بدون فلتر مايا خالد

لمحة نيوز

لنور. شاف في عينيها الثقة اللي افتقدها سنين.
قام.. وبحركة مكنش حد يتوقعها وبسرعة انتقام وجه ضربة قاضية خلت القاعة كلها تقف على رجليها من الذهول. المنافس وقع والحكم بدأ يعد.. ١.. ٢.. ٣.. لحد ١٠.
سيف رجع بطل العالم تاني.
المصورين جريوا عليه والميكروفونات اتحطت قدامه والكل مستني منه اللايف التاريخي والكلمتين اللي هيلموا تفاعل. سيف أخد الميكروفون بص للكاميرا وقال جملة واحدة بس
أنا النهاردة مرجعتش عشان اللقب.. أنا رجعت عشان أقول لشخص واحد في القاعة دي إن وعدي ليها كان أغلى من أي بطولة.. شكرا يا نور.
سيف ساب الحلبة واللقب في إيد مدربه ونزل من فوق الحبال مسك إيد نور ومشيوا وسط ذهول الكل. المرة دي مكنش مهتم ال view وصل لكام لأنه كان ضامن إنه واصل لأهم قلب في الدنيا المنافس كان واقف في نص الحلبة بيضحك بسخرية شايف سيف جثة هامدة بتعرج قدامه. في الجولة الثالثة سيف أخد خبطة في ركبته المصابة خلته يركع على الأرض. القاعة كلها كتمت نفسها والمدرب بتاعه رمى الفوطة في الأرض من اليأس. ماياخالد
سيف كان باصص للأرض العرق والدم مغطيين عينه وصوت تصفير
الجمهور في ودنه زي السكاكين. في اللحظة دي سمع صوت واحد بس اخترق الضجة دي كلها.. صوت نور وهي بتقول بحرقة قوم يا سيف.. أنت مش لوحدك!
سيف ضغط على ركبته بكل غله الوجع كان بيكهرب جسمه كله بس في حاجة تانية اشتعلت جواه.. روح واحد مابقاش عنده حاجة يخسرها. قام ببطء وعينه اتحولت للون الدم مابقاش شايف مايا خالقدامه غير المنافس اللي سرق حلمه.
المنافس اندفع ناحيته عشان ينهي الماتش بضربة نهائية لكن سيف في ثانية اتحنى بمرونة مرعبة فاجئت الكل وفجأة..
طااااخ!
صوت اصطدام قبضته بفك المنافس كان له صدى في القاعة كلها. المنافس جسمه اترفع عن الأرض ثواني من قوة الضربة ووقع خشب مبيتحركش. الجمهور اللي كان بيصفر وقف في ذهول.. صمت تام ساد المكان لمدة ثانيتين وبعدها القاعة انفجرت بالهتاف باسمه سيف.. سيف.. سيف!
سيف ما رفعش إيده للسماء ولا جرى يحتفل مع الكاميرات. هو فضل واقف مكانه بينهج بصعوبة وعينه مثبتة على نور. كأنه ببيقول لها بنظرته شوفتي أنا قمت عشانك.
الحكم رفع إيد سيف والمذيع صرخ وعاد الملك لعرشه بسلسلة انتصارات جديدة!.. لكن سيف في اللحظة دي خلع
القفازات ورماها في نص الحلبة ونزل لنور.
مسك إيدها وسط فلاشات الكاميرات اللي كانت بتعمي العين وقال لها في ودنها وسط الزحمة
الضربة دي مكنتش مني يا نور.. الضربة دي كانت منك أنتي. أنا كنت مجرد الإيد اللي نفذت إيمانك بيا.
وفي الليلة دي ال تريند مكنش عن فوز سيف كان عن صورة حقيقية لواحد ساب حزام البطولة على الأرض ومشي وهو حاضن البنت اللي رجعت له روحه بعد الماتش ده الدنيا اتقلبت. الشركات اللي فسخت عقودها رجعت تجري وراه والقنوات كانت بتدفع ملايين عشان لقاء حصري مع البطل اللي رجع من الموت. بس سيف كان في حتة تانية خالص.
قفل تليفونه أسبوع كامل وسافر هو ونور في مكان هادي بعيد عن دوشة القاهرة. في ليلة على البحر سيف طلع موبايله وفتحه قدامها دخل على حسابه اللي فيه ملايين المتابعين وبص لنور وقال لهاماياخالد
عارفة يا نور.. زمان كنت بدخل هنا عشان أشوف أنا مين في نظر الناس. النهاردة أنا داخل عشان أقولهم أنا مين بجد.
نور شافت صباعه وهو بيتحرك بجرأة سيف عمل Delete لأشهر فيديوهات عنده الفيديوهات اللي كانت مصطنعة وبيدور فيها على التفاعل. ونشر صورة
واحدة بس.. صورتهم وهما طالعين من الحلبة هو تعبان ومكسور وهي سانداه وكتب تحتها
خسرت لقب العالم عشان أكسب نفسي.. ورجعت بطل العالم عشان أكسبها هي. مفيش انتصار أغلى من إيد بتطبطب عليك وأنت في القاع.
نور دمعت ولأول مرة تحس إنها مش خايفة من الموبايل ولا من الملايين. حست إن الموبايل ده مجرد حتة حديد في إيد راجل هو اللي بيتحكم فيها مش هي اللي بتمشيه.
سيف بصلها وقال لها
أنا قررت أعتزل الملاكمة الاحترافية.. هفتح أكاديمية هعلم الولاد إن الرجولة مش بس في الضربة القاضية الرجولة في إنك تكون سند للي بتحبهم حتى لو ده هيكلفك اسمك ولقبك.
نور بابتسامة نصر حقيقية قالت له
كنت دايما بقول إنك مشهور وبتجري ورا التريند.. النهاردة أنا بقول إنك أنت اللي عملت أغلى تريند في حياتي.. تريند السند اللي مبيتهزش.
سيف قام وقف ورغم إن مشيته لسه فيها عرجة بسيطة من الإصابة القديمة إلا إن خطوته كانت واثقة ومستقرة. مشي مع نور على الرمل والمرة دي مكنش فيه مصور وراهم ولا لايف شغال ولا لايكس مستنيينها.
كان فيه بس اتنين الحقيقة تالتهم وحب اتعمد بالدم والوجع لحد ما بقى
مبيكسرش.
تمت ل مايا خالد

تم نسخ الرابط