عش العراب ل سعاد سلامة

لمحة نيوز

 


آلاف الأميال 
نظرت هدايه ل قماح بعد خروج سلسبيل من الغرفه قائله بإستفسار 
جولى حجيجة اللى حصل وياك إنت و سلسبيل وأنتم رايحين للفرح كنتم بخير لكن دلوق ملامح وشكم أنتم الاتنين متتفسرش غير بسوء 
أحنى قماح رأسه بصمت 
تحدثت هدايه سلسبيل طلبت منك الطلاق 
أماء قماح رأسه ب لا
تنهدت هدايه براحه قليلا
قائله طب كويس لسه فى أمل 
رد قماح بندم معتقدش هى مسألة وقت و سلسبيل هتطلب الطلاق ووقتها أنا
قطاعته هدايه قائله وجتها أيه هطلجها 
رد قماح لأ مش هطلقها مستحيل طلاقى من سلسبيل مش هيحصل أبدا 
تبسمت هدايه قائله إنت اللى غلطت من البدايه إتحمل بجى لسه عندى جولى أنا مش هضغط عليها مره تانيه 
نظر قماح ل هدايه يتنهد بندم يعلم أنه يسير بطريق به أشواك عليه نزع تلك الأشواك وحده 
بينما صعدت سلسبيل الى
شقتها بصغيرها دخلت الى غرفة نومها وضعت الصغير على الفراش وجلست على مقدمه الفراش تشعر بضيق فى قلبها من صمت قماح سالت دموعها مره أخرى لا تعلم سبب لتلك الدموع الآن هى أفضت ما بقلبها وكانت تظن أنها ستشعر بالراحه بعد ذالك لكن مازال قلبها يآن 
فى ذالك الأثناء سمعت صغيرها يذوم نظرت خلفها على الفراش ونظرت له شعرت ببعض السکينه وهى ترى ذوم ذالك الصغير نهضت واقفه وتوجهت الى مكانه ونظرت له للحظات تبسمت رغم عنها بسبب تذمر ذالك الصغير الذى يبدوا أنه يريدها أن تحمله بالفعل حملته بين يديها
مد يده الصغيره يشد ذالك الحجاب من على رأسها تبسمت له قائله 
مش عيب تعمل كده وتشد الحجاب من على راسى تقدر تعمل كده مع الحجه هدايه 
شاغبها الصغير وشد الحجاب مره أخرى تبسمت له بحنان وقبلت وجنته وشعرت ببعض الراحه كآن لمسة يد ذالك الصغير كانت لها بلسم هدئ چرح قلبها من أبيه
بالعوده لقاعة الزفاف
قبل قليل 
نظرت زهرت نحو نائل عينيها تتوعد لها بعد رؤيته يتودد ل سلسبيل بالحديث 
بينما هو إدعى عدم الإنتباه لها وإستأذن ونهض مغادرا الحفل مما زاد غيظ زهرت 
بينما هند حين نهض قماح وأخذ سلسبيل وخرج من القاعه إشټعل قلبها بجمرات فسر عقلها أن 
كانت هنالك أيضا قدريه حاضره بالقاعه عينيها لم تنزل من على النبوى الذى يبتسم طول الوقت ويمسك هاتفه يمرره على وشوش معينه وأيضا يثبته لاوقات على منصة العرس بينما النبوى حتى لم ينظر بإتجاهها 
أو ربما يتجاهلها بإرادته بالفعل
بينما محمد كان على منصة العرس بين أصدقاؤه يمرحون معه بالرقص البسيط وتجلس سميحه فى مكانها لم تنهض منذ أن جلست على مقعدها تنظر فقط وتبتسم على ذالك المرح 
لكن قبل نهاية العرس
عاد محمد يجلس لجوارها يلهث
قليلا نظرت له قائله 
أيه شبعت رقص ولا نفسك إتقطع من المسخره دى 
ضحك محمد قائلا بتلاعب لأ نفسى يتقطع أيه وفين المسخره دى المسخره لسه هتبدأ أما نروح من هنا
ويتقفل علينا عش واحد يا لدوغتى هتشوفى قمة المسخره 
للحظات خجلت سميحه تبسم محمد قائلا بنبرة وقاحه وهو يغمز بعينيه 
لأ لا مكان للخجل بينا الليله هنفتح كل الأبواب للقمره اللدغه اللى دخلت برجلها ل عش العراب 
لاحظت فتحيه نظرات نظيم التى يختلسها أحيانا
ل هدى التى تجلس جوار والداها هى الاخرى أحيانا تختلس النظر نحو نظيم وحين تتلاقى عينيها مع عينيه تحيد بصرها بخجل تنهدت فتحيه ببسمه 
إقترب حفل الزفاف على النهايه 
صعد النبوى ومعه ناصر الى منصة العرس وقاما بتهنئة محمد وإلتقاط بعض الصور معه هو وعروسه نزل ناصر وترك النبوى مع محمد لاحظت قدريه ذالك ربما تلك هى فرصتها صعدت سريعا وتوجهت الى محمد ثم نظرت نحو سميحه بتعالى لكن قامت هى الأخرى برياء تريد أن تظهر أنها مرحبه بها وتكسبها لطرفها أوأنها ربما تكون تعلمت الدرس وتغيرت للأفضل قليلا لكن أيضا لم تلفت إنتباه النبوى هى إنتهت من حياته بثلاث طلقات لم تعد تحل له 
شعر رباح بالضجر وأيضا وۏجع الرأس إنحنى على زهرت قائلا هو الفرح ده مش هيخلص بقى انا خلاص دماغى هتتفرتك ومش معايا الدوا بتاع الصداع وحتى الدوا ده زى ما يكون مبقاش يجيب مفعول عاوزك تسألى صحبتك اللى بتجيبى منها الدوا ده إن كان فى دوا تانى مفعوله أقوى 
ردت زهرت أساسا الدوا ده مفعوله قوى يعنى بدل ما بتاخد حبايه واحده بعد كده خد إتنين 
رد رباح ما انا بعمل كده وأحيانا باخد تلات حبيات بس مفعولها بقى بيخلص بسرعه وبيرجع ۏجع الراس أقوى 
ردت زهرت هسالها إن كان فى دوا مفعوله اقوى بس طبعا كله بتمنه دى بقت إستغلاليه بتغلى عليا سعر الدوا وأنا بوافقها بسبب إنك بتقول أن الدوا ده بريحك من الصداع 
رد رباح ما أنا بديكى الفلوس اللى بتطلبيها منى 
ردت زهرت بإستهزاء حاضر خلاص قولتلك هسألها 
كانت نهاية حفل الزفاف برقصة العروسين معا والتى كانت شبه مضحكه بسبب خجل سميحه وأيضا عدم معرفتها لتلك
الرقصه التى رأتها فى الأفلام والمسلسلات 
بعد وقت 
ب دار العراب 
كان فى إستقبال العروس هدايه بنفسها وقفت أمام البيت الداخلى تستقبل تلك اللدغاء التى إنحنت وقبلت يدها بموده ومحبه وقبول 
وضعت هدايه يدها فوق رأسها قائله ربنا يرزقك الرضا يا بتى ويجمع بينكم فى خير ويرزقكم بالذريه الصالحه
اللى تقر عينكم 
آمنت فتحيه على دعاء هدايه قائله سميحه من الليله بجت زى
حفيدتك يا حچه هدايه 
تبسمت هدايه قائله ربنا يعلم من أول مره شوفتها وهى دخلت جلبى وإطمنى على بتك يا فتحيه هى فى ايد راجل هيصونها 
تبسم نظيم من خلفهم على قول والداته هى تحاول تأمين أبنتها وهى تعلم كل خبايا سميحه المتناقضه دائما لكن بالنهايه سميحه عفويه وطيبة القلب وليست طامعه بشئ سوا الستر 
تحدثت هدايه خد عروستك واطلع لشجتك يا محمد وأعمل حسابك لو زعلتها حتى بكلمه حسابى معايا حتى لو هى الغلطانه هجيب الحق عليك وانتى يا فتحيه ويا بتك لحد ما تطلع شجتها وانتى معاهم يا نهله إنما إنت يا نظيم تعالى إمعاى على فتحيه ما تنزل 
دخل نظيم مع هدايه ومعهم النبوى وناصر جلسوا لوقت صغير ثم إنصرف نظيم مع والداته 
تحدث النبوى بإعجاب قائلا بصراحه نظيم ده شاب محترم وأخلاقه عاليه تصورى يا حجه هدايه مكنش عاوز يكتب قايمة عفش لأخته وجال إن مش القايمه الكبيره اللى هتخلى محمد يصون سميحه 
ردت هدايه نظيم واد أصول يا ولدى وواد الأصول بيعرف إن الجيمه والمعزه مش بكتر المال 
رد ناصر فعلا كلامك يا حجه هدايه القيمه والمعزه مش
ب كتر المال الموده والرحمه أغلى من أغلى كنز لأنهم هما الباقين ونظيم أنا عارفه من وهو صبى صغير كان مكافح ومستقيم ربنا يرزقه على قد نيته الطيبه 
تبسمت هدايه له بنظره فهم مغزاها حين قالت 
يرزجه ببت الحلال اللى تبجي أمها داعيه ليها من جلبها فى ليلة القدر 
تبسم ناصر قائلا آمين يا أمى 
نهضت هدايه قائله الفجر الاولانى أذن هروح أتوضى وأجعد أسبح ربنا شويه لحد الفجر ما يأذن 
تبسم النبوى قائلا وأدعى لينا 
ردت هدايه هدعى ليكم يا ولدى بالصحه والستر وراحة الجلب 
بشقة محمد 
دخل الى غرفة النوم وجد سميحه خلعت حجاب رأسها لكن مازالت
تقف بفستان زفافها تعجب قائلا أنتى لسه واقفه بفستان الزفاف 
ردت سميحه وإنت لحقت تقلع بدلة الفرح 
رد محمد ببساطه عادى غيرت هدومى فى الحمام التانى قولت أسيبك على راحتك هنا فى الأوضه بس مغيرتيش الفستان ليه 
قال محمد هذا ثم نظر لها بمكر قائلا 
ولا عاوزني أفتحلك السوسته زى ما بيحصل فى الافلام كده 
خجلت سميحه وظلت صامته لثوانى ثم قالت 
بصراحه إنكسفت أطلب من ماما تفتحلى السوسته بتاع الفستان قبل ما تنزل مع مرات عمى
نهله وحاولت أفتح السوسته زى ما تكون معلقه وخۏفت الفستان يتقطع فى النهايه هو مش بتاعى ولازم أرجعه لصاحبته سليم 
ضحك محمد قائلا ما قولتلك أشترى ليك فستان زفاف مخصوص عشانك أهو حتى لو كان إتقطع مكنتيش هتبقى حامله هم فتح الثوثته 
ردت سميحه بتتريق عليا وفستان أيه اللى كنت تشتريه أنت عارف تمن فستان الزفاف قد أيه وبعدين أنا أستعرت الفستان بتاع زفاف سلسبيل لما شوفت صوره ليها بيه اتهوست عليه بس سلسبيل أرفع منى شويه بس الحمد لله الفستان كان فيه توسيعات 
خجلت سميحه قائله مفيش قدامى حل تانى 
ضحك محمد 
إغتاظت سميحه قائله بقولك نكت ولا بزغزغك مش قادر تبطل ضحك 
ضحك محمد قائلا وفيها أيه لما أضحك مش بيقولوا الضحك بيطول العمر يا لدوغه بطلى رغى وديرى خلينى أفتحلك السوسته مش هنخلص الليله فى فتح السوسته خلاص الفجر قرب يآذن 
إستدارت

سميحه بظهرها له
ردت سميحه إنت فتحتها لحد فين 
أول مره شوفتك فى بقالة عم نسيم كنت قبلها مضايق وحاسس الدنيا مقفله فى وشى وكنت نازل بس لقيتنى بعد ما شوفتك نسيت كل اللى كان مضايقنى وبدل ما أشترى سجاير إشتريت بونبونى بقيت كل ما أكل بونبونايه أفتكر اللدغه اللى جننت البقال
بس بصراحه حسيت بغيره بعدها وكنت مفكر نظيم خطيبك لحد عم نسيم ما قالى أدخل البيت من بابه 
حاولت سميحه الابتعاد عنه لخطوه لكن جذبها محمد من يديها 
نظرت له سميحه بخجل قائله بتتويه أنت بتقول كده عشان أنسى أمر الطقم الفالصوا اللى لبسته ليا قدام المعازيم فى الفرح 
ضحك محمد قائلا تعرفى إن اللى أختارت الطقم ده سلسبيل تعرفى تمن الطقم الفالصو اللى مش عاجبك ده كام 
ردت سميحه هو بصراحه الطقم ذوقه روعه بس هيكون تمنه كام يعنى 
همس محمد فى أذنها برقم المبلغ 
وقفت سميحه مدهوشه 
ضحك محمد قائلا مالك مندهشه كده ليه 
هزت سميحه رأسها قائله بجد الطقم الفالصو بالمبلغ ده ليه كنا جبنا غوشتين وخاتمين بربع التمن ده ووفرنا الباقى لازمته أيه إيدك السايبه دى 
تبسم محمد وقبل وجنتها قائلا مفيش حاجه تغلى عليكى يا ثموحتى بس 
خجلت سميحه من نظرة عين محمد وقالت بهروب 
لأ هروح أكمل
ضحك محمد عليها وهى تهرب من أمامه قائلا 
متنسيش تتوضى 
إرتمى بجسده على الفراش يتنهد بشوق مبتسما لثوانى ثم نهض قائلا أما اروح اتوضى أنا كمان فى الحمام التانى 
بعد قليل إنتهيا من الصلاه معا نظر
محمد لوجه سميحه الذى إصطبع باللون الاحمر تلك اللدغاء حين تخجل تصبخ مثل قطعة الحلوى مثل المسحور وهو يتمتم بأسمها 
قائلا أنا عشقت سيدة الصعيد الأولى اللى هتجننى بتناقضها 
بعد مرور حوالى شهر 
بتلك الشقه التى تتقابل بها هند مع نائل 
إقترب منها قائلا وحشتينى جدا طبعا بقالنا مده متقبلناش 
تهكمت زهرت قائله كداب وعنيك اللى كانت هتطلع على سلسبيل يوم زفاف محمد حتى مقدرتش تكمل الزفاف للأخر لما هى قامت مع قماح 
رد نائل ظلمانى على فكره أنا كنت بعمل كده أراضى هند أختى هى قالتلى حاول تشغل سلسبيل فى الزفاف عشان تحاول هى تقرب من قماح بس لما حسيت إنك هتزعلى قولت مالوش لازمه أنتى عندى أهم يا روحى 
نظرت له زهرت غير مصدقه لقوله 
قائلا متعرفيش قد أيه أنا فرحت لما لاقيت رسالتك عالموبايل وبتأكدى إننا هنتقابل وكنت خاېف يبقى زى كل مره تقولى جايه ومتجيش بلاش تضيعى الوقت فى عتاب فارغ مالوش لازمه إنتى عارفه إن مفيش فى قلبى غيرك انا وأنتى ستر وغطا على بعض يا روحى سلسبيل ايه دى
اللى تملى عينى مش أنا اللى أبص لواحده مفكره نفسها نجمه وأنا معايا القمره بنفسها 
بعد وقت
إنخض نائل قائلا بلاش تستعجلى الطلاق مش بتقولى رباح قالك إن النبوى ممكن يرجع لهم حق التوقيع فى أى وقت 
ردت زهرت أيوا بس انا زهقت بصراحه خالى النبوى ده فاكر نفسه كبير العيله وهو لعبه فى إيد العقربه هدايه ربنا ياخدها متعرفش مضيقه عليا إزاى لو خرجت من باب البيت عاوزه تقرير أنا رايحه فين لأ والغبيه اللدغه مرات محمد أيه عامله لها زى الازقه ولعبه على عقلها قوى 
رد نائل طب وعرفتى تخرجى إزاى النهارده 
ردت زهرت إتسحبت زى الحراميه 
ضحك نائل 
نظرت له زهرت بضيق وإبتعدت عنه قائله بتضحك! 
بأيدك 
ردت زهرت كان غباء منى فعلا يا ريتك كنت قولت لى عالفكره قبل ما أقطع الشيك 
رد نائل عالعموم إحنا لسه فيها حاولى تخلى رباح يمضيلك على شيك تانى وروحى أصرفيه من البنك وطبعا مفيش رصيد ببساكه خدى رفض من البنك عالشيك اللى وبعد كده قدميه للنيابه أنه شيك بدون رصيد ڠصب عنهم وقتها هيدفعوا ليك المبلغ أهو تبقى طلعتى من جوازة رباح بمبلغ محترم 
رغم بغضه لها قائلا 
هستنى رسالتك تقوليلى عملتى أيه 
تبسمت زهرت قائله أطمن الموضوع ده سهل مش هياخد منى وقت طويل 
خرجت زهرت من الشقه 
نهض نائل من الفراش وفتح أحد إدراج دولاب الغرفه وأخرج منه حاسوب خاص وقام بفتحه والدخول على أحد البرامج ليظهر أمامه شريط فيديو كامل مسجل للقاؤه قبل قليل مع زهرت قام بفتح هاتفه وقام بإتصال قائلا 
عندى لك فيديو جديد تشتريه بكام وعلى إتفاقنا قبل كده تعمل لغوشه على الوشوش مش عاوزها تظهر معالمها 
ليلا 
بشقة سلسبيل 
بغرفة
نومها كانت تسير بذالك الصغير تتحدث معه قائله تنام بالنهار وعاوز تسهر بالليل راعى إنى مامتك ومحتاجه أرتاح والله انا بشتغل فى المقر وهلكانه 
تبسم الصغير تبسمت له بحنان قائله يا بارد بتضحك 
ضحك الصغير وشدها من خصلات شعرها 
تألمت سلسبيل وحاولت سلت شعرها من بين أصابعه قائله صوابع دى ولا كلبشات أنا والله هلكانه ونفسى أنام وحضرتك شكلك عاوز لسه تكمل سهر أوعى تكون خاېف من أصوات الرعد اللى بره دى تصدق انا والله خاېفه منها 
ضحك الصغير 
تبسمت سلسبيل قائله تعالى نشوف المطره من وراء الإزاز بتاع البلكونه 
بالفعل أزاحت سلسبيل ستائر الشرفه فى البدايه نظرت لاعلى ولهطول تلك الامطار وذالك السرج الذى شق نوره السماء 
لكن حين أخفضت وجهها إنصدمت من ذالك الجالس أسفل ذالك المطر الغزير
إنخلع قلبها كيف له أن يجلس هكذا أسفل ذالك المطر فى هذا الطقس العاصف ذهبت سريعا ووضعت صغيرها على الفراش وقامت بجلب شال ثقيل ووضعته على كتفيها ثم أتت بشمسيه صغيره خرجت من الشقه تنزل الى أسفل 
ببنما قماح يجلس أسفل المطر كانت هنالك من رأته تألمت من جلوسه هكذا وبررت ذالك 
بإن كانوا يقولون كتر الآسيه يقطع عروق المحبه
فالهجر يذيب قلب العاشق بالأخص إن كانت معشوقته أمامه على بعد خطوه واحده وفى نفس الوقت بعيده عنه آلاف الآميال 
تآلم قلب هدايه وهى ترى من قماح من خلف شباك غرفتها 
بهذا الوقت المتأخر وذالك الطقس السئ يجلس بفناء حديقة المنزل أسفل تلك الأمطار الرعدية تعلم أن قلبه يآن من العشق لكن هو أخطأ ليته لم ينال سلسبيل وظل عشقها حبيس قلبه وتركها تبتعد عنه ربما كان مع الوقت خف آلمه لكن قربهما أضنى قلبهما الإثنين بعنجهيته 
دعت له من قلبها أن ينال الراحه التى حرم نفسه منها بيده 
كآن أبواب السماء كانت مفتوحه لدعائها ها هى سلسبيل 
تقترب من مكان جلوسه 
فتحت سلسبيل تلك الشمسيه الجلديه وخرجت من المنزل توجهت الى مكان جلوس
حتى أقتربت منه
وضعت يدها على كتفه قائله بلهفه 
قماح إنت
إتجننت قاعد فى الجنينه فى الجو ده مش حاسس بالبرد ولا بالمطره القويه مش خاېف تمرض قوم معايا 
رفع قماح نظره ينظر لوجه سلسبيل رأى بعينيها لهفه عليه تعجب منها سلسبيل تتلهف عليه! تخشى عليه من المړض! 
نهض مثل المسلوب وسار معها الى داخل المنزل منه صعودا الى شقتهما
دخلا
الى غرفة النوم 
آتت سلسبيل بمنشفه ووضعتها فوق رأسه تجفف بها تلك مياه المطر ثم وضعت يدها على وجهه البارد ثم مسكت يديه البارده قائله وشك وإيدك ساقعين أكيد بردان 
هروح أجيبلك غيار ناشف بسرعه لازم تغير هدومك المبلوله دى لو فضلت عليك أكتر من كده ممكن يجيلك برد 
ذهبت الى دولاب الملابس وأكملت حديثها 
على ما تغير هدومك أكون عملت له شوربه دافيه تشربها تدفيك شويه 
إستدارت سلسبيل بالملابس سقطت الملابس من يديها وهى تنظر ل قماح بذهول 
حين رأته يجلس جاثيا على ركبتيه 
ليس من هذا فقط بل و قوله الذى قاله بندم أنا عارف إنى أعتذارى مالوش أهميه عندك بس أنا آسف 
عارف أنى أذيتك كتير كان نفسى تحسى بيا سلسبيل أنا أتآلمت كتير فى غيابى عن هنا كان سهل أضيع ونهايتى تكون على أيد أى بلطجى أو السچن او التحرر اللى هناك كان ممكن بسهوله يسحبنى أنت كنت السبب فى نجاتى ورجوعى لهنا أنا رجعت عشانك يا سلسبيل قلبى عمره ما دق لغيرك بغير لما بلاقى حد يقرب منك حاولت أدفن حبك فى قلبى وأعيش مع غيرك مقدرتش كنت بحس إنى ناقصنى أهم شئ فى حياتى هو أنتى حتى لما أتجوزتك كنت بحاول أظهر أنى أنا المتحكم فى حياتى معاكى كنت بخاف من قوتك وبحاول أكسرها دايما بعنفى معاك بس والله مكنتش ببقى سعيد بعدها كنت بحس بالنفور من نفسى 
صدقينى أنا بحبك يا سلسبيل ورجعت لهنا تانى عشان مقدرش أعيش بعيد عنك كفايه هجر أرجوك سامحيني 
چثت سلسبيل على ساقيها أمام قماح ورفعت وجهه لا تعلم إن كان ما يسيل على وجهه دموع ام أنها بعض قطرات المطر التى كانت عالقه بخصلات شعره 
نظر قماح لعينيها وأعاد قوله سامحينى يا سلسبيل والله أنا بحبك ولو
عاوزانى أركع تحت رجلك وأطلب
الغفران انا مست
له قائله 
أنا مسمحاك يا قماح أنا كانت أمنية حياتى أنك تقولى بحبك 
ضمھا قماح قويا
يقول والله بعشقك يا نبع الميه الصافى ورجعت لهنا تانى علشانك 
تبسمت سلسبيل 
عش العراب ل سعاد محمد 
من الفصل التاسع والعشرون الى الثاني والثلاثون

التاسعه والعشرون
رغم برودة الطقس بالخارج لكن بقلبيها كانا يشعران الدفئ
شعر كليهما بالدفئ 
إيدك دفيت شويه دى كانت تلج من شويه
شد قماح على يد سلسبيل وتنهد هامسا 
بعد لحظات 
دخل قماح بصغيرهم أعطاها ل سلسبيل ثم إنضم لهما بالفراش ساحب غطاء الفراش عليه تبسم لذالك الصغير الذى كان يبكى قبل لحظات كف عن البكاء حين أعطاه لها
تحدثت سلسبيل قائله معليشى يا ناصر بيه نسيت أنك كنت صاحى
تبسم قماح قائلا واضح إن ناصر غاوى سهر زى مامته فاكره فى أول شهور الحمل كنت بتسهرى كتير وقتها
تبسمت سهر قائله لأ ناصر بيه ده دماغ لوحده طول النهار مع جدتى هادى وينام يجى بقى ليا وردية الليل مش عاوز ينام وإن حن عليا ونام مش أكتر من ساعتين ويصحى على رأى جدتى الأمومه مش سهله
تبسم قماح قائلا تعرفى إنى كنت زى ناصر كده ماما كانت تحكى لى إنى كنت بحب السهر بس لما كبرت إتبدلت ومبقتش أحب السهر بس من يوم ما ولدتى ناصر لحد قبل ما أسافر لليونان المره الأخيره رجعت أسهر تانى
تعجبت سلسبيل قائله بإستفسار وأيه السبب
رد قماح وهو يقبل يد صغيره الذى سلسبيل قائلا 
كنت بسهر أسمع حديثك مع ناصر كنت بتمني أدخل اتكلم معاكى وأنت بتكلميه وتستعطفيه أنه ينام
ظهر التعجب على وجه سلسبيل 
تبسم قماح قائلا سلسبيل أنا قليل لما كنت بنام فى شقة هند حتى من يوم رجعتها بعترف كان غلط منى وندمت عليه بس يمكن أتحكم فيا الڠضب وقتها وكمان هجرك كان بيعصبنى أكتر
ردت سلسبيل بسؤال مفاجئ قماح أيه سبب العلامه اللى فى حاجبك وكمان أيه اللى حصلك فى السبع سنين اللى عشتهم فى اليونان
نظر قماح ل سلسبيل بصمت لدقائق جعل سلسبيل تقول طالما مش عاوز تحكى لى إنت ح
قاطع قماح  سلسبيل قائلا سبب العلامه كان إضهاد من أستاذ يونانى فى المدرسه متعصب شافنى مره بصلى 
قالى إن الإسلام دين عڼف وإنتشر بالعڼف وإنى هكون عڼيف وهحرض الطلاب عالعنف
فى المدرسه ووقتها ضربنى بالقلم كان لابس خاتم فى صباعه والخاتم
عور حاجبى وقتها كان الچرح يتخيط على الأقل تلات أربع غرز بس طبعا انا كنت عايش مع عيله محدش فيهم بيسأل عن التانى كمالة عدد تعرفى إن ساعات كنت بسأل إزاى ماما كانت عايشه فى وسط العيله دى ومقدروش يدنسوها وقدرت تحافظ على برائتها لحد ما جت هنا لمصر سياحه
وقتها كان عندها تقريبا تشعتاشر سنه والصدفه تجمعها ب بابا ويتجوزها بابا حكالى أنه كان أول وآخر راجل فى حياة ماما وأنها كانت عذاء وقت ما إتجوزها
ردت سلسبيل قماح ربنا بيحط قدامنا إختيارات كتير فى حياتنا والسعيد هو اللى بيختار طريق الصح ويمشى فيه ومامتك كانت محظوظه بعمى بصراحه
تبسم قماح قائلا قصدك أيه بإن ماما كانت محظوظه 
ب بابا
ردت سلسبيل بأعجاب واضح بصراحه عمى هيبه وشخصيه بيجمع بين القوه والعاطفه فى نفس الوقت عنده إحتواء وتفهم لكل اللى حواليه واللى بيتعامل معاه
نظر لها قماح قائلا بشبه غيره 
ليه بحس إن عندك إعجاب كبير بشخصية بابا
لعبت سلسبيل على وتر غيرة قماح التى شعرت بها قائله يمكن لو سألت أى بنت مين مثال الرجوله فى دماغك هتقولك باباها أنا بصراحه كده معجبه جدا بعمى من وأنا صغيره وهو مثل الرجوله فى دماغى راجل شهم وعنده براعه فى التحكم فى غضبه كفايه إن فضل مستحمل جوازه من قدريه أكتر من خمسه وتلاتين سنه ولو مكنش غبائها كان هيفضل مستحملها بقية عمره عشان بس ميخسرش ولاده بغض النظر عن رباح وتربيته السو اللى ورثها منها بس كارم ومحمد مكنوش زيه بس عارف حاسه إن رباح هيقع فى مشكله كبيره قريب وهتكون السبب أنه يفوق من غباؤه
رغم شعور قماح بالغيره من إعجاب سلسبيل بشخصية أبيه لكن قال لها وبالنسبه ل رباح دهه إحساس ولا حلم شوفتيه
ضحكت سلسبيل قائله بصراحه حلم شوفته رباح فى ماشى فى طرق مفتوحه قدامه بش تايه يختار أى طريق بس فى إشاره فى آخر طريق منهم معرفش دى بقى إشارة رجوع
ولا ضلال أكتر زهرت إنت عارف إن جدتى مكنتش عاوزاها وحاولت تقنع رباح بس هو أصر حتى وقتها هدد أنه هيسيب البيت وعمى وقتها قالها ده إختياره وهو اللى هيتحمل نتيجته زهرت أنانيه طول عمرهاومتأكده إنها مش بتحب رباح بس عندها القدره تعرف إزاى تسيطر عليه
تبسم قماح ل سلسبيل بتوافق وتذكر أفعال زهرت سابقا حين كانت تحاول و لفت نظره لها ببعض الأساليب الفجه وبالأخص بعد طلاقه الأول كانت تحاول التقرب منه لكن هو كان يصدها وحين قابل هند تزوج بها كى يقطع عليها ذالك الطريق
تبسم قماح وهو ينظر لصغيره قائلا واضح إن ناصر لسه عاوز يسهر
نظرت سلسبيل 
الى صغيرها الذى شبع وترك ويبدوا كأنه إستيقظ لتوه من النوم تبسمت قائله 
واضح جدا هى عادته ولا هيشتريها وبعدين عرفت خلاص إنها وراثه بقى تعرف وإنت فى اليونان الفتره اللى فاتت كان تعب شويه ومكنش بينام غير فى حجر جدتى
تبسم قماح وهو يأخذ الصغير منها يقبل خديه لكن الصغير هبشه بأظافره الرقيقه الدبوسيه
ضحك قماح وهو يضم الصغير مبتسما يتذكر آخر زياره له الى اليونان قبل أيام لا تكمل شهر ذهب الى ذالك المكان الذى عاش به سبع سنوات كان سبب زيارته هى جدته لوالداته التى أرسلت له تستغيث به من نكسات الزمن فلقد جار عليها الزمن وأصبحت هزيله وحيده بعد أن هجرها إبنها الذى ذهب لاهثا خلف شابه صغيره تقوم بأغواؤه كى يقوم بالإنفاق عليها وزوجته هى الآخرى تسير خلف نزواتها لا يهمها إستمرار او إنهاء زواجها من خاله فالحريه غير مقيده تفاجئ بجدته التى أصبحت مجرد صوره هارمه فلقد تركت ذالك المشروب المسكر التى كانت تدمنه ڠصبا بسبب ضيق حالها وتعافت من إدمانه دون إرادتها ضيق الحال وتراكم الديون عليها جعلها تترك المشروب او ربما كان لطفا من الله عليها أن تنتهى حياتها وهى تائبه عن تلك المعصيه ماټت جدته بعد أيام من سفره قام بإكرامها الى مثواها الآخير ربما لم يشعر بالحزن عليها لكن شعر بالشفقه
سار بتلك الشوارع
رأى بعض الشباب الذى مازال يتذكرهم جيدا منهم الذى أستقوى فى إفتراه وآخر
اصبح تابع لذالك المفترى وزار قبر صديقه المغدور تبسم وهو يدعو له سكنت خياله سلسبيل وقتها وتبسم بإشتياق لولا وجود سلسبيل ربما ما كان عاد الى موطنه وتبدلت حياته للأفضل تيقن ان فعلا الحياه تعطى فرص والمحظوظ هو من يستغل تلك الفرص لصالحه الحياه فى اليونان لم تكن تناسبه هو أراد النبع الصافى فى موطنه الذى زرع بداخله قيم مختلفه عن تلك الذى رأها باليونان عاد من أجلها مره اخرى لكن بتغير هو يريدها فقط كان هجرها مؤلم للغايه يعذب فؤاده أخطأ كثيرا فى حقها لكن تظل هى صاحبة نجاته وسبب عودته لهنا
عاد قماح على مشاغبة صغيره وهو يريد الذهاب الى سلسبيل مره أخرى بالفعل أعطاها لها 
لكن ذالك الصغير كان ماكيرا هو أراد الذهاب الى سلسبيل من هدف برأسع وهو اللعب والمشاغبه
تبسم قماح وهو يرى صغيره يشد فى شعر سلسبيل التى قالت له ببسمه كنت عارفه إنك هتعمل كده معرفش شعرى فيه أيه دايما تشدنى منه عارف فى يوم هقص شعرى ده بسببك
قالت هذا
ونظرت ل قماح قائله أهو انت شايف عمايل إبنك وشده فى شعرى اللى هيتسلت بين إيده عشان لما أقصه متبقاش تقولى قصيتى شعرك ليه
ضحك قماح قائلا قولتلك قبل كده ممنوع تقصى سنتى واحد شعرك إنما ناصر بيه بقى لازم نستحمله
تبسمت سلسبيل قائله مفيش قدامنا غير نستحمله طبعا لا الحجه هدايه تغضب علينا
قماح عندى سؤال ولو مش عاوز تجاوب عليه براحتك
تبسم قماح يقول إسألى
ردت سلسبيل بإيجاز هند
رد قماح بعدم فهم مالها هند
ردت سلسبيل هند إتصلت عليا وطلبت منى أنى أكلمك تتوسط لها فى شغل وقالتلى إن باباها مش
راضى يرجعها تشتغل تانى معاه وهى محتاجه لشغل تقدر تصرف على نفسها منه
تعجب قماح وهو يشعر بالندم رجوعه ل هند أخسرهما الأثنين هند خسړت دعم والدها لكن هو حين طلقها قبل سفره لليونان آتى لها بشقه خاصه وأعطى لها مبلغا من المال كى تبدأ به
مشروع صغير بها لما هاتفت سلسبيل الآن تطلب منها هذا الطلب الغريب وبالأخص من سلسبيل 
تحدثت سلسبيل قائله أنا كلمت نائل يحاول يصلح بين هند وباباه وهو قالى إن باباه معاند ومصر على رأيه
تهجم وجه قماح قائلا بنبرة غيره وانتى مالك بتدخلى في شئ ميخصكيش ليه موضوع هند وباباها ده خاص بينهم ليه كلمتى نائل
صور ل ناصر وبعتها له حتى لما لمحت إنى أكلم مراته غير الموضوع
ردت هدى بغصه مش
غريبه ولا حاجه أنا وانتى عارفين أنه كان بيحب
همس ويمكن مفكر إننا ممكن نزعل انه أتجوز غيرها
ه وأنك بتستغلسي شخصيته بس مع الوقت بدأت مشاعر تانيه تضغى عليكى بتحصل كتير على فكره
تبسمت هدى قائله فعلا بتحصل كتير وأكبر دليل قدامى أهو أنتى و قماح رغم من يوم ما وعيت عالدنيا كنت بشوفك بتبعدى عن أى مكان فيه قماح ويشاء القدر يبقى من نصيبك وبعد كل اللى حصل السنه اللى فاتت 
رغم أنه بس من كم يوم العلاقه بينك وبين قماح أتغيرت عينك بقى فيها لمعه سعيده 
صمتت هدى لثوانى ثم قالت بسؤال أمتى حبيتى قماح يا سلسبيل 
بسمه شقت شفتي سلسبيل وتنهدت قائله هتصدقينى لو قولتلك معرفش
أمتى من كم يوم ولا من زمان حتى من قبل ما أشوفه لما كنت بحلم بيه معرفشي فجأه لقيتنى بنسى كل الأڈى النفسى والبدنى اللى عشته بسببه الفتره اللى فاتت يمكن كان سفره الأخير ل لليونان حسيت پخوف لا ميرجعش لهنا تانى بالذات أنه طلق هند قبل ما يسافر قولت يمكن يطول هناك حسيت بشئ ناقصنى كنت بتمنى أنه ميطولش ويرجع بسرعه وفعلا مغابش كتير 
توقفت سلسبيل عن الحديث تتذكر إنهيار قماح أمامها وإعترافه بحبها لها تبسمت
تبسمت هدى قائله بس طبعا طلع كل تفكيرك غلط وإن قماح ندم بعد ما رجع هند وصحح الغلط ده بس تعرفى أنا مبسوطه إنك عطيتى ل قماح فرصه تانيه وشايفه قماح هو كمان عيونه بتلمع لما بيبص ليك مش نفس النظره القديمه اللى كان بينظرها ليك كنت أوقات مبعرفش أميز نظرته ليك أوقات كنت بحس أنه بيبصلك بتحذير وأوقات بشغف دلوقتى بقت نظرته واضحه
تبسمت سلسبيل وقالت بإستفسار 
قصدك واضحه إزاى
تبسمت هدى قائله 
يعنى بقت نظرة عشق قماح بيحبك يا سلسبيل زى ما كنت بتتمنى من زمان
تبسمت سلسبيل توافق هدى وقالت وأنتى كمان بتحبى نظيم فكرى كويس وبلاش
العقل الإليكترونى بس هو اللى يتحكم فى مشاعرك يلا هسيبك أنا وأخد ناصر وننزل لجدتى هدايه هتقولى أيه آخرك فى النزول 
ب ناصر وكمان اليوم طويل وزمان
حماد هيجى يقضيه هنا من أوله كالعاده ويشوفنا فين ويلزق لينا غبى مفكر إننا مش فاهمين حركاته المفقوسه زمان كان بيعمل نفس الحركات دى ويشوف فين همس دلوقتي نقل العطا عليكى كويس إنى مكنتش فى حسبته من الأول
تبسمت هدى قائله مكنش يقدر بس يطلع فى وشك و قماح موجود
قالت هدى هذا بثقه وقبلت يد ناصر قائله بمرح 
صح يا ناصور باباك لو المتسلق حماد كان نظر لمامتك كان خلع عنيه
ضحكت سلسبيل قائله بلاش ناصور قدام جدتى بتضايق لما بندلع ناصر بها وتقول رجال العراب مبيدلعوش مع إن هى أكثر واحده بدلع ناصر 
بشقة رباح 
بالحمام وقفت زهرت لدقائق تنتظر نتيجة ذالك الإختبار التى قامت بعمله كانت عديمة الصبر تريد
النتيجه بنفس اللحظه لكن إنتظرت تلك الدقائق ڠضب ثم
نظرت لذالك الاختبار الذى بيدها يعطى لها نتيجه إيجابيه 
وضعت يدها على بطنها وتبسمت بإنتشاء وظفر أخيرا بعد تلك المده الماضيه التى منعت فيها أخذ موانع حمل ظنت أن حديث الطبيبه لها فى آخر معاينه لها قبل شهر ونصف أن الحمل قد يتأخر لوقت بسبب تناولها لذالك المانع لفتره طويله سابقه لكن خاب قول الطبيبه ها هو الإختبار يعطى نتيجه إيجابيه هى بالفعل أصبحت حاملا برحمها جنين 
للحظه فكرت فى هذا الجنين ترى يكون إبن من رباح أم نائل بداخلها تمنت أن يكون إبن نائل لكن هذه فرصتها لسحب أموال من عائلة العراب من أجل هذا الجنين حتى لو إنفصلت الآن عن رباح ستظل تنعم بخيرات عائلة العراب بسبب ذالك الجنين التى ستخبر الجميع اليوم بوجوده فى رحمها
خرجت من الحمام وجدت رباح ممدد على الفراش مغمض العينين يضع إحدى يديه فوق رأسه
تنهدت بسأم قائله رباح إنت نمت تانى ولا أيه
فتح رباح عينيه بصعوبه يشعر بدوار قائلا 
لأ صاحى بس الصداع واجع راسى حتى بقيت مبعرفش أنام كويس بسببه بفكر أعمل الفحص
الطبى اللى بابا كل شويه يزن عليا عشان أعمله الصداع زاد قوى حتى الدوا اللى بتجبيه زى ما يكون مبقاش له مفعول باخد حبايتين وتلاته وفى مفيش بيرجع الصداع تانى يظهر الدوا ده بقى مغشوش
إرتبكت زهرت قائله قصدك ايه هتعمل الفحص الطبى اللى خالى بيزن عليك بيه ومن أمتى صحتك فارقه مع خالى هو طول الوقت عنده قماح فوق الجميع كأنه مخلفش غيره بلاش توهم نفسك ده صداع مش معضله كبيره ممكن فتره وهيروح أو زى ما قولت يمكن قللوا الماده الفعاله فى الدوا
رد رباح بفكر فعلا فى الفحص ده يمكن يكشف سبب الصداع ده بقى فظيع
بعد الغداء
كانت سلسبيل تحمل صغيرها تسير به فى فناء المنزل 
تبسمت له قائله النهارده الشمس طالعه أهى خلينا نقعد شويه فى الجنينه نتشمس
بالفعل جلست على أحد مقاعد بالحديقه وهى تبتشم لصغيرها 
لكن كان هنالك متسلل أراد الحديث معها 
حين سحب أحد المقاعد قائلا تسمحيلى أقعد أتشمس معاكى إنتى وناصر
قال هذا ومد يده كى يأخذ الصغير منها لكن كما يقولون قلوب الأطفال تنفر من الخبثاء لم يرضى الصغير وتشبث بأمه
تبسمت سلسبيل على تشبث صغيرها بها قائله معليشى يا حماد هو ناصر كده مش بيرضى يروح لحد إتفضل أقعد
جلس حماد قائلا وهو انا أى حد برضوا أنا زى خاله
تبسمت سلسبيل قائله بمجامله طبعا خاله
تبسم حماد قائلا سلسبيل فى موضوع كنت عاوز أكلمه فيه
وفيه مصلحه كبيره ليك
تعحبت سلسبيل وأيه هو الموضوع ده
رد حماد التماثيل اللى بتصنعيها أنا ليا صديق عندى مجموعة بازارات سياحيه خاصه بالانتيكات وكنت قاعد معاه بالصدفه من كام يوم والكلام جاب بعضه وفرجته الصور اللى كنت واخدها يوم ما كنا فى الاتلييه بتاعك وإنبهر بيها وقالى انه مستعد يشتريها منك بالتمن المناسب اللى تحدديه
تعجبت سلسبيل قائله بس أنا بصراحه عمرى ما فكرت انى أبيع تمثال منهم أنا كنت بفكر اعمل معرض فنى بيهم بس من بعد ما ولدت ناصر ووقتى كله بقى مشغول بين شغلى فى حسابات المقر ورعاية ناصر حتى بقيت نادر ان
مكنتش قليل لما بدخل الاتلييه
رد حماد يحاول إقناع سلسبيل 
مش هتكسبى من المعرض حاجه غير المكسب الادبى فقط فى مقابل انك لو بعتى التماثيل دى ممكن تنشهرى أكتر
رد قماح الذى
آتى وجلس الى جوارهم قائلا بحسم و سلسبيل مش محتاجه لا ل شهره ولا لمكسب مادى وأنا فعلا موافق سلسبيل إنها تعمل معرض فنى تعرض فيه التماثيل دى وكمان أعتقد ده موضوع ميخصكش تتكلم فيه 
نظرت سلسبيل ل قماح بسعاده ونظرة إمتنان لما قاله
بينما شعر حماد بالخزو من حديث قماح وقال بتبرير 
أنا كان قصدى المنفعه ل سلسبيل مش
أكتر
رد قماح بنزك تسلم نوياك الطيبه ياريت توفرها لنفسك
نهض حماد يشعر بالغبطه والبغض من حديث قماح ذالك العنجهي الذى تحدث له بطريقه فظه
استأذن قائلا بحرج متأسف عن أذنكم
غادر حماد يسب ويلعن قماح 
بينما نظر قماح ل سلسبيل وتبسم على ذالك الصغير الذى يريد أن يذهب له
حمله قماح وقبل وجنته حاول الصغير هبش وجه قماح فعاد قماح بتلقاىيه بوجه للخلف ضحكت سلسبيل قائله 
متخافش انا قصيت له ضوافره وهو نايم أنتهزتها فرصه دى مش ضوافر طفل دى مخالب قط قصيتهم من وراء جدتى هتقولى ضوافره طريه
تبسم قماح وهو يمسك يد صغيره الصغيره قائلا 
إنت اللى جبته لنفسك
تضايق الصغير كأنه يفهم شمت قماح به وحاول هبشه لكن لم تكن أظافره لها أثرا وكان قماح و سلسبيل يضحكان عليه مما أثار غيظه وتذمر باكيا 
نهض قماح به قائلا أرضية الجنينه ناشفه خلينا نلعب شويه
بالفعل جلس قماح على تلك العشب الاخضر الرقيق ووضع الصغير بين ساقيه وبدأ فى اللعب بطابه صغيره أخرجها من جيبه إلتهى صغيره باللعب ومحاولة عض تلك الطابه اللينه نهضت
سلسبيل جالسه لجوارهم وبدات تستمتع معهم بلحظات اسريه تحت شمس الشتاء أتكلم معاكى فى موضوع خاص بيا
ردت هدى وأيه هو الموضوع ده
رد حماد موضوع خاص خلينا نقعد فى أى مكان نتكلم
شويه
رغم عدم قابلية هدى للحديث مع حماد لكن قالت له خلينا نقعد فى البراندا الشمس النهارده حلوه اهو أدفى من أشعتها
تبسم حماد لها ومد يده لها لتسير أمامه غير منتبه 
ل نظيم الذى رأى وقوف هدى مع حماد وحديثها معه بتلك الطريقه المرحبه او هكذا لاحظ هو كان يبحث عنها للحديث معها بأى شئ لكن حين راها واقفه مع حماد بأحد أركان الدار يبدوان منسجمان ختى أنهما ذهبا للجلوس معا 
لام نفسه على ذالك الشعور الذى كان يعتقد انه متبادل من ناحية هدى كيف نسي من تكون وهو من يكون حتى لو أصبح أكثر شآن بالنهايه كان فى يوم من الايام عامل لدى والداها يعطف عليه
فى ذالك الاثناء شعر نظيم بيد تربت على كتفه 
نظر لتلك اليد الذى يبتسم صاحبها له قائلا بتوريه 
هدى مش بترتاح ل حماد رغم كده هو اللى بيفرض نفسه عليها
تبسم نظيم له دون رد وهو ينظر ناحية جلوس حماد مع هدى بالفعل تبدوا
هدى متذمره
نظر نظيم ناحية ناصر قائلا الشمس حلوه النهارده تسمحلى أروح استمتع بيها شويه وأقعد فى البراندا اللى هناك دى
تبسم ناصر قائلا 
وأنا كمان هاجى أقعد معاك
تبسم نظيم بالفعل ذهب الاثنان وجلس على نفس الطاوله 
جلس نظيم بالمقعد المجاور ل هدى التى تبسمت له بسمتها كانت شعاع دافئ اقوى من شعاع شمس
 

 

تم نسخ الرابط