عش العراب ل سعاد سلامة
تبكى قليلا بحسره من محاولة تلك الغلول
ڤضح أمر همس وإدعائها الكاذب لكن جففت دموعها وقررت أنها لن تكون ضعيفه مستقبلا وستدافع عن بناتها حتى همس الذى أحترق قلبها بسبب رحيلها
بعد الظهر
أمام جامعة سميحه
تفاجئت ب محمد الذى يقف يستند على مقدمة سيارته تركت زميلاتها وذهبت إليه قائله
مساء الخير أيه كنت قريب من الجامعه هنا ولا أيه
رد محمد لأ ولا أيه جاى مخصوص عشانك
ردت سميحه بتعجب عشانى مخصوص!
رد محمد مش خطيبتى وده واجب عليا إحنا من يوم ما إتخطبنا مخرجناش
ولا مره لوحدنا
نظرت له سميحه قائله طب ما ده العادى
رد محمد لا العادى إننا نخرج مع بعض حتى نتعرف على بعض أيه رأيك أعزمك عالغدا فى اى مطعم نتغدى ونتكلم شويه وبعدها أوصلك للبيت
فكرت سميحه فى حديث محمد قائله ماشى هاخد الاذن من أخويا الأول وبعدها ابقى أرد عليك ونحدد ميعاد نخرج فيه وهو يبقى معانا
تبسم محمد وقال بقولك نخرج لوحدنا عاوزه تحيبى أخوك معانا ليه
ردت سميحه ببراءه عشان يبقى محرم
ضحك محمد قائلا م أيه محرم سميحه أنا مش هاخدك شقه مفروشه ده مطعم عام كل الناس بتقعد وتاكل فيه
ردت سميحه بتفكير تصدق كلامك صحيح ماشى هتصل على أخويا برضوا استأذن منه لو معاك موبايل هاته
تعحب محمد مبتسما يقول طبعامعايا موبايلى عاوزاه ليه!
ردت سميحه عشان أتصل على نظيم موبايلك أكيد فيه رصيد أنما انا
موبايلى مقضياها رنات
لم يستطيع محمد تمالك ضحكته وأعطى لها هاتفه
الذى أخذته وتفحصته قائله لأ وماركه كمان مش زى بتاعى اللى جار عليه الزمن ده خط ولا كارت
ضحك محمد أكثر قائلا طبعا خط وأخلصى كلمى اخوك الجو فيه هوا جامد مش بعيد يقلب بعاصفه
ردت سميحه سؤال غبى أكيد موبايلك خط بس مين اللى بيدفعلك الفاتوره وفعلا الهوا جامد النهارده وشكلها كده ناويه على شتوايه حلوه ومش بعيد تقلب بعاصفه
ضحك محمد يقول طبعا انا اللى بدفع فاتورة موبايلى من شغلى وإخلصى بدل الوقفه دى والرغى الكتير أتصلى على نظيم أنا مسجل رقمه عندك وكمان فتحت لك نمط الموبايل
تحدثت سميحه وهى تطلب أخيها على الهاتف وعامل نمط للموبايل ليه خافى أيه عليه
رد محمد مش بشتغل مع عملاء وممكن أسيب موبايلى قدامهم وبسهوله يفتحوه أخلصى انا سامع صوت نظيم ردى عليه
إنتبهت سميحه لصوت نظيم وقالت أنا سميحه مش محمد
تبسم نظيم وقال أنتى قلبتى محمد فى موبايله ولا أيه
ردت سميحه بفكر فى كده ده حتى ماركه وحديث الاصدار بس مش ده المهم دلوقتي محمد بيقولى عازمنى عالغدا فى مطعم أنا مكنتش موافقه وكنت هقولك تجى معانا محرم
تبسمت سميحه تقول يعنى عادى كده فين الرجوله مش كنت تمانع
رد نظيم
أنا عندى ثقه فى محمد عنك يلا سلام عندى محاضره فى المركز التعليمى أشوفك أما ارجع البيت
أغلقت سميحه الهاتف وقالت ل محمد نظيم وافق أننا نتغدى مع بعض بس بقولك أهو عاوزه أتغدى فى مطعم شيك مش تاخدنى لمطعم فول وطعميه وتحسبها على عزومه
ضحك محمد وقال تمام بس هاتى موبايلى
نظرت
سميحه للهاتف وقالت له هو أنتى عاوزه تانى
ضحك محمد وقال ده موبايلى وعليه كل أرقام شغلى على فكره هاتى الموبايل يا سميحه
أعطت سميحه الهاتف ل محمد على مضض
بعد قليل بأحد المطاعم الراقيه
جلست سميحه تتلفت حول نفسها
تبسم محمد وقال لها تاكلى أيه المنيو قدامك أهو
نظرت سميحه فى ذالك الكتالوج الصغير وقالت طلبها
بعد قليل أثناء تناول الغذاء تحدثت سميحه أزيي سلسبيل وهدى على فكره أحنا بقينا أصحاب وبنكلم بعض عالموبايل بصراحه بستغرب أخوك الغبى إزاى يتجوز عليها دى لطيفه خالص عكس الحربؤه زعرت
ضحك محمد يقول إسمها زهرت مش زعرت
ردت سميحه قائله مرتحتش لها حاسه أنها حربؤه بقولك أيه أنت ممكن تعمل زى أخوك كده وتدخل عليا بضره
تبسم محمد يقول مش أما أدخل عليكى الاول أبقى افكر فى التانيه وبعدين مين اللى قالك إن سلسبيل ساهله دى مسويه قماح على ڼار والعه
خجلت سميحه وأرتبكت لكن رفعت السکينه فى وجهه وقالت قماح يستحق طب ابقى أعملها أتجوز عليا وأنا وقتها أقسمك لاربع أجزاء كل
جزء مستقل بذاته
تبسم محمد وقال أحنا هنفضل نرغى عن غيرنا كتير ليه خلينا فى نفسنا أيه رأيك نتجوز فى اجازة نص السنه
ردت سميحه لأ اخلص دراستى الاول وكمان ابدأ مشروعى وينجح عشان أتجوز وانا واقفه على رجليا
تهكم محمد وقال طب دراستك فاضل فيها حوالى أربع شهور أنما مشروعك ده قدامه قد أيه وينحج ده إنجح أصلا وبعدين إنتى بتوقفى على ايه على ايدك
ردت سميحه بتتريق عليا طموحاتى طب
قاطعها محمد قائلا
أنا أتفقت مع نظيم إن زفافنا يتم بعد إمتحانات اخر السنه مباشرة ومفيش أعتراض وطموحاتك أبقى حققيها وانتى فى دار العراب
بنفس الوقت
أغلق نظيم الهاتف مبتسما ثم دخل الى غرفة المحاضرات تبسم ناحية جلوس هدى التى تجاهلت بسمته بدأ فى إلقاء المحاضره الى أن إنتهى وبدأ المتدربين فى الخروج تجاهل نظيم خروج هدى كذالك فعلت هى
لكن حين نزل نظيم أمام السنتر وجد هدى مازالت واقفه للحظات تجاهل ذالك وذهب نحو سيارته وصعد إليها وقادها لكن كانت عيناه على مرآة السياره الجانيه ورأى هدى مازالت واقفه وهنالك رياح قويه وربما تمطر السماء بأى وقت
عاد مره أخرى للخلف ووقف أمام مكان وقوف هدى وفتح زجاج سيارته وقال هدايه تعالى أوصلك الرياح قويه وإحتمال تمطر فى أى وقت
ردت هدى عليه پحده متشكره دلوقتى السواق يجى
رد نظيم بلاش وقفتك دى الرياح بتشتد غير كمان السما بدأت تسرج أركبى واعتبرينى السواق
بعد عدة محاولات من نظيم وبسبب سوء الطقس صعدت هدى للسياره
اثناء سير نظيم بالسياره حاول جذب هدى للحديث معه لكن كانت ترد بإختصار وأقتضاب الى أن وصلا الى دار العراب فتحت هدى باب السياره سريعا ونزلت حتى دون ان تشكره على إيصالها
تبسم نظيم وعاد يقود سيارته عائد الى منزله
فى المقر
إقتربت الساعه من الثالثه ظهرا ومازال قماح مجتمع بهولاء المحاسبين يتناقش معهم بكل هدوء وفهم يستعلم منهم على كل شيء
كان ېختلس النظر كثيرا ناحية سلسبيل الجالسه بينهم والتى بدأت تشعر ببعض الآلم فى ظهرها فهى منذ أكثر من أربع ساعات جالسه بين
هؤلاء المحاسبين وكذالك تشعر بالجوع
لاحظ قماح سلسبيل الذى وقفت وجلست أكثر من مره كما لاحظ شربها للماء لأكثر من مره فى وقت قليل فقال
واضح إن فى لسه قدامنا ملفات كتير للمحاسبة لازم ننتهى منهم اليوم بس ده ميعاد الراحه قدامكم ساعه راحه تقدروا تتغدوا فيها وبعدها نرجع تانى ننهى الميزانيات دى تقدروا تتفضلوا ونرجع بعد ساعه
شعرت سلسبيل براحه ونهضت مثل هؤلاء المحاسبين وكادت تخرج من الغرفه لكن
تحدث قماح سلسبيل ممكن تفضلى لخمس دقايق محتاجك فى إستفسار معين
إبتلعت سلسبيل ريقها وظلت واقفه بعد خروج المحاسبين
تحدث قماح واقفه ليه إقعدى إرتاحى
تنهدت سلسبيل قائله مرتاحه فى الوفقه قولى الإستفسار اللى محتاج له بسرعه
رد قماح وهو يجلس خلف مكتبه قائلا إقعدى ارتاحى يا سلسبيل ناسيه إنك حامل
قبل أن ترد سلسبيل صدح رنين هاتف قماح أخرجه من جيبه ونظر لشاشته ثم نظر لوقوف سلسبيل وأغلق الهاتف دون أن يرد على المتصل عليه
نظرت له سلسبيل الواقفه وقالت ليه مردتش على اللى بيتصل عليك
قبل أن يرد قماح على سلسبيل عاود رنين الهاتف فقام قماح بغلق الهاتف مره أخرى
تهكمت سلسبيل قائله واضح إن اللى بيتصل عليك مصر ترد عليه يمكن محتاجك فى حاجه مهمه
نظر قماح لها وقبل أن يتكلم رن الهاتف لكن هذه المره برساله
تهكمت سلسبيل وقالت إقرى الرساله أكيد اللى بتتصل عليك لما مردتش عليها هى اللى بعتت الرساله وألاستفسار اللى كنت محتاجنى علشانه يتأجل لبعدين
قالت سلسبيل هذا وتوجهت الى باب غرفة المكتب دون إنتظار رد قماح لكن حين وضعت يدها على مقبض الباب كى تفتحه فوجئت بالباب لا يفتح عادت ببصرها ناحية جلوس قماح ورأت جهاز تحكم الكترونى صغير بيده علمت أنه أغلق باب المكتب إلكترونيا فقالت له قفلت الباب علينا ليه أظن أنت قولت للمحاسبين ساعه راحه
وأنا من ضمنهم
رد قماح بتسلط إنتى هتفضلى هنا معايا
الساعه دى
قال هذا ولم ينتظر رد سلسبيل وقام بفتح هاتفه وقام بطلب طعام لهم من أحد المطاعم القريبه من المكان ثم أغلق هاتفه
نظرت له سلسبيل بعد أن أغلق الهاتف وقالت بغيظ أنا مش عاوزه آكل أكل
من اللى طلبته هتأكلنى على ذوقك كمان وخلاص أنا مش حاسه بجوع أصلا
تبسم قماح دون رد مما أغاظ سلسبيل لكن أغاظها أكثر صوت رنين هاتف قماح الذى بدل أن يضغط على إغلاق المكالمه فتح الخط وإضطر أن يرد بإقتضاب على من تتصل عليه
شعرت سلسبيل بالغيره لكن حاولت إخفاء ذالك
إنتهى قماح من المكالمه
ردت سلسبيل بتهكم من أمتى همك
راحتى المهم راحة مراتك اللى كانت بتتطمن عليك
نظر قماح لعين سلسبيل وقال ناسيه إنتى كمان مراتى زيها بالظبط بل إنتى حامل فى إبنى
وضعت سلسبيل يدها على بطنها وقالت منين جالك إنه ولد مش يمكن عكس توقعك ويكون بنتين ويخلصوا منك كرهك القديم للبنات
تبسم قماح ونهض من خلف مكتبه وتوجه الى مكان وقوف سلسبيل لكن قبل ذالك أسدل الستائر الموجوده بالغرفه بجهاز تحكم إليكترونى تعتمت الغرفة لكن سرعان ما أنار بها ضوء
تفاجئت سلسبيل بذالك
وإبتعد قماح عنها ڠصبا بعد أن سمع طرق على باب المكتب فتح قفل الباب بجهاز التحكم الذى بيده وسمح بدخول من يطرق الباب
دخلت السكرتيره مبتسمه تحمل مجموعه من الأكياس قائله حضرتك الطلب ده وصل دلوقتى
رد قماح تمام حطيه عالترابيزه
وضعت السكرتيره
نظر قماح ل سلسبيل التائهه قائلا الساعه قربت تخلص ومتأكد إنك جعانه الصبح مفطرتيش كويس
إنتبهت سلسبيل ونظرت ناحيه الطعام هى بالفعل جائعه وكما قال قماح الوقت إقترب وزملائها سيعودون للمكتب لإستكمال أجتماعهم لو أصرت على رفضها قد تبقى جائعه لوقت أطول قرر عقلها لا داعى للتعنت والتشبث بالعناد لنأكل حتى من أجل طفلها الذى برحمها بالفعل توجهت ناحية الطعام وجلست وبدأت بفتح الأكياس وبدأت تأكل بهدوء
تبسم قماح وتنهد براحه وذهب الى تلك الطاوله وجلس وبدأ هو الآخر فى تناول الطعام متلذذا رغم عدم وجود حديث بينهم لكن يكفى أنه تشارك معها الطعام بمفردهما
ليلا ب دبى
إرتجفت همس بعد أن سمعت صوت الرعد فجأه تكورت على نفسها فى الفراش ترتجف ليس من البرد بل من الخۏف من ذالك الصوت الذى
بالصدفه كان كارم عائد من عمله نادى عليها حين دخل للشقه لكن لم ترد عليه تعجب كثيرا وذهب الى غرفتها
تفاجئ بتكورها حول نفسها سمع صوت هزيان ذهب الى الفراش مباشرة وقال
همس إنتى عيانه
لم ترد همس عليه وظلت تهزى ببعض الكلمات لم يفهم سوا
إبعدوا عنى
تعحب كارم وأقترب من همس ووضع يده على كتفها إرتعشت همس وإبتعدت عن يده
للحظه تعحب كارم لكن تذكر ذالك الميمورى كان هنالك أصوات أمطار ورعد الذى تحدث الآن أيقن ان همس تعيش نفس الذكرى مره أخرى حدث نفسه ماذا يفعل أيتركها ويخرج من الغرفه تعيش مرارة الذكرى لكن لا
كارم وهدأت ونامت بينما كارم لم تغمض عيناه
وهو يشعر بآلم فى صدره همس من كانت تعشق المطر سابقا أصبحت تخاف من مجرد سماع أصوات هطول الامطار ليته يعرف هؤلاء الاوغاد اللذين أذوها لقطعم إربا اسفل قدميها لكن لسوء الحظ حين أخذ كارت الميمورى من سلسبيل كى يستخرج بصمة تلك الأصوات عن طريق أحد أصدقاء والده بالشرطه فشلوا فى تحديد بصمات الصوت بسبب غلاظة أصواتهم الواضحه
قلبت الرياح بعاصفه قويه وبدأت ساقطت الامطار بقوه لكن ليست غزيزه
بالمقر
إنتهى المحاسبين من عمل ذالك الجرد وبسبب هطول الامطار تحدث قماح
أنا هعطى للسواقين اللى بالنقر أمر يوصولكم لبيوتكم
بالفعل مسك قماح هاتفه واعطى ذالم الامر للسائقين منهم السائق الخاص ب سلسبيل
سلسبيل التى جلست تنتظر عودة السائق لها لكنه لم يأتى
شعرت بالزهق وقالت
مكنش لازم تدى أمر للسواق بتاعى يروح يوصل حد
رد قماح بسيطه تقدرى ترجعى معايا خلينا نمشى
رغم إعتراض سلسبيل لكن ليس أمامها حل آخر أصوات الرعد بالخارج قويه جدا
إستسلمت سلسبيل لقول قماح وقالت
تمام خلينا نمشي
تبسم قماح وأغلق حاسوبه ورفع يده ل سلسبيل حتى تسير أمامه الى أن خرج من المقر وذهب الى السياره
بالفعل بدأت العاصفه تقوى وإزداد هطول الامطار
ولسوء الحظ أثناء سيرهم بالسياره توقف قماح فجأه
حين رأى أحد رجال الشرطه فتح زجاج شباك السياره
تحدث له رجل الشرطه الطريق مقفول ف عمود كهربائى وقع والسلوك إتقطعت من قوة الرياح وعملت ماس كهربائى أرجع تانى
شعرت سلسبيل بالخۏف بينما قماح
عاد بسيارته للخلف
تحدثت سلسبيل هنعمل أيه دلوقتي إنت السبب كان لازم تبعت السواق يوصل غيرى
رد قماح سلسبيل إهدى مفيش قدامنا حل غير نرجع للمقر من تانى
ردت سلسبيل هنبات فى المقر
رد قماح مفيش حل غير كده
بالفعل عاد الأثنان الى المقر نزلت سلسبيل من السياره سارت أسفل الامطار الغزيزه بسرعه الى أن دخلت الى بهو المقر لكن إبتلت ملابسها كذالك قماح
توجهت خلف
قماح الى غرفة مكتبه
لكن بسرعه دب الخۏف فى قلبها خين إنقطع التيار الكهربى
أشعل قماح ضوء هاتفه سريعا وتوجه ناحية سلسبيل وقال بتطمين مټخافيش حالا المولد التانى يشتغل
بالفعل عمل المولد الآخر وأنار الغرفه لكن شعرت سلسبيل بالبرد تحدثت قائله هنعمل أيه دلوقتي
رفع قماح سماعة الهاتف الارضى وقال هتصل عليهم فى البيت أطمنهم وأقولهم إننا هنبات هنا
صمتت سلسبيل الى ان أنهى قماح حديثه على الهاتف ثم قالت له أنا بردانه هو المكتب مش فيه نظام تدفئه
رد قماح فيه بس بيشتغل على المولد الرئيسي بس إنما المولد ده إحتياطى مجرد بينور المقر بس
بدأت سلسبيل تمسد يديها على جسدها وقالت أنا ھموت من البرد وكمان هدومى مبلوله
تهكمت سلسبيل قائله أيه هتولع فى ديكور المكتب
تبسم قماح وقال ديكور المكتب مش خشب ده ألوميتال انا أقصد حاجه تانيه
ردت سلسبيل بسؤال وأيه الحاجه التانيه دى
رد قماح ببساطه
تهكمت سلسبيل ساخره تضحك بآلم قائله
!
أكتر مكان إتعذبت فيه
رد قماح بهدوء عكس ما يشعر به من ڼار تجتاح قلبه عارف
بس مفيش قدامك دلوقتي غير ه
تعالى معايا يا سلسبيل
قال قماح هذا ومد يده مسك يد سلسبيل كى تسير خلفه الى أن فتح باب موجود بغرفة مكتب قماح ودخلا منه تفاجئت سلسبيل بغرفة صغيره بها فراش متوسط الحجم
تحدثت قائله أيه ده
رد قماح دى أوضة نوم صغيره أوقات لما كنت بتأخر هنا فى المقر بكسل ارجع الدار كنت بنام فيها
ردت سلسبيل حليت مشكله النوم طب أنا جعانه
تبسم قماح وقال دى فعلا مشكله مش هنلاقى أى ديلفرى فى الجو ده
تذكر قماح أنه فاض منهما بعض طعام الغداء فقال لها
ثوانى وراجعلك
مسكت سلسبيل يده قائله رايح فين وسايبنى هنا أفرض النور قطع تانى
نظر قماح بيد سلسبيل التى تمسك بيده وقال مټخافيش يا سلسبيل ثوانى وراجعلك
تركت سلسبيل يد قماح وبالفعل ثوانى وعاد بيده كيس بلاستيكى علمت سلسبيل أنه بقايا طعام غدائهما
أعطى قماح لها الكيس قائلا كويس إننا مكناش رمينا باقى الغدا اللى فاض مننا كان فوق الترابيزه اللى كنا بناكل عليها يعنى نضيف
تبسمت سلسبيل وأخذت الكيس منه وفتحته وقالت بس الأكل حبه صغيرين ميكفيناش إحنا الاتنين
تبسم قماح وقال كلى أنتى أنا مش جعان كنت أكلت كتير فى الغدا
تبسمت سلسبيل وقالت لأ خلينا نقسم الاكل بينا ياأما مش هاكل
تبسم قماح وأخذ أحد اللقمات الصغيره ووضعها فى فمه قائلا أهو أنا أكلت أهو يلا أنتى
تبسم قماح وأدار لها ظهره لدقائق ثم قالت له وأنت هتفضل بهدومك المبلوله
رد قماح لأ هغيرها بغيرها بالفعل
جلست سلسبيل تأكل من ذالك الطعام الذى بالكاد سد جوعها تبسم قماح وهو ينظر لها بعد أن قالت
كويس إنك أحتفظت ب الأكل ده أهو نفعنى على الاقل مش هبات جعانه بس أنت هتبات جعان
تبسم قماح لها وقال صحه وهنا
لا يعرف لما لم يقول لها أنه كان أكم من ليالى بات جائع ليس بشئ جديد عليه
تثائبت سلسبيل
تبسم قماح وقال لها
تبسمت سلسبيل
﷽
الثالث والعشرون
بدار العراب
دخل ناصر الى غرفة هدايه قائلا
بقينا المسا و سلسبيل لسه مرجعتش للدار أنا خاېف عليها
من الطريق بسبب العاصفه دى بتصل عليها بيجولى خارج نطاق الخدمه أنا جلجان عليها وسايب نهله فى الشجه عقلها هيطير
تبسم النبوى الذى دخل الى الغرفه قائلا
لاه إطمن سلسبيل بخير هى فى المقر مع قماح قماح أنا لسه قافل معاه الخط الأرضى وجالى أنه بسبب العاصفه فى عمود واقع عالطريق ومعرفوش يرجعوا لهنا هيفضلوا فى المقر
تنهد ناصر براحه قائلا بس سلسبيل حامل إزاى هتفضل فى المقر الوجت
ده كله بدون أكل ونوم
رد النبوى يعنى تفتكر قماح هيجوعها أكيد هيلاجى حل للوكل وكمان النوم أنت ناسى إن فى أوضة نوم فى المقر خاصه بمكتب قماح
تبسمت هدايه قائله
كله خير يا ولدى إطمن على سلسبيل وإطلع طمنها وإتأكد قماح مستحيل يأذى سلسبيل يا ناصر
أومأ ناصر رأسه ثم غادر الغرفه
لكن فى أثناء خروجه من الغرفه كاد أن يتصادم مع هند لكن تجنب منها وسار بصمت
بينما بالغرفه تبسمت هدايه ل النبوى الذى قال بتمنى قماح يصلح علاقته ب سلسبيل وهى ترضى عنه
تبسمت هدايه قائله آمين يا
رغم أن هند تسمعت على على حديث النبوى وهو يخبر كل من هدايه وناصر عن بيات قماح و سلسبيل بالمقر وتلك النيران المستعره بقلبها لكن حين تصادمت مع ناصر قررت الدخول الى غرفة هدايه ومثلت عدم سماعهم وقالت بلهفه ليست مصطنعه وقالت
عمو النبوى أنا قلقانه على قماح قربنا على الساعه حداشر وهو لسه مرجعش من المقر العاصفه شكلها قويه
نظر النبوى ل هدايه بنظره فهمت مغزاها وردت هدايه عليها
أطمنى قماح بخير بس هيبات فى المقر زى ما جولتى أها العاصفه جويه وهو شاف الافضل له يبات فى المقر إطلعى إنتى شجتك و متجلجيش عليه قماح مش إصغير
يلا يا نبوى إنت كمان أطلع لشجتك تصبح على خير يا ولدى
رغم غيظ هند من رد هدايه لكن قالت أنا هطلع أغير هدومى وأروحله المقر
مش هطمن عليه غير لما أشوفه
رد هدايه بحزم
جولت إطلعى شجتك وبلاه كهن النسوان هو بخير
عارضت هند وقالت لأ قلبى متوغوش عليه لازم أ
قاطعتها هدايه بحزم قائله كلمتى واحده إطلعى على شجتك لو رچيلك خطت بره دار العراب الليله ورجتك هتحصلك الصبح
نظرت هند لها بكره لكن أخفته خلف دمعه رسمتها بإجاده لكن لم تخيل على هدايه ولا النبوى
إستسلمت هند لقول هدايه وصعدت بغلولها الى شقتها تصفع خلفها الباب تقول بتهجم وليه حيزبون نفسى ربنا ياخدك وترتاح الدنيا من شرك
بالمقر
سلسبيل إنت نمتى
لم تفتح عينيها وقالت بهمس أممممم
ضحك قماح يقول إزاى نمتى وبتردى عليا أول مره أعرف إنك بتتكلمى وأنت نايمه هبدأ أخاف وأصدق إنك فعلا بتشوفى أحلام ورؤى بتتحقق والدليل أهو بتكلمي كمان وأنتى نايمه
فتحت سلسبيل عينيها ونظرت لوجه قماح لثوانى قبل أن تقول بثقه وتأكيد بس أنا فعلا بشوف أحلام ورؤى وبتتحقق ولا مفكر إنى بكذب وبألف من دماغى
شعر قماح بنبرة سلسبيل التى تغيرت قليلا كما قصدى إنى بكذبك قصدى من أمتى بدأتى تشوفى الأحلام والرؤى دى
نظرت سلسبيل لوجه قماح وقالت بإختصار معرفش من أمتى
بداخلها كانت تود أن تقول له أنه كان مصاحب لأحلامها منذ أن بدأت تعى على الحياه رغم أنها لم تكن رأته سوا ببعض الصور لكن كانت تراه بأحلامها دائما من قبل أن يعود كانت كثيرا تشعر بالرهبه من تلك الأحلام التى كانت تراوضها عنه أكثر تلك الاحلام كان تراه يقترب منها يجذبها إليه بقوه يسحبها للسير خلفه دون إرادتها حتى أنها كانت تهاب منه حتى حين ينظر لها كانت تشعر أنها أمامه وتخجل منه وكانت تبتعد عن أى مكان يتواجد به
بينما قماح قال بمراوغه أنا فاكر يوم ما رجعت لهنا تانى أنتى عرفتينى من قبل ما أقول أنا مين يمكن شوفتينى فى المنام قبلها
تلبكت سلسبيل ولم تستطع الرد فصمتت
تبسم قماح وقال أنا كمان عرفتك وقتها فاكر إنك جريتى وسيبتينى واقف عالباب
ردت سلسبيل يمكن بس أنا مش فاكره
تبسم قماح وقال بس أنا عمرى ما نسيت نبع المايه الصافى ورجعت لهنا علشان أشرب منه
إرتبكت سلسبيل وقالت قصدك أيه
تبسم قماح يقول بتوريه قصدى مية النيل مش بيقولوا اللى يشرب من ماية النيل لازم يعود لها من تانى
نظرت سلسبيل لعين قماح ربما كانت تود أن يجيبها بشئ آخر لكن خيب ظنها
بينما تبسم قماح وهو يشعر ب سلسبيل التى جذبت خصلان شعرها الشارده خلف أذنها وتذكر حديثه فى الصباح مع جدته هدايه
فلاش باك
قبل أن يتناول الفطور دخل الى غرفة هدايه
وجدها تصلى إنتظر الى أن إنتهت ونهضت من
فوق سجادة الصلاه تقوم بتطبيقها ثم وضعتها بمكانها المخصص لها
تنهد قماح وقال حرم يا جدتى
ردت هدايه بإختصار جمعا
تنهد قماح قائلا هتفضلى متجنبه الحديث معايا لحد إمتى
من يوم ما أتجوزت هند وأنتى مش بتكلمينى غير نادر
ردت
هدايه وكنت عاوزنى أباركلك على چوازك على بت عمك إياك خيبت أملى فيك كان فين عقلك وجتها أنا غلطت لما جولت ل رچب السنهورى أنك خطبت سلسبيل ياريتنى كنت وافجت على طلبه مكنتش سلسبيل إتعذبت معاك ويمكن نائل كان سعدها وفرح جلبها مش زيك
شعر قماح بالغيره وقال مالوش لازمه الكلام ده يا جدتى سلسبيل موعوده ليا من وإحنا صغيرين
تنرفزت هدايه وقالت له پحده مكنش وعد كان حديت فاضى بس أنا رأفت بجلبك وكنت شايفه نظرة عينيك
ل سلسبيل كنت بنتظر منك تطلبها فى أى وجت بس غشوميتك وعنچهيته زى ما بتجول سلسبيل إختارت غيرها جولت يمكن ده النصيب والمقدر مفيش منه مهروب و سلسبيل نصيبها بكره هيچى ليها كان بيتجدم لها خطاب كتير من وهى لسه فى الچامعه نائل مكنش أول عريس يتجدم لها بس كنا بنرفضهم أنا أوناصر وأوقات سلسبيل نفسها إتجوزت واحده وراء التانيه وهى كانت جدامك كنت مفكر إن محدش بيتجدم لها ولا أيه أنا كنت شايفه جلبك من چواه رايد سلسبيل جولى أيه السبب إنك تأذيها بالشكل لما بجت بين إيدك ليه كنت عڼيف معاها سلسبيل لحد يوم ظهور براءة همس كانت مستسلمه بنصيبها أنا شوفت العلامات الزرجه اللى كانت فى رجبتها يوم ما كنت محموم بسبب ضړبة السمس لو شوفت خۏفها عليك يومها عمرك ما كنت هتفكر تأذيها بس مكنتش بس بتسيب علامات على جسمها كمان على روحها بالكلام الفارغ وآخرة المتمه داخل عليها بضره كنت عاوزنى أجوم أزغرط وأستجبلها كمان تبجى غلطان أنا اللى يخدش واحده من بنات ناصر مش بس أجتله عارف لو سلسبيل كانت طلبت الطلاق وإنك تسيب دار العراب كنت هوافجها جولى سبب واحد يخليك ټأذي قلب سلسبيل الأذيه دى كليتها
رد قماح أنا مكنش غرضى أئذى سلسبيل أنا كنت عاوزها تحس بالعڈاب
اللى أتعذبته فى بعدها عنى لسنين قضيتها بين ناس عمرى ما حسيت معاهم غير بالعڈاب كان نفسى تحس قد أيه أنا أتعذبت فى الغياب عن هنا سلسبيل الوحيده اللى رجعت علشانها ويوم ما وصلت لهنا هى فتحتلى باب الدار بس سابتنى على باب الدار و خاڤت منى وجريت على جوه بسرعه حتى لما طلعتى تستقبلينى إستخبت وراء مرات عمى كأنها مش عاوزه تشوفنى
تبسمت هدايه قائله سلسبيل هى اللى حلمت برجوعك لهنا من تانى ويومها سابتك عالباب وجاتلى مجعدى تجولى إنك رچعت كيف ما هى حلمت فيك كانت مستخبيه وراء نهله عشان تتمعن فيك
تعجب قماح وقال سلسبيل حلمت برجوعى لهنا
ردت هدايه أيوا قبل ما ترچع إنت و سلسبيل كان بينكم خط موصول بس إنت اللى كنت دايما بتجطعه بيدك من أول چوازك من غيرها سلسبيل اللى كان بيتجدم لخطبتها ولاد أعالى القوم تفتكر لو مكنتش غالى عليا كنت وافجت أچوزهالك وتكون الزوجه التالته بس إنت عملت كيف ما هى جالاتلى لما تمل منها هتتجوز عليها
رد قماح بس أنا مملتش من سلسبيل ولا عمرى همل منها
تهكمت هدايه قائله وليه رچعت هند لعصمتك مره تانيه ضره ل سلسبيل
رد قماح كانت غلطه وكمان رد فعل فى لحظة ڠضب منى بسبب عنادها
سخرت هدايه قائله أهى لحظة الڠضب دى كلفتك خسارة سلسبيل
رد قماح أنا مستعد أطلق هند ل
قاطعته هدايه قائله حتى لو طلجت هند تفتكر سلسبيل هتنسى بسهوله معاملتك الجاسيه ليها غير چوازك عليها قماح مبجاش جدامك غير إنك تكسب قلب سلسبيل وتحاول تخليها تثق فيك وتقرب منيك بإرادتها وده مشوار طويل وأنا مش هساعدك زى ما ساعدتك جبل إكده وخذلتنى جدامها وخذلتها هى كمان جدامنا
عوده
عاد قماح ينظر لوجه سلسبيل الهادئه على صدره شق صوت السكون بينهم صوت الرعد للحظه إرتجفت سلسبيل وقالت واضح إن العاصفه لسه مهديتش ربنا يستر والنور ميقطعش تانى وتبقى ليله سوده
تحدث قماح سلسبيل إنتى ليه بتخافى من الضلمه قوى كده
ردت سلسبيل
عادى الناس كلها پتخاف من الضلمه
إنت مش پتخاف منها
رد قماح لأ مش بخاف من الضلمه بالعكس برتاح فى الضلمه بحس بهدوء أكتر
رفعت سلسبيل جسدها ونظرت لوجه قماح وكررت قوله
هدوء!
غريبه معظم الناس
پتخاف من الضلمه
قالت سلسبيل هذا ثم فاجئت قماح بسؤالها قماح أيه سبب العلامه اللى فى حاجبك اليمين دى
سألت سلسبيل وهى تضع إبهامها فوق حاجبه من ثم أجابت هى على جزء من سؤالها
دى أكيد سببها تعويره وسابت أثر بس حصلتلك أمتى قبل ما تسافر اليونان ولا وإنت فى اليونان
بينما أغمض قماح عيناه لثوانى يستمتع بملمس إصبع سلسبيل ثم فتحها ونظر لوجه سلسبيل قائلا بإختصار فى اليونان
تنهدت سلسبيل وقالت وسببها أيه
رد قماح بتتويه مقولتليش أيه سبب خۏفك الجامد من الضلمه
علمت سلسبيل أنه لا يريد الأجابه عليها عادت تنام على الفراش مره أخرى وقالت له
سبب خوفى من الضلمه هى زهرت
نظر قماح ل سلسبيل وقال بتعجب زهرت !
والسبب أيه
تذكرت سلسبيل تلك الواقعه التى حدثت بالماضى وقتها كانت بالخامسه
والنصف من عمرها حين حبست زهرت سلسبيل بقبو أسفل سلم منزل عمتها وظلت بظلام هذا القبو لمدة يومين تصرخ حتى إنبح صوتها
كثيره كانت تنام وضوء المكان شبه ساطع
إرتعش جسد سلسبيل وهى تتذكر تلك الذكرى
شعر قماح برعشة جسد سلسبيل وقال طب وزهرت ليه حبستك فى القبو
ردت سلسبيل بسبب شعرى هى شدتنى يومها من شعرى لحد ما وصلنا القبو وزقتنى لما دخلت فيه قفلت بابه عليا
تعجب قماح يقول بتكرار بسبب شعرك
ردت سلسبيل أيوا عشان أنا طول عمرى شعرى طويل وكان أطول من شعرها وهى كانت بتحقد عليا بسبب كده حتى مره جابت مقص وقصت جزء كبير من شعرى وقتها بس رجع طول تانى هند أجمل منى بكتير بس هى عندها حقد منى يمكن كان أكتر من أخواتى
التانين
أمسك قماح خصلات شعر سلسبيل وقال لها شعرك طول تانى
نظرت سلسبيل لخصلات شعرها الذى بين يد قماح وقالت شعرى بيطول بسرعه ماما دايما تقولى كنت بقص شعرك كل تلات شهور يطول أكتر وكنت بكسر لها الأمشاط وتضايق وهى بتسرحلى شعرى لحد ما كبرت وبقيت أسرحه لنفسى حتى أنا أوقات بضايق وببقى نفسى أقص كتير منه بس جدتى هى اللى كانت بتمنعنى كنت
بقص جزء صغير من فتره للتانيه وبيرجع يطولها من تانى
تبسم قماح وقال وأنا دلوقتى بمنعك تقصى حتى سنتى من شعرك مره تانيه
نظرت له سلسبيل قائله بتحدى براحتى ده شعرى أنا ملكى أنا وإنشاله أحلقه زيرو
تبسم قماح وهو ينحنى على سلسبيل قائلا بتملك
ممنوع تقربى بس المقص من شعرك
كانت سلسبيل سترد بتحدى لكن فجأه دوى بالخارج صوت
الرعد أقوى إنخضت سلسبيل
معا
بينما قماح يشعر بالسعاده بداخله سلسبيل لا يراها يعلم أنه أخطأ الكثير فى حقها سلسبيل لو طلبت منه طلاق هند سيفعل ذالك برهان على عشقه لها
فى دبى
رغم أن الشمس لم تشرق بعد لكن هنالك بداية يوم جديد مع ذالك لم تنتهى العاصفه لكن هدأت قليلا
نظر كارم ل همس الناعسه بين يديه لكن فجأه بدأ يشعر بإضطراب أنفاسها وهزيانها ببعض الكلمات المستغيثه
ضمھا بقوه ووضع يده فوق وجنتها يوقظها برفق
همس إصحى إنتى فى كابوس فوقى منه
بشده أى الطريقين تسلك وتذهب
فى ذالك الوقت ربت كارم على وجهها يحسها على الاستيقاظ من ذالك الظلام السابحه به
بالفعل فتحت عينيها التى فجعت قلب كارم بدمويتها
لكن نظرت همس بتمعن لوجه كارم الذى تبسم لها بود
كان هنالك طريقان وهى بالمنتصف كان عليها إختيار أحد الطريقان كى تنجو الصوت الذى كان بالحلم كان صوت مألوف لها
سمعت لذالك الصوت
لتصحو عليه كان صوت كارم تبسمت بخفوت
تبسم قائلا
صباح الخير يا همس
فتحت همس عينيها بخجل وردت بحشرجه صباح النور هى الساعه كام دلوقتي
رد كارم مش
عارف الساعه كام بس متهيألى بقينا فى يوم جديد وشكل العاصفه هديت كتير عن ليلة إمبارح الأصوات تقريبا إختفت
تنهدت همس براحه قائله كنت مفكره إن طقس دبى مختلف عن طقس مصر
تبسم كارم يقول دى كانت عاصفه قويه وقريت عالنت إنها فى عدة دول عربيه ومنها مصر ودبى بس الرياح شكلها
خجلت همس من طلب كارم وأخفضت عينيها
تحدث كارم برجاء أرجوك يا همس محتاج أنام الساعتين دول
أمائت همس له برأسها بموافقه
تبسم كارم لها وضمھا أقوى تبسمت همس متغلبه على خۏفها السابق لابد أن تجازف وتتغلب على خۏفها وتعود همس القديمه من أجل ذالك القلب الذى يحتويها
آتى نهار جديد
بالمقر
عالصبح أنا عاوز أنام
فتح قماح عينيه ينظر ل سلسبيل وتبسم قائلا وفيها أيه أما الموظفين يجوا للمقر هيروحوا على مكاتبهم مش هيجوا هنا
ياريتك كنت قولت لعمى بالليل يجيبلي هدوم معاه
أعلم الطريق إتفتح ولا لسه
علم قماح لو ضغط على سلسبيل أكثر من هذا قد يفسد الطريق الذى بدأه معها بالأمس ستعتقد أنه عاد كما كان يريد السيطره وفرض الأمر عليها حقا لم يفك حصار يده لكن تهاونت يديه مما جعل حدث ليلة أمس كان
ضعف وقتى منها الآن لابد أن يزول هذا الضعف قماح يتلاعب بمشاعرها لن تسمح له بذالك
بعد دقائق خرجت سلسبيل من الحمام سمعت لصوت قماح بالمكتب المرافق له غرفة النوم كان يتحدث حول بعض الأطعمه لابد أنه يطلب طعام من أجلهما ذهبت نحو ملابسها تتحسسها كانت لا تزال مبتله وضعتها كما كانت ووقفت تتنهد متذمره تبسم قماح حين دخل قائلا إتصلت على عمى ناصر وقولت له يجيبلك غيار معاه
ردت سلسبيل أهو شبكة الموبايل رجعت تانى أكيد زمان الطريق فتح زى ما قولتلك يارب بابا ميتأخرش فى الوصول
تبسم قماح وهو يقترب من سلسبيل قائلا وفيها أيه لما يتأخر اللى يسمعك يقول قاعده ماأنتى لابسه هدومي أهو
خجلت سلسبيل وقالت له إنت السبب من البدايه خليت السواق اللى كان هيوصلنى يوصل المحاسبين اللى أخرتهم إمبارح لو كان وصلنى قبلهم كنت وصلت للبيت قبل الطريق ما يتقفل
شعر قماح بنبرة لوم من سلسبيل كأنها تبدلت عن ليلة أمس فقال أنا طلبت لينا فطور وزمانه على وصول هدخل الحمام انا كمان أخد دوش وأتوضى
بعد وقت بالمقر
دخل ناصر الى مكتب قماح مبتسما نهض قماح من خلف مكتبه ورد بإبتسامه نظر ناصر بالمكتب وقال بإستفسار فين سلسبيل أنا جولت لنهله وچابت لها غيار
تبسم قماح وقال سلسبيل فى الأوضه مستنيه حضرتك تبسم ناصر وتوجه الل ذالك الباب ودخل الى الغرفه
نظرت سلسبيل لفتح باب الغرفه للحظه ظنت أنه قماح لكن خجلت حين رأت والداها هو من دخل بيده كيس ورقى كبير
تبسم ناصر على خجل سلسبيل أن يراها بملابس خاصه ب قماح وقالت بتبرير
هدومى كانت إتبلت بسبب غزارة المطر إمبارح لو كنت فضلت بيها كنت هاخد برد
تبسم ناصر قائلا كويس لازم تهتمى بصحتك ده الغيار اللى طلبه منى قماح هسيبك تغيرى هدومك وهستناك فى المكتب بره
أخذت سلسبيل الكيس من يد ناصر بخجل وهى تومئ رأسها له
بعد قليل
خرجت سلسبيل من الغرفه الى المكتب وجدت قماح يجلس مع والداها يتناقشان ببعض الأعمال شعرت بخجل من الأثنين سواء من قماح أو والداها فقالت بتهرب
هروح على مكتبى كان عندى كذا ملف محتاج تدقيق منى
قالت سلسبيل وخرجت من المكتب أو بالأصح هربت من عيونهما الأثنين
ظهرا
فى أحد البازارات السياحيه الخاصه ببيع التحف والأنتيكات
إنبهر صاحب ذالك البازار قائلا
لو فعلا المنحوتات دى بالشكل اللى على الموبايل دى تبقى روعه دى تقريبا مطابقه لبعض الأثار الحقيقيه
رد حماد قائلا أنا نفسى إنبهرت من المنحوتات دى ولو مش عارف إنها تقليد
كنت قولت حقيقيه
تحدث صاحب البازار طب ومين اللى عامل المنحوتات دى أنا مستعد أشتريها منه بالتمن اللى يطلبه إنت عارف إننا
فى موسم الشتا والسياحه فى اسوان بتبقى مزدهره والسواح بيحبوا يقتنوا بعض التحف ومفيش أفضل من المنحوتات دى
رد حماد ده واحد صديقى هو اللى مقلدهم زى ما أنت شايف بس هو هاوى وبيفكر يعمل معرض فنى بالتحف دى يعنى مش للبيع
رد
عليه قولتلك هدفع التمن اللى هو يقول عليه وأكيد نسبتك محفوظه
تبسم حماد بمكر وقال نسبتى هتبقى كبيره لو أقنعته إنت متعرفش ان قد أيه صعب أقناعه بس هحاول أقنعه وأرد عليك فى أقرب وقت
بعد الظهر
ذهب محمد لزيارة والداته
تحدث بعتاب ل قدريه
ليه ياماما حاولتى تتصادمى مع مرات عمى مرات عمى ملهاش ذنب فى أى شئ حصل
ردت قدريه بتهجم بالعجل مين اللى باعتك أبوك ولا نهله إتشكت للحربايه هدايه وهى اللى بعتتك عشان تهددنى
رد محمد بتعجب أهددك!
أهددك بأيه وليه
إنذهل محمد وقال وأنتى ناويه تبوحى بالسر ده وكلنا سمعنا الميمورى اللى كان عليه براءة همس يبقى ليه تعملى كده
ردت قدريه بخذو لو كنت عاوزه أعمل اكده مكنتش هستنى الوجت ده كله نهله هى اللى حاولت تتصادم معايا ولما جيت أرد عليها وأعرفها مجامها لاجيت النبوى فى وشى
قالت قدريه هذا وتذكرت وجه النبوى التى خشيت منه لو كان تأخر لدقائق لكانت تشفت فى نهله وقالت لها أن قماخ رد السلف مثلما دخل النبوى عليها يوم بضره ها هى بنت العراب تتجرع من نفس الكأس العلقم لكن مجئ النبوى أفسد عليها زهوة التشفى
تعجب محمد وقال كلنا عارفين إن مرات عمى نهله ملهاش فى التصادم ماما بلاش تتجنى عليها اللى حصل كان نصيب وعلشان خاطرى بلاش تحتكى بها فى الطريق مره تانيه
تنهدت قدريه بتريقه وقالت بمسكنه حاضر يا إبن بطنى لازمن أسمع
رد محمد ليه وكارم كل ما بيتصل عليا بيقولى انه بيتصل عليكى كل يوم وانتى اللى بتفقلى فى وشه السكه
ردت قدريه عاوزنى أرد عليه أجوله شكرا انك ساندت ابوك عليا ولا انه سافر من ورايا بدون معرفتى وأنت كمان فين خطيبتك دى مفكرتش تعفر رجلها بشوية تراب وتجى تتعرف عليا طبعا
لازمن تاخد صف هدايه