقرب كانت تبعد خطوة.
مش عايزة تبقى واحدة من اللي بيتصورو معاهم وينسوهم تاني يوم.
هو
كان شايفها غير الكل.
مكانتش بتطلب صورة ولا بتسأله عن أرقام ولا نسب مشاهدة.
كانت بتبص في عينه وتسكت
والسكوت ده كان بيكسر فيه حتت.
في يوم مهم ماتش مصيري.
لقب مستنيه من سنين وسلسلة انتصارات محدش قدر يقرب منها.
قبلها بساعات كانوا متخانقين.
هي شكت
قالتله انت بتمثل وبتقرب عشان اسمك يكبر أكتر.
ضحك ساعتها ضحكة قصيرة موجوعة.
وقال
لو كنت بلعب على التفاعل مكنتش اخترتك.
دخل الماتش وهو مش ثابت.
عينه عليها وكلامها بيلف في دماغه.
غلط بسيط
إصابة فجأة.
وقع.
الملعب سكت.
والحلم وقع معاه.
خسر اللقب.
واتكسرت سلسلة انتصاراته لأول مرة.
واتشال على نقالة والناس مش فاهمة.
هي شافت الخبر على الموبايل.
اسمه في كل حتة بس المرة دي مش بطل
المرة دي خسران.
قلبها وقع قبل دموعها.
افتكرت كلامه.
افتكرت نظرته وهو بيقول لو كنت بلعب.
راحتله.
دخلت الأوضة لقيته ساكت رجله متجبسة واللقب على الترابيزة قدامه مش في إيده.
قال من غير ما يبصلها
مش كل خسارة بتبقى في الملعب.
قربت صوتها مكسور
وأنا ظلمتك.
بصلها ساعتها أول مرة من غير شهرة من غير جمهور.
وقال
أنا خسرت اللقب عشانك
بس لو هتفضلي فاكراني مجرد مشهور يبقى الخسارة دي كانت أكبر غلطة.
سكتوا ماياخالد
بس المرة دي السكوت ماكانش فاضي
كان تقيل بالحقيقة نور ماردتش ملقيتش كلام يوصف اللي جواها. قربت منه ومسكت إيده اللي كانت بتترعش من الوجع والتعب. لأول مرة تحس إنها مش ماسكة إيد بطل بيسلم على معجبينه هي ماسكة إيد إنسان لحم ودم إنسان خسر أغلى ما يملك عشان يثبت لها إنه حقيقي.
سيف كمل كلامه وصوته مخنوق
عارفة يا نور.. وأنا واقع على الأرض والحكم بيعد لحد عشرة كان قدامي اختيارين. إني أقوم وأدوس على وجعي وأكسب عشان أثبت للناس إني لسه البطل أو إني أسلم وأسيب اللقب يضيع عشان عقلي مكانش في الحلبة أصلا.. كان معاكي كان في الخناقة اللي بينا كان في نظرة الشك اللي في عينيكي اللي كانت بتضربني أقوى من ضربات المنافس.
نور نزلت دموعها وقالت له بوشوشة
أنا اللي كنت بتمثل يا سيف.. كنت بتمثل القوة عشان خايفة أتوجع. كنت فاكرة إنك لو خسرت الجمهور هيمشي فقلت أمشي أنا الأول
سيف سكت شوية وبص للقب اللي ضاع منه بحسرة وبعدين بص لنور وقال لها بابتسامة باهتة
الجمهور فعلا بدأ ينسى.. بصي على الموبايل الكومنتات بدأت تتغير اللي بيقول خلاص شطب واللي بيقول كان تمثيلية وانتهت. الملايين اللي كنت خايفة منهم أول ناس سابوني في اللحظة اللي وقعت فيها.
نور ضغطت على إيده بقوة وقالت له
خليهم يمشوا.. الملايين تمشي ويتبقى لي الراجل اللي ضحى بيهم كلهم عشان خاطر كلمة مني. سيف.. أنت النهاردة كسبت البطولة اللي بجد. كسبت قلبي اللي كان خايف وكسرت سلسلة الشك اللي كانت بينا.
في اللحظة دي سيف مابقاش المشهور اللي الدنيا كلها بتصقف له. بقى سيف بس الشخص اللي وجعه الحقيقي بنى أجمل قصة حب بدأت من اللحظة اللي الناس افتكرت فيها إن دي نهايته.
مرت شهور وسيف كان في عزلة. الموبايل اللي مكنش بيفصل رن بقى مركون في الدرج. الملايين اللي كانوا بيصقفوا نصهم نسيوا اسمه والنص التاني استلم بطل جديد يطبله. سيف كان بيبدأ يومه في جلسات العلاج الطبيعي الوجع في ركبته كان بيفكره كل لحظة بالثمن اللي دفعه.
لكن المرة دي مكنش لوحده.
نور كانت هي المدرب الحقيقي. كانت بتصحى قبله تحضر له أكله وتنزله الجيم وهي ساندة كتفه. مكنتش بتصوره ستوري وهو بيتمرن كانت بتمسح عرقه في صمت.
في يوم سيف رمى القفازات في الأرض بيأس وقال لها
خلاص يا نور.. رجلي مش شايلاني والسرعة اللي كنت بتميز بيها راحت. الناس عندها حق سيف القديم مات في الليلة إياها.
نور قربت منه لفت إيده بالباندج الرباط وضغطت عليها بقوة وبصت في عينه
سيف القديم كان بيحارب عشان لايك وعشان يرضي جمهور ممكن يبيعه في لحظة. سيف الجديد بيحارب عشان نفسه وعشاني. أنت مش محتاج ترجع عشان تثبت لهم إنك بطل.. أنت هترجع عشان تعرفهم إن البطل مش هو اللي مبيقعش البطل هو اللي لما بيقع بيقوم يهد الدنيا.
الكلمة دي كانت الشرارة.
سيف بدأ يتمرن بغل بس المرة دي بعيد عن الكاميرات. قفل حساباته واختفى تماما عن السوشيال ميديا. الكل افتكر إنه اعتزل لحد ما جه ميعاد مباراة العودة ضد المنافس اللي أخد منه اللقب.
يوم الماتش القاعة كانت بتغلي. المنافس دخل بموسيقى وزفة وجيش من المصورين وسيف دخل بهدوء غريب.. لابس تيشرت أسود سادة وعينه مش شايفه غير نور اللي قاعدة في أول صف بتدعي له بقلبها.
أول جولة سيف انضرب ضربات كانت كفيلة توقعه الجمهور بدأ يصفر ويقول قلنا لكم شطب.