عش العراب ل سعاد سلامة
همس نتيجته إيجابية
هذه المره سمع كارم جوابها وفجأه وقف قائلا قصدك أيه يعنى أنتى حامل
أمائت همس برأسها وهى تنظر لوقوف كارم تترقب رد فعله التى لا تتوقعه
ب دار العراب
بشقة سلسبيل
خرجت من سلسبيل من الحمام تحمل ذالك الصغير المشاغب الملفوف بمنشفه
وضعته على الفراش تضحك قائله
بټعيط ليه دلوقتى
ها
ناصر بيه العراب الصغير بيحب المايه ومش عاوز يطلع منها لأ يا حلو لو فضلت فى المايه أكتر من كده هتبوش
يلا
دلوقتي أحنا إستحمينا نلبس بقى هدومنا وبعدها تخليك ذوق كده وتنام وتسيبنى أنام أنا كمان
هدأ بكاء الصغير وتبسم وهى تداعبه بيديها
تبسمت
وهى تقوم بتنشيف جسده ثم تركته على الفراش قائله هجيبلك غيار خفيف وكمان ليا ماهو مش معقول هفضل بالفوطه كده
ذهبت الى دولاب الملابس
اخرجت بعض الملابس لها ولصغيرها
لم تنتبه لدخول قماح الى الغرفه الأ حين إستدارت بالملابس فى يدها
للحظه إنخضت لكن شعرت بالخجل حين نظر قماح لها وتبسم
إرتبكت من نظراته لها وهى أمامه بتلك
بتلقائيه وضعت بعض من تلك الملابس التى بيدها على كتفيها وذهبت الى صغيرها وقامت بتلبيسبه بعض الملابس
شعرت بالتوتر حين إقترب قماح من الصغير وبدأ فى مداعبته الى أن إنتهت من تلبيسه ثياب خفيفه
هربت من ذالك التوتر قائله
نسيت حاجه فى الحمام هروح أجيبها
لم تنتظر وفرت هاربه من أمامه
حتى أنها لم ترى بسمة قماح بإمأه وهو يحمل الصغير من على الفراش وهو يعلم أن سلسبيل تتهرب من نظرات عيناه لها
تنهد بشوق وهو يقبل وجنة صغيره وقال له
مامتك شكلها هتفضل تخجل منى طول العمر تعرف
إنى بعشقها وبعشق خجلها ده بس هى عنيده بزياده
خرجت سلسبيل بعد قليل من الحمام ترتدى منامه ناعمه بنصف كم
تحدث قماح ل الصغير بټعيط ليه دلوقتي كنت ساكت من شويه ولا حسيت ب ماما وعاوز تروح لها قول كده من غير ما ټعيط
تبسمت سلسبيل وهى تأخذ الصغير من قماح
تبسم قماح لذالك الصغير الذى مازال يبكى رغم أن سلسبيل تحمله وقال بتعجب إنت مع ماما ليه بتبكى دلوقتي بقى
ردت سلسبيل أكيد جعان
تبسم قماح وقال يعنى هو بيبكى عشان كده بقى طب رضعيه
شعرت سلسبيل بالخزو
تبسم قماح وهو يرى الخزو على وجه سلسبيل فقال
هروح أغير هدومى
أمائت سلسبيل رأسها له
صعدت سلسبيل بالصغير على الفراش قائله ترضع وتنام وبلاش تغلبنى وتفضل صاحى للصبح زى كل ليله
تبسم الصغير الذى كان يبكى حين رفقته لصدرها يلتهم من حنانها ما يشبعه فى ذالك الوقت عاد قماح للغرفه ونظر لهما الأثنان ثم أقترب وصعد الى الفراش خجلت سلسبيل للحظات
لكن قال قماح ده بينعس
تبسمت سلسبيل قائله كويس ده غاوى سهر
تبسم قماح ومد يده على يمسد على شعر الصغير قائلا شعره زى شعرك يا سلسبيل
ردت سلسبيل لأ زى شعرك يا قماح ونفس اللون كمان
قماح أنا أتفقت مع بابا إنى أرجع أشتغل فى المقر تانى من أول الأسبوع الجاى
نظر قماح لها قائلا طب وناصر مين اللى هيرعاه ده بيبى لسه مكملش شهر ونص
ردت سلسبيل متقلقش جدتى وماما هيراعوه فى غيابى
اللى مش هيحس بيه بسببهم لأنه بيرتاح
معاهم أكتر منى
فكر قماح فى الرفض وكاد يتحدث برفض لكن سلسبيل قالت بحسم
انا هعرف أوفق بين مسؤليتى كأم وبين شغلى فى المقر
تحدث قماح بمفاجأه ومسؤليتك كزوجه فين وأنا كزوج مش موافق إنك
لم يسترسل قماح حديثه حين قاطعته سلسبيل قائله
سبق وقولت يوم جوازك ب هند أن جوازنا قائم عالورق فقط مسؤليتى كزوجه سقطت بإختيارك يا قماح
﷽
السابعه والعشرون
بدأ الوقت يمضى
بعد مرور شهرين تقريبا
بعد منتصف الليل
بشقة هند
النوم جافى عيون هند
نيران الحقد تشتعل بقلبها هى مهمشه فى حياة قماح لا وجود لها حتى إن كان قماح يبيت أحيانا معها بالشقه فهو يبقى بالغرفه الأخرى بعيد عنها لكن رغم يقينها أن قماح بأى
لحظه قد ينهى زواجه الصورى منها لكن لامانع من محاوله حتى لو فاشله لن تخسر أكثر مما خسړت سابقا والآن عليها ركن كرامتها جانبا
فتحت باب غرفة قماح رأته غارق بالنوم كما تريد تلاعب الشيطان برأسها هذه فرصتها ربما تنال وقت لطيف مع قماح الليله ربما هذه الليله تتبدل معاملته معها
وتأخذ حياتهم شكلها الطبيعى كزوج وزوجه
وكنت بمۏت بعد ما طلقتنى كان عندى دايما أمل أنك هترجعنى وربنا حققلى أملى قماح أنت رجعتنى لعصمتك عشان بتحبنى سلسبيل عمرها ما هتحبك دى بتستلذ بهجرها لها بتحاول دايما تسيطر على عقلك لكن قلبك عارف مين حبيبه حبيبة قلبك هى أنا يا قماح بدليل إنك رجعتنى تانى لذمتك أنا متأكده لو سلسبيل مكنتش حامل منك يمكن كنت طلقتها قماح أنا معنديش مانع سلسبيل تفضل على ذمتك عشان إبنك أنا لما أستسلمت لطلاقنا وقتها علشان كنت بتعالج عشان أخلف بس الدكتور قالى إن علاجى صعب بس مفيش حاجه مستحيله العلم كل ثانيه بيتقدم وحتى لو مخلفتش عندك إبنك من
سلسبيل
تعجب قماح من هراء هند أجل هراء أى حب يحبه لها حبيبة قلبه الوحيده هى سلسبيل من يشعر بنبضات قلبه وهى جواره أخطأ بحقها كثيرا أصبح يعلم ذالك حين أقترب منها خسرها بغطرستة وغباؤه أجل غباؤه أين كان عقله حين كان يتعمد أذيتها سواء بالفعل أو القول بدل أن يحتويها كان يجافيها ليجنى الهجر بعد ذالك أمامه وبعيده عنه بإرادتها لولا ذالك الطفل الذى مازال يجمعهما لكانت أنهت كل ما يربطها به ولم يكن ليمنعها فرد من العائله
عاد قماح للخلف خطوه بعيد عن هند قائلا هند بلاش تعيشى نفسك فى وهم أنتى متأكده أنه مش صحيح أنا فعلا بحب سلسبيل من قبل ما أتجوز المره الاولانيه حاولت أدفن حبها وأعيش مع غيرها مقدرتش هند صدقيني أنا غلطت فى حقها من البدايه رجوعنا كان غلط منى فى لحظة ڠضب كان تسرع منى هند أنا مش عاوز أزود فى چرحك إنتى كمان بعترف إنى غلطت فى حقك لما رجعتك لذمتى تاني هند اللى رابطنى ب سلسبيل مش إبننا ولا إنها بنت عمى أنا بحب سلسبيل هى كمان ومن زمان أنا غلطت فى حقها كتير هند إحنا لازم ننفصل ودلوقتي
ل سلسبيل مرتين بهذا الحديث سالت دموع هند لو تذللت الآن ل قماح لن يمنعه ذالك من التراجع عن الطلاق بل قد يصر عليه أكثر
تحدثت بدموع خادعه ورسمت الأستصعاب بجداره بس إنت لو طلقتنى هروح فين بابا ڠضبان عليا من يوم ما رجعتنى لذمتك تانى هاجمنى إزاى إن أعمل كده
من وراه حتى لما كان مريض وكنت بزوره كان بيرفض يقابلنى وماما ونائل حاولوا يحننوا قلبه عليا بس إنت عارف قسوته حتى رفض إنى أرجع أشتغل معاه فى الشونه من تانى حتى رصيدى فى البنك سحبه بالتوكيل اللى ما بيننا أرجوك يا قماح بلاش تطلقني قبل ما أقدر أدبر حالى أكيد مترضاش أنى أعيش فى الأوتيلات الرخيصه
فكر قماح وسقط فى خداع هند هو بالنهايه مخطئ فى تلك الزيجه مثلها وأخطأ فى حق هند ولديه مسؤليه إتجاهها الآن حديثها بالفعل صحيح
تنهد قماح قائلا
تمام يا هند متقلقيش اكيد ميرضنيش إنك تعيشى فى الأوتيلات هحاول أتكلم مع باباكى وأقنعه بموضوع طلاقنا ولو فضل معاند أوعدك أأمنلك شقه فى مكان كويس تعيشى فيها وشغل
يناسبك
تنهدت هند بدموع ليست خادعه بل دموع حسره ما بها سلسبيل حتى يحبها قماح كل هذا الحب لماذا لم يبادلها يوم نصف هذا الحب لكن غريب هو الحب لا قوانين له
أمائت هند برأسها ولم تستطيع الوقوف على ساقيها ذهبت الى الفراش وجلست عليه تستشعر خيبة أملها فى قضاء ليله تنعم بها مع قماح
قماح الواقف أمامها لم يهتم لضعفها بل زاد من من چحيم قلبها حين قال أنا النوم راح من عينى وكان عندى شوية ملفات عالابتوب بتاعى عاوزه مراجعه والابتوب فوق فى شقة سلسبيل تصبحى على خير
قال قماح هذا وأخذ قميص له يرتديه فوق البنطال وتركها تجلس على الفراش بركان حقد يشتعل بقلبها قماح لم يصعد لشقة سلسبيل من أجل العمل بل من أجلها هى سلسبيل هى العائق بينها وبين قماح لو إختفت قماح سيبقى لها هكذا صور لها عقلها اليآس
بينما بشقة سلسبيل قبل قليل
إستيقظت سلسبيل على صوت بكاء صغيرها النائم جوارها
فتحت عينيها قائله بنعاس قولى أنت بتنام زى البشر الطبعين ليه أنا يادوب لسه هنعس
إزداد الصغير فى البكاء
نهضت سلسبيل جالسه على الفراش وجذبت الصغير وحملته قائله ناصر بيه يدلع براحته ويزعج زى ما هو عاوز طبعا مش دلوع الحجه هدايه
هدأ الصغير قليلا
تبسمت له بحنان قائله إسم الحجه هدايه هو طلسم السكوت بتاعك عالعموم ترضع وزى الشاطر كده تنام تانى وتسيبنى أنا
كمان أنام والله أنا بشتغل ولازم أكون
تبسمت لصغيرها الذى إلتقم صدرها
بينما قماح صعد الى الشقه تعجب حين سمع صوت سلسبيل ذهب الى الغرفه كان الباب مفتوح
دخل مباشرة تبسم وهو يرى
سلسبيل تتحدث مع الصغير دخل يقول
واضح إن ناصر غاوى سهر
تبسمت سلسبيل له قائله لأ غاوى تعب ليا مع ماما وجدتى طول اليوم مش بيتعبهم لكن معايا مش بس غاوى سهر لأ كمان عاوزنى أشيله وهو نايم بس ده كله بسبب دلع جدتى له طول ما هو معاها شيلاه على رجلها حتى وهو نايم إنما لو سابته ينام عالسرير هيتعود ماما بتقولى كده
تبسم قماح وأقترب من الفراش وجلس لجوارها ينظر الى ذالك المشاغب الصغير الذى شبع يبدوا أنه للتو إستيقظ ويريد اللعب غير عابئ بتعب غيره
مد قماح يديه يأخذه من سلسبيل قبل وجنتيه قائلا
إحنا بعد نص الليل مش ناوى تتعطف وتتلطف وتنام
يبدوا أن الصغير لا يعجبه حديث قماح ويصر على اللعب قام بهبش وجه قماح بيديه الصغيره تركت أظافره الرقيقه أثر ربما لا يرى بالعين لكن ترك مكانه آلم طفيف
تبسم قماح ويمسك يدي الصغير يتمعن فى أظافره قائلا دى ضوافر ولا مخالب
ببسمه ردت سلسبيل دى ضوافر ناعمه بس زى المخالب بتسيب مكانها ألم
ظل قماح و سلسبيل لوقت يمرحان مع ذالك الصغير الى أن تثائب هو وأراد النوم وضعاه بينهم على الفراش فى المنتصف وغفيا جواره نسيا الإثنان خلافتهما قليلا مستمتعان بلحظات عائليه
بعد مرور عشرون يوم
بمنزل سميحه
جلس محمد مع نظيم يستشيره ببعض أمور زفافه هو وسميحه التى دخلت عليهما بصنية صغيره وضعتها على طاوله بالغرفه قائله
لا أنا مش عاوزه الحنه تبقى فى قاعه كبيره أنا عاوزاها هنا عالسطوح زى بقية
بنات البلد القاعه بتبقى كده تكتيفه وتدخل ناس منعرفهاش هنا الحنه وسط حبايبنا واهلنا
تبسم نظيم بتوافق قائلا فعلا كنت لسه هقول كده الحنه هنا فى البيت تبقى عالضيق لحبايبنا إنما الزفاف هو اللى يبقى فى القاعه زى ما قولت
فكر محمد قائلا تمام أنا بس كنت بقترح القاعه عشان تساع المعازيم اللى هتيجى للحنه
ردت سميحه معازيم مين أنتى ناوى تعزم بنى سويف كلها عالحنه ولا أيه إحنا نعزم أهلنا وحبايبنا القريبين مننا والباقى يجوا القاعه يتعشوا فى بوفيه الزفاف
ضحك محمد ونظيم الأثنان معا
بينما نظرت لهم سميحه بتهكم قائله هو أنتم مفكرين المعازيم بيروحوا القاعات دى عشان يتفرجوا عالعرايس والعرسان لأ عشان البوفيه
ضحك محمد قائلا ما علينا خلينا نتكلم عن كتب الكتاب أنا اتفقت مع المأذون نكتب الكتاب ليلة الحنه وده كان سبب لأقتراح
الحنه فى القاعه بس
طالما سميحه عاوزه كده هى حره
رد نظيم البيت مش ضيق أطمن نكتب الكتاب هنا فى الشقه والحنه والمعازيم عالسطح زى ما سميحه عاوزه
تبسم محمد وقال تمام نتكلم فى الشبكه والمهر والمؤخر وقايمة العفش
رد نظيم بص يا محمد أنا يوم ما طلبت أيد سميحه وسألت عنك عرفت إنك إبن ناس لهم سمعه طيبه وافقت عشان كده مش عشان غنى المهر والمؤخر وقايمة العفش مش هما اللى هيجبروك تحترم أختى وتعاملها بما يرضى الله إنما الشبكه مقدرش أتكلم فيها دى تقدير منك ليها وأهى عندك أتفق معاها وأن كان عليا هقولك شبكة الخطوبه تكفى وتوفى
نظر محمد ل سميحه رأى بعينيها أقتناع بحديث نظيم حتى أنها أمائت رأسها بموافقه على قول نظيم
تبسم محمد قائلا تمام الحنه وكتب الكتاب زى ما حددت مع المأذون بعد أسبوع من النهارده
بعد مرور أسبوع
كانت حنه مميزه بطابع شعبى بسيط فوق سطح منزل سميحه
كانت النساء فوق سطح المنزل تغنى الاغانى الشعبيه والرقص البسيط
كانت هند وزهرت تشعران بالضجر وتنظران بالدونيه لتلك المظاهر التى من نظرهم بيئه بينما
كانت هدى و سلسبيل تجلسان تشعران بفرح ربما هذه أول مره يشاهدان تلك المظاهر البسيطه رغم أن زواج سلسبيل كان يشبه تلك الحنه لكن لم تكن تشعر بفرحه فى قلبها وقتها لكن اليوم بداخل قلبها فرحه وإزدادت وهى ترى جلوس جدتها وعلى ساقيها تضع صغيرها تمسك يديه تجعله يصفق وهو منسجم وسعيد وعيناه تراقب ما حوله ينفض جسده بسعاده كأنه يشاركهم ويفهم ما يحدث
بينما هدى شعرت بالعطش فجأه نظرت حولها لا يوجد مياه الموجود بعض أكواب الشربات وهى تريد مياه
همس ت ل سلسبيل
أنا عطشانه قوى
نظرت سلسبيل حولها هى الاخرى وردت عليها
مفيش مايه هنا خديلك كوباية شربات تروى عطشك
ردت هدى لأ أنا عاوزه
مايه مش شربات هنزل لتحت اشرب وأرجع بسرعه
تبسمت سلسبيل وهى تومئ برأسها لها
نزلت هدى الى أسفل وقفت أمام باب الشقه رغم أنه مفتوح لكن خجلت من الدخول ووقفت متردده حتى أنها طرقت على الباب قبل أن تحسم أمرها وتدخل الى الشقه وقفت بالردهه تنظر حولها بأى إتجاه هو المطبخ كى تذهب إليه وتستقى
المياه
فى ذالك الوقت خرج نظيم من إحدى الغرف بيده الهاتف يرن حين رأى هدى شعر بسعاده فى قلبه فهى منذ إمتحانات نهايه العام لم يراها أغلق رنين الهاتف وذهب الى مكان وقوفها قائلا أهلا يا هدايه أعتقد دى أول مره تشرفى بيتنا البسيط المتواضع
ردت هدى فعلا أول مره
إبتسم نظيم قائلا بس الحنه فوق عالسطح مش هنا
ردت هدى عارفه أنا كنت معاهم بس حسيت بعطش ومفيش غير شربات وأنا عاوزه مايه قولت أنزل أشرب واطلع تانى بس أنا مش عارفه فين المطبخ
إبتسم نظيم قائلا ثوانى هجيب ليك مايه من المطبخ
وقفت هدى تنتظر عودة نظيم بعد لحظات بزجاجة مياه واعطاها لها قائلا
على فكره مايه معدنيه
نظرت له هدى قائله وأنا كنت سألتك معدنيه ولا لأ عادى المهم أن الإزازه مايتها نضيفه أنا هاخد الازازه وأطلع بيها للحنه من تانى
كادت هدى ان تغادر لكن بسرعه أمسك نظيم يدها قائلا
هدايه ممكن دقيقه لو سمحتي
تضايقت هدى ونفضت يده عن يدها وكادت تتهجم عليه لولا أنه أعتذر منها قائلا بذوق آسف بس كنت عاوزه اسالك فتحتى الملف
تقبلت هدى آسفه وكانت تناست ذالك الملف قائله بسؤال ملف أيه
رد نظيم الملف اللى كان علابتوب بتاع أختك
ردت هدى بتذكر آه تصدق أنا كنت نسيته إتشغلت فى ولادة سلسبيل وبعدها جت فترة إمتحاناتى وبعدها قولت أفصل شويه بس أكيد هرجع أحاول فتحه ولو معرفتش هفيرس الجهاز
تبسم نظيم قائلا لو أحتاجتى مساعدتك انا جاهز فى أى وقت ردت هدى ببسمتها قائله تمام لو حاجه وقفت قدامي هطلب مساعدتك
قالت هدى هذا وغادرت بينما تنهد نظيم بشوق ولم يرى ناصر الذى رأى وقوف هدى مع نظيم وإمساكه ليدها وتبسم حين نفضت هدى يده عنها كذالك لاحظ بسمة هدى ل نظيم بنهاية حديثها معه لولا أن لديه خلفيه بأخلاق نظيم ربما كان له رد فعل آخر معه وهو لديه ثقه كبيره فى هدى يعلم انها لا تسمح بأى تجاوز فى التعامل
معها
مرت ليلة الحنه بهدوء وسعاده رغم بساطتها
فى اليوم التالى
ب دار العراب
عصرا
دخلت فتحيه الى غرفة هدايه مبتسمه تقول أنا رتبت
هدوم سميحه فى الدولاب وكمان حطيت لهم العشا فى المطبخ
تبسمت هدايه قائله ربنا يهدى سرهم ويفرح قلوبهم ببعض
تبسمت فتحيه وقالت ل هدايه سميحه والله مش عشان بتى بقول إكده هى بس مهفوفه شويه فى عقلها وأنتى كبيرة الدار توعيها
تبسمت هدايه قائله سميحه زينة البنته واطمنى يا فتحيه هى دخلت جلبى من يوم ما دخلت دارك عشان أخطبها
ل محمد وهى بجت كونها بكون حفيداتى ونفس المعزه كمان
تبسمت فتحيه قائله ده العشم من الحجه هدايه مفتاح الشجه أهو
ردت هدايه قائله خليه معاكى وإبجى إديه ل سميحه أنتى مش هاتجى
مع بنك من الجاعه لأهنه تانى خلاص إبجى أديه لها ده مفتاح شجتها وهى حره فيه
تبسمت فتحه تهمس لنفسها والله ما أعرف سميحه بتى عملت طيب ميتى عشان توقع فى ست زى هدايه طيبه وحنينه لو أخرة غيرها ربما كانت حسستها بالدونيه حين قالت لها أنها وضعت الطعام البسيط التى آتت به من منزلها للعروس كانت قالت لها أن المنزل ملئ بالخيرات لكن هدايه لم تعقب على الأمر حتى لا تشعر فتحيه أنها اقل مستوى منهم
حقا كما يقولون فى النسب يلغى المقام أصبح الأثنان بمقام بعضهما لا هذا عالى ولا هذا دانى العشره الطيبه هى أعلى مقام
ليلا
نزلت سلسبيل بذالك الصغير ودخلت الى غرفة هدايه
تبسمت هدايه تفتح ذراعيها قائله بمداعبه
حبيب جلبى إتوحشتك من الصبح جاعد فوق مع سلسبيل
تبسمت سلسبيل قائله كنا أنا وهدى بنجهز عشان الزفاف حتى هدى سبقتنى مع بابا وراحت للقاعه وأنا هروح بعربيتى وهسيب
حملت هدايه الصغير وقبلت خده قائله لاه أطمنى على ناصر إمعاى ده هيسلينى أنا ست كبيره وماليش
فى القاعات بتاع الأفراح دى ظهرى ميتحملش أجعد المده دى كلها من غير ما أفرده عالسرير وناصر هادى
نظرت سلسبيل نحو ناصر وتبسمت بتهكم قائله ناصر هادى قصدك ناصر تانى غير اللى معاكى ده ده بيسهرنى معاه لنص الليل وينام ساعه وعاوز يصحى يكمل سهر
ضحكت هدايه وهى تقبل الصغير قائله هو فى أهدى من ناصر تلاقيكى إنتى اللى عاوزه تسهرى وبتتحججى
ب ناصر
ضحك قماح الذى دخل الى الغرفه قائلا فعلا كلام سلسبيل صحيح يا جدتى ناصر شقى وكمان ضوافره محتاجه قص بيخربش ببشد شعر سلسبيل
ضحكت هدايه قائله أنتم هطلعوا للواد سمعه مش زينه ولا أيه ناصر ده ملاك إصغير
ضحكت سلسبيل قائله الوقت خلاص زمان محمد خد عروسته للقاعه أنا أتأخرت بسبب ناصر
تبسمت هدايه قائله طالما قماح لسه هنا بلاش تاخدى عربيتك وروحى إمعاه بعربيته
ردت سلسبيل بس يمكن قماح هياخد حد تانى معاه هروح بعربيتى
رد قماح لأ محدش هيبقى معايا وبقول كفايه كده خلينا نروح سوا القاعه
كانت سلسبيل ستعترض لكن قالت هدايه فعلا الكل مشى من بدرى يلا
روحى مع قماح وأطمنى على ناصر متحمليش همه
وافقت سلسبيل حديث هدايه قائله انا مش بحمل هم ناصر هو ببحبك أكتر منى
تبسمت هدايه قائله وناصر الصغير له معزه تانيه غير الكل عندى كفايه إنه بيحمل ډم العراب من الجهتين وبلاها حديت كتير يلا طريج السلامه
سارت سلسبيل جوار قماح وتركوا هدايه تنظر فى أثرهما تدعى لهما بنيل السعاده والهناء مع بعضهما كما يستحقان
بعد قليل
بقاعة الزفاف
كانت سميحه متألقه بردائها الأبيض تشبه تلك احوريات التى تذكر فى حواديت الخيال كذالك محمد أحد الأمراء
أشار بيده نحو سلسبيل التى صعدت الى منصة العرس أعطته تلك العلبه المخمليه وعادت تجلس مكانها
بينما أخذ محمد تلك العلبه وقام بفتحها وإخراج ما بها من محتويات قيمه
نظرت سميحه الى تلك المحتويات ثم نظرت الى محمد نظرة عدم رضا
قام محمد بتلبيس سميحه طقم من الذهب الأبيض المرصع ببعض فصوص الألماس هامسا فى أذنها ده هديه العريس للعروثه يا ثموحتى خلاص بقيتى مراتى
همس ت له سميحه قائله بتهكم مراتك مراتك وجايبلى هديه فالصوا وبتلبسهالى قدام المعازيم كمان طب إنكسف
إنصعق محمد قائلا إنكسغ وفالصوا
ده دهب أبيض وفيه بعض فصوص الالماظ
تهكمت سميحه قائله وماله الدهب الأصفر كان إشتكالك وايه ده
عقد وإنسيال وخاتم وحلق حتى ملبستوش بسبب الحجاب مالها
رسم محمد بسمة مكر قائلا طب ما تسيبك من الطقم الفالصوا ده و تقومى نهز شويه عالمسرح نفك الفرح ده أنا حاسس إنى رجليا وقفت من القاعده هنا
ردت سميحه ومين سمعك بس أنا مش بعرف أهز قوم هز إنت أنى مش بحب چلع البنته الماسخ ده
إنصعق محمد قائلا هى جدتى جت لهنا القاعه ولا أيه ولا روح الحجه هدايه لبستك
نظرت له سميحه بسخط قائله لاه بس مش بيجولوا من رقص نقص
همس محمد لنفسه قائلا لأ انا اللى لو جادلتك الليله هينقص عمري
ثم نظر لها وقال فعلا يا روحى أنا هصقف بس يا ترى التصقيف مش مش نقص برضوا
ردت سميحه لاه عاد صقف أنا هصقف أنا كمان بس عارف لو لمحتك
بتبص للغازيه هخلع عنيك
رد محمد حبيبتى أحنا فى قاعه محترمه مين اللى قالك إن فى غازيه هنا فى القاعه
نظرت سميحه ل محمد قائله حتى الغازيه إستخسرتها فيا زى ما قالتلى إستر الأغنيه بخله جايبلى دهب فالصوا ومفيش غازيه كمان
نهض محمد قائلا ومفيش عريس كمان خليكى قاعده لوحدك فى الكوشه وأنا هرقص لوحدى
نظرت له سميحه قائله ناقص
بالقاعه
كان قماح يجلس بالمقابل ل سلسبيل
كان يشعر بالغيره وهو يرى ذالك الغبى نائل الذى لا يعلم من الذى دعاه لحضور الزفاف إستغل نهوض سلسبيل حين ذهبت لمحمد ثم عادت وذهب للجلوس بمقعد خالى جوارها يحاول تجاذب الحديث معها لكن هى لا تعطيه إهتمام مع
ذالك يشعر بالضيق منه ود خلع عيناه
حاول التحكم فى نفسه لكن فلت الأمر منه ڠصبا
نهض من مكانه وذهب الى خلف سلسبيل وإنحنى عليها هامسا قومى معايا نطلع عالمسرح نبارك ل محمد وسميحه
ردت سلسبيل لسه الفرح فى نصه وأنا لسه جايه من عنده على المسرح
رد قماح قومى معايا يا سلسبيل
ردت سلسبيل لو عاوز تباركله روح
لوحدك أو خد هند معاك
مسك قماح عضد سلسبيل قائلا قومى معايا يا سلسبيل وبلاش إعتراض ولا عاجبك زفت نائل
نهضت سلسبيل مع قماح رغم غيظها من طريقة حديثه
لكن جذبها قماح من يدها ولم يذهبا الى منصة العرس كما قال لها بل تفاجئت به يسحبها الى السير معه الى خارج القاعه ويذهب الى الإستقبال الخاص بذالك الفندق الملحقه به قاعة العرس
وقبل أن تسأل وجدته يأخد كارت ذكى خاص بفتح غرفه بالفندق
تعجبت سلسبيل وهى تسير جوار قماخ الى أن ذهبوا الى مصعد كهربائى بالفندق نفضت يد قماح قائله إنت واخدنى ورايح فين الفرح لسه مخلصش خلينا نرجع للقاعه من تانى
رد قماح سلسبيل بلاش فضايح وأمشى معايا ولا عاجبك نائل وكنتى بتضحكى على أيه قاله ليكى
ردت سلسبيل أوعى لكلامك نظرات نائل مالها نظرات عاديه وانا ببتسم إحنا فى فرح مش عزا ولا هو الضحك حرم
صمت قماح بتوعد
بينما قالت سلسبيل خلينا نرجع للقاعه تانى
صمت قماح الى أن توقف المصعد جذب سلسبيل من يدها قائلا إحنا مش هنرجع للقاعه تانى
قال قماح هذا وجذب سلسبيل للسير معه الى أن وضع ذالك الكارت الذى بمكانه المخصص بباب أحد الغرف وفتحه قائلا إدخلى يا سلسبيل
وقفت سلسبيل بعناد ولم تدخل
جذبها قماح بقوه ودخلا الى الغرفه ثم أغلق خلفه الباب
إستدارت سلسبيل تقول پحده
قولى جبتنا هنا ليه ليه سيبنا قاعة الفرح
لم يرد قماح مما عصب سلسبيل التى قالت
تمام طالما مش عارف ترد يبقي خلينا نرجع للقاعه
قالت سلسبيل هذا وحاولت التوجه ناحيه باب الغرفه لكن قماح
لكن نفضت عن رأسها و سرعان
ما فاقت سلسبيل من سطوة تلك قائله بلهاث
إبعد عنى يا قماح كفايه
لم تقول هذا فقط بل قامت بدفعه بيديها كى ينهض عنها
أما هو مسلوب المشاعر كل ما يريده الآن هى هى فقط يريد
أن يتنفس
لكن سلسبيل دفعته بقوه
رفع رأسه ونظر ل سلسبيل التى تحيد بنظرها عنه
لا تريد أن تتلاقى عينيها مع عيناه تعلم أنها ستضعف وقتها وتسلم له
تحدثت بجمود أجادته مالوش لازمه نفضل فى الأوتيل خلينا نرجع ل دار العراب
رد قماح ببرود مش هنمشى من هنا قبل ما نتكلم مع بعض يا سلسبيل
تهكمت سلسبيل قائله نتكلم فى أيه ومن أمتى كان بينا كلام كل اللى
كان بينا أومرك اللى كان لازم تتنفذ حتى من قبل ما أبقى مراتك
أنا سمعتك وإنت بتقول ل بابا بلاش سلسبيل تدخل كلية الفنون الجميله فى أسوان أسوان بعيده عننا وأكيد هتسكن هناك وهتبقى بعيده عن عنيك وممكن حد يحاول يلفت نظرها لما يعرف هى بنت مين
قولى أنا بنت مين يا قماح بنت العراب إسم العراب مشفعليش عندك وعاملتنى أسوء معامله من أول ليله إتجوزتنى فيها طول الوقت كنت بتجنبك رغم إنى حاسه بنظراتك ليا اللى كانت بتحسسنى إنى واقفه قدامك ساعات كان بيدخل لقلبى الفرحه لما بتبتسم ليا بالغلط حتى دراستى إنت اللى إختارتها رغم إنك عارف إنى مش بحب المحاسبه ولا الأرقام بس كنت متوقع إنى أفشل فى الجامعه بس خيبت ظنك حتى لما كنت بتتجوز واحده وراء التانيه كنت بقول أحسن ده الأفضل وكنت بتمنى لك السعاده حتى لما حصل وأتجوزتنى كنت بتستخسر ترد عليا كلمة صباح الخير كنت بتحمل وأقول أكيد مع الوقت حياتنا هتتعدل ونبقى زى أى أتنين متجوزين مش هقول بينهم حب وكلام فارغ زى ما ده إعتقادك عن الجواز كنت بتمنى بس بينا تفاهم حتى لما كنت بطلب الطلاق كان نفسى تضمنى فى حضك وتعتذر عن قسوتك كان نفسى تقولى أيه اللى واجعك وبتحاول تخفيه خلف قسوتك دى لكن إزاى قماح العراب يسيب العنجهيه لمين وبدل ما تعتذر عن غلطك فيا وتحكمك الزايد والشك إنى باخد مانع حمل من وراك و لاآخرة المتمه داخل عليا بضره قدام العيله كلها حسيت أنا أتوجعت قد أيه كفايه يا قماح إن كنت ساكته فده عشان إبنى بس أنا مش عاوزاه يطلع معقد زيك بسبب إنفصالنا اللى كان هيبقى محتوم مع الوقت قولت كده كده أنا جربت نصيبى وإبنى يستحق أدوس على قلبى علشانه
وأبقى زوجه وهميه لك قدام الناس
كانت سلسبيل تتحدث تسيل دموعها دون إراده منها
ذهل قماح
من تلك الدموع التى سالت من عين سلسبيل لأول مره تذرفها أمامه
﷽
الثامن
ب دبى
كانت همس تجلس كارم على يشاهدان تلك المقاطع التى ترسل لهم على الهاتف من حفل زفاف محمد كانا يبتسمان من بعض المظاهر المضحكه العفويه منها رقص محمد الغير متقن كذالك رأت
والداتها التى كانت تجلس كآنها تشاهد فقط ما يحدث أمامها ترسم بسمه طفيفه على شفتيها لكن والداها يبدوا سعيدا ويمرح
مع هدى غص قلب همس كم إشتاقت لهم لا تعرف سبب لذالك مؤخرا أصبحت تشتاق للمرح مع أختيها ومناكفتهن لوالدتهن ودلالهن على أبيهن كانت تظن أنها حين تبتعد عنهم ستنسى ذالك الإشتياق لهم لكن بعد المسافات لم يقلل من ذالك الإشتياق بل زاده تنهدت همس بشوق
تبسم كارم قائلا أيه سبب التنهيده دى كلها كان نفسك فى زفاف زى ده بصراحه وأنا كمان بس
قاطعته همس قائله بس أنا مكنتش عاوزه زفاف زى ده تعرف إنى كنت دايما أنا و سلسبيل رأى واحد إننا لما نجى نتجوز مش هنعمل زفاف فى قاعه فخمه كان نفسنا فى زفاف بسيط ويظهر كانت أمنيتنا السما مفتوحه لها سلسبيل إتجوزت قماح بحفله بسيطه وأنا كمان نفس الشئ الله أعلم هدى كمان نصيبها هيبقى أيه بس الفيديوهات فين سلسبيل و قماح أختفوا من الزفاف ولا أيه أنا شايفه جميع عيلة العراب وكمان زهرت وهند ده حتى محمد منسيش مرات عمى
رد كارم محمد كان قالى أنه طلب من ماما حضور زفافه وهى مكنتش موافقه بس أنا فوجئت بيها فى الفيديوهات اللى بابا بيبعتها وبقول ربنا يستر
تنهد كارم بغصه بعدها
شعرت همس به قائله نسيت أقولك أنى روحت للدكتور اللى متابعه معاها الحمل النهارده
نظر كارم لها بخضه قائلا ليه ده مش ميعاد المتابعه أوعى تكونى تعبانه ومخبيه عنى
تبسمت همس قائله لأ إطمن أنا كنت قريبه من عيادة الدكتوره قولت أروح أسلى وقتى وكمان عندى فضول أعرف نوع الجنين وإنت المره اللى فاتت فى المتابعه لما جيت أسأل الدكتوره لغوشت عليا
إبتسم كارم قائلا وعرفتى نوع الجنين أيه
ردت همس للأسف لأ معرفناش الجنين كان لافف حوالين نفسه بس الدكتوره طمنتنى عالنبض والمؤشرات الحيويه له
تبسم كارم قائلا تعرفى المره اللى فاتت
فى المتابعه لما الدكتوره سمعتنا نبض الجنين بصراحه أتمنيت وقتها أنى أشيله بين إيديا فى نفس اللحظه
إبتسمت همس قائله وأنا كمان بس لازم نستنى شوية وجت على رأى جدتى هدايه فى آخر مكالمه لها معايا
تبسم كارم قائلا تعرفى إن جدتى بتقولى إنك
حامل فى ولد هى حاسه بكده بس أنا نفسى فى بنوته حلوه زى مامتها ومش هفرط فيها أبدا
إبتسمت همس قائله بس أنا نفسى أول خلفتى يكون ولد وبعدها أخلف إنشاله عشر بنات
تبسم كارم يقول عشر بنات طب ليه نفسك فى ولد
نظرت همس ل كارم وتذكرت سماعها معايرة والداته لوالداتها لأكثر من مره بإنجابها الذكور وانهم هم من سيحملون إسم العراب ويرثوا ليس فقط الإسم بل الأملاك وهى ستتحكم ب دار العراب وقتها لكن رغم إنها أم البنين لن تحصل على ما أرادته لكن تبسمت ل كارم قائله
يمكن عشان كان نفسنا أنا وأخواتى يكون لينا آخ ولد كبير كنا نعتمد عليه بدل بابا كنا بنتعبه معانا فى مشاكلنا لما كنا بنبقى عاملين غلط كنا بنخاف نقول
ل ماما هتلوم علينا لكن بابا كان بيحل لينا المشكله من غير ما يلومنا فاكره لما خرجنا بالعربيه ومكنتش سلسبيل تعرف الطرق والعربيه الونش شالها ولما روحنا القسم ومكنش ولا واحده فينا معاها بطاقه مفيش غير رخصة القياده بتاع سلسبيل والظابط وقتها قالنا دى مش ضامن إتصلنا على بابا جه ضمنا وأخد العربيه وطبعا ماما قامت بالواجب بعدها نتفت شعرنا إحنا التلاته
ضحك كارم قائلا غريبه مرات عمى مع أنها حنينه جدا
تنهدت همس بشوق قائله فعلا ماما حنينه حتى ساعات كنا بنضايق منها ونقول لها ده مش حنيه ده ضعف
نظر لها كارم يشعر بحسره فى قلبه كم تمنى أن تكون والداته مثل زوجة عمه ربما لم يكن تزوج والده بإمرأه أخرى عليها لكن والداته أعماها المنظره والطمع
تثائب كارم بتلقائيه تثائبت همس هى الأخرى
ضحك كارم قائلا سهرنا كتير
الليله
تثائبت همس مره أخرى قائله فعلا كل ده بسبب فيديوهات عمى اللى بيبعتها لينا وشكل لسه الزفاف مستمر خلاص شطبت وعاوزه أنام نبقى نشوف الفيديوهات دى بكره بقى
تبسم كارم وهو يضع الهاتف على طاوله جوار الفراش ثم تمدد على الفراش نائما يجذب همس تنام بين يديه
سعيدا بتلك القبله الرقيقه التى قبلتها له
بغرفة الفندق
إستردت سلسبيل حديثها بإحتداد أكثر قائله مخيبتش توقعى إنك مش هطلقنى بس هتتجوز عليا لأ ومين هند
هند أكتر واحده بتكرهنى من يوم ما دخلت دار العراب لاول مره ياريتك كنت
إتجوزت غيرها يمكن كنت هقول نزوه ومع الوقت قماح بيزهق بسرعه بس إنت رجعتها عشان عندك مشاعر ليها من أول ليله فى جوازنا كنت بتعرف أيه اللى بوجعنى وتعمله أبسط شئ الضلمه لما قولتلك بخاف منها محاولتش تاخدنى
أنا وبابا ساومتنى على الرجوع كان نفسى تقولى أرجعى مكانك جانبى صدقنى كنت وقتها هنسى كل قسوتك وهرجع ل دار العراب أنتظرك كل ليله زى أى زوجه ما بتستنى رجوع مش هقول حبيبها جوزها
حتى لما قولت أشتغل لأ طب ليه مزاجى كده حتى عمى لما جمد توقيعك جيت تلومنى كأنى أنا السبب فى كده
إبتلعت سلسبيل حلقها الجاف ثم أكملت عاوزنى أقولك أيه تانى قماح جوازنا أنتهى وإنت اللى نهيته كفايه مبقتش قادره أتحمل أكتر من كده وأنا بفكر إنك مع هند كل ليله فى وأنا بقيت بخاف أتحول الصورة اللى كانت عليها مرات عمى قدريه وأغل وأحقد زيها بحاول أتجاهل عشان أقدر أسيطر على مشاعرى أنت عارف إنى سهل عليا أطلق منك وطلبت الطلاق أكتر من مره بس كنت ببقى بينى وبين نفسى نفسى إنك تتغير ونكمل سوا جواز هادى بس للآسف فى الأول والآخر إنت أبو إبنى وإبن عمى مش أكتر من كده
شعرت سلسبيل بالإنهاك من تلك المواجهه جلست على آحدى مقاعد الغرفه
بينما قماح ظل صامت يسمع لها بذهول سلسبيل واجهته بكل أخطاؤه معاها لكن مهلا هى تظن أنه يحب هند هذا
غير صحيح لكن مهما حاول الآن أن يعتذر لها ويقول أنه يحبها هى لن تصدقه و لن تقبل إعتذاره هكذا قال عقله
رفعت سلسبيل وجهها ونظرت ليد قماح الممدوده ثم لوجهه الذى يبدوا عليه لم يتآثر خاب ظنها
إستجمعت الباقى من قواها ونهضت تمسح دموع عينيها بآناملها ثم سارت قائله زمانهم لاحظوا غيابنا فى الفرح حتى زمان الفرح قرب يخلص خلينا نرجع ل دار العراب جدتى مش بتحب السهر ومعاها ناصر ممكن يغلبها
إمتثل قماح لقول سلسبيل وسار خلفها الى أن وصلا الى جراچ الفندق صعدت سلسبيل الى السياره كذالك قماح الذى تيقن أنه خسر سلسبيل لم يعد هنالك البدايه جديده كان يتمنى أن تبدأ بينهم من الليله لكن
الليله بعد حديث سلسبيل قدمت للنهايه
ظلا
الإثنان بالسياره كانت سلسبيل تنظر من خلف زجاج السياره على الطريق جوارها بهذا الوقت المتأخر لم يكن زحام عكس رأسها المزدحم سواء بالآلم أو خيبة الأمل ها هى تتحسر أكثر من صمت قماح ليته يقول أى شئ
بينما قماح بداخله مراجل مشتعله يخشى أن يقول كلمه وتفسرها سلسبيل علي هواها كان هو الآخر ينظر الى الطريق الشبه خالى أمامه يسترجع كل كلمه قالتها سلسبيل له ماذا توقع أن تفعل بعد كل هذا أتلهث خلفه سلسبيل مختلفه جذريا عن هند هند التى بإشاره منه عادت له وكانت خطيئه فادحه منه هى كانت القشه الأخيره التى تطايرت من العش الذى كان يجمعه مع سلسبيل
ب دار العراب
حين وصلا نزلت سلسبيل سريعا من السياره
نزل خلفها قماح لم تنتظر سلسبيل ودخلت الى المنزل منه الى غرفة جدتها مباشرة
فتحت باب الغرفه بهدوء رغم الإنهاك التى تشعر به فى قلبها لكن تبسمت حين رأت
صغيرها مستيقظ بهدوء جوار جدتها التى تضع كف يدها على صدره لكن غافيه ذهبت بهدوء وإنحنت تسحب طفلها من تحت يد هدايه بهدوء حتى لا توقظها لكن شعرت هدايه بذالك فأستيقظت بسرعه ونظرت الى الصغير ثم الى سلسبيل التى حملت طفلها
تحدثت هدايه أنتوا رجعتوا يظهر إن عينى غفلت شويه مش واخده عالسهر هى الساعه كام دلوق
ردت سلسبيل الساعه قربت على واحده ونص يا جدتى
إندهشت هدايه قائله واحده ونص أوعى تجوليلى إن إن محمد وعروسته دخلوا لشجتهم من غير ما أستجبلهم
ردت سلسبيل لأ يا جدتى محمد وعروسته لسه فى قاعة الزفاف أنا جيت بدرى عشان ناصر قولت هيغلبك معاه
ردت هدايه لاه مغلبنيش بس چيتى لوحدك فى الوجت ده
قبل أن ترد سلسبيل دخل قماح الى الغرفه من ملامح وجه قماح المتغيره أيقنت هدايه أن هنالك شئ حدث نظرت لوجه سلسبيل هى الأخرى ملامحها تبدوا مجهده وهنالك أثار واضحه لذالك بسبب ذالك الكحل السائح خارج جفنيها يبدوان أن
لكن قبل أن تتسأل هدايه قالت سلسبيل
أنا حاسه بشوية صداع بسبب دوشة قاعة الزفاف هاخد ناصر وأطلع أنام تصبحى على خير يا جدتى
ردت هدايه وأنتى من أهله يا بتى
سارت سلسبيل بصغيرها حين إقتربت من مكان وقوف قماح جوار باب الغرفه تجنب لها يشعر بأن تلك الخطوه التى تفصل بينهم أصبحت