عش العراب ل سعاد سلامة

لمحة نيوز

 


وقولت له إتفاوض مع قماح بس فكرته هيروح بنفسه او حتى يبعت نائل بس اللى راحت هند 
ردت زهرت هى هند رجعت تشتغل تانى مع باباها والله براڤوا عليها فعلا قويه 
ردت قدريه بتهكم جويه فى أيه بجى دى لو واحده غيرها مكنتش هى اللى راحت ل قماح ناسيه إنها طليجته 
كانت العيون كلها تنصب على سلسبيل الجالسه جوار ناصربالمقابل لمكان جلوس قماح حتى هو نفسه كان ينظر لها بترقب 
بينما سلسبيل قالتعادى الشغل مبيعترفش غير بالمصلحه مفهوش مشاعروفعلا الشغل بيعمل للست كيان كفايه إنها بتحس إنها
حره 
نظر لها قماح ماذا تقصد ب حره أهو يستعبدها 
يوبكره هبقى أخده منك 
تبسمت هدى قائله تمامحتى نبقى نعرف نتيجته سوا 
تبسمت سلسبيل بينما وضعت هدايه يدها على كتف هدى قائله 
بتضحكوا على أيه يا صبايا العراب 
شعرن هدى و سلسبيل بغصه فى قلوبهنمن ذالك الوصف كانت تقوله لهن هدايه وكانت معهن همس التى رحلت عنهنكذالك هدايه رغم أنها تعرف أن همس مازالت تعيش لكن شعرت بغصه تمنت أن تعود همس لوسطهنلكن همس إتخذت قرارها ببقائها مېته فى نظر الجميع 
بعد قليل بشقة قماح و سلسبيل 
أبدلت ملابسها بمنامه محتشمه عباره عن بلوزه وبنطال من الحرير باللون الازرق الداكنكعادتها الأيام السابقهذهبت الى غرفة المعيشه وفتحت التلفاز
بينما خرج قماح من الحمام بعد أن أنعش جسده
بحمام هادئلم يجد سلسبيل بالغرف هتنهد بسأم سلسبيل تركت الغرفهبتلقائيه ذهب الى غرفة المعيشه وجد سلسبيل تضجع على تلك الأريكه تفرد غطاء غير ثقيل على جسدها
تحدث قائلا متهكما لسه ناويه تكملى السهره قدام التلفزيون برضوا 
تجنبت سلسبيل الرد 
تعصب قماح وقالليه مش بتردي
عليا سلسبيل طريقتك دى فى تجنب الرد بتعصبنى وأنا لغاية دلوقتى متحكم فى نفسى
ردت سلسبيل بإستبياع 
بلاش تتحكم فى نفسك اللى عاوزه أعمله 
بينما قماح بداخله لام عصبيته الشديده ورد فعله الغاضب لهذه الدرجه سلسبيل هى من تستفزه ببعدها عنه فكر عقله بقول هند إنت بتحب سلسبيل يا قماح 
تنهد قائلا متفكريش باللى بتعمليه يا سلسبيل إنى هطلقك تبقى موهومه تصبحى على خير يا بنت عمى 
قال قماح هذا وغادر الغرفه تنهدت سلسبيل يحتار عقلها لما نهض قماح عنها دون أن يكمل إمتلاكها مالذى يجعله متمسك بها رغم أنها طلبت الطلاق مرارا 
بينما دخل قماح الى غرفة النوم عقله يشت لا ليس عقله بل قلبه يتقد ڼارا من سلسبيل تهكم ضاحكا يقول 
نبع المايه طلعت نبع مايه مالح 
باليوم التالى بشقة ناصر العراب ظهرا
دخلن هدى و سلسبيل الى غرفة هدى تمرحان سويا تحدثت هدى يلا تعالى نعمل إختبار الحمل ونشوف نتيجته وبعدها أبقى أروح أعيد تطبيق الدرس اللى أخدته إمبارح فى الكورس عملى تانى على الابتوب بتاعى 
تبسمت سلسبيل بخيفه ورجفه لا تعرف لهما سببماذا لو بالفعل تأكد شكها أنها حامل 
أعطت هدايه لها الاختبار قائله الاختبار اهو يلا إخلى الحمام إعمليه بسرعه 
بخطوات لا تعلم كيف سارتهادخلت سلسبيل الى حمام الغرفه وقامت بعمل ذالك الأختبار وخرجت به بيدها بعد دقائق 
تحدثت هدى قائله يلا حطى الاختبار عالكوميدنو أقعدى عالسرير نرغى مع بعض شويه انا قريت إرشادات الأختبارخلينا نستنى النتيجه
جلسن لدقائق يتحدثنالى أن قالت هدى خلينا نشوف بقى نتيجة الأختبار
بيد مرتجفه جذبت سلسبيل الإختباروأغمضت عينيها كأنها لا تريد معرفة النتيجهالتى تتوقعها 
بالفعل نظرت هدى 
للإختبار وقالت بحماسظهر الخطين زى ما بتقول الإرشادات مبروك توقعك كان صح يا سلسبيل يارب تجيبى ولدالفرحه دى لازمها إحتفاللازم العيله كلها تفرح ده إبن العراب من الناحيتن الاتنين إم وأبهقوم انزل أقول لجدتى 
أمسكتها سلسبيل قائله بطلى هبلك دهوأستنى أوقات الاختبار بيقى كڈب لازم أتأكد من دكتور
ردت هدى إمبارح قولتى هتاكد بالاختبار النهارده بتقولى بالدكتورعالعموم براحتك بس انا فرحانه قوىبس إستنى إبنك ده هيكبرنى وانا لسه صغيره ويقولى يا خالتولأ بقولك أهو أبنك ده يعتبرنى أخته الكبيره ويحترمنى قدام العيله وبالذات قدام قدريه وزهرت وعطياتيدينى بريستيچىآه 
رغم لخبطة مشاعر سلسبيل لكن تبسمت قائله يا مجنونهأيه عرفك إني حامل فى ولد مش يمكن بنت ولا إتنين 
ردت هدى لأ كفايه بنات بقىنفسى فى ولد ولا أقولك اللى ربنا يجيبهالمهم يوصل بالسلامهها هتقولى ل قماح أمتى بقى 
ردت سلسبيل هروح للدكتور أتأكد وبعدها هقول ل قماح والعيله 
تبسمت هدى قائله ممكن من غير ما تروحى لدكتورجدتى تأكدلك الحمل ده 
ردت سلسبيل سبق وقولتلك اتكسف منهابكره هروح للدكتور أتأكد الأوليلا هسيبك بقى تطبقى درس الكورس عالابتوببلاش أعطلك 
تبسمت هدى قائله وماله بس أفتكرى إن اول واحده عرفت إنك حامل هى أناوليا الحلاوه 
تبسمت سلسبيل وخرحت من الغرفه بيدها ذالك الاختبار تنظر لهلكن أثناء سيرها بالشقهكأنها سمعت صوت هاتف من غرفة همس تعحبت كثيرا ودون شعور منها دخلت الى الغرفه وأشعلت الضوءالغرفه مرتبهوبها فرش نظيف كأنها ترتب يومياسارت بالغرفه تشعر بغصه كبيره فى قلبهاآلما يكاد يقتسم قلبهاتذكرت مرحهن الثلاث معا بتلك الغرفه أوقات كثيرهبسمة همس إتكئت على فراش همس تمسد عليه بيدهادمعه نزلت من عينيها أغمضت عينيها تعتصر تلك الدموعلكن فجأه رأت همس تقف امامها تشير لها الى أحد أدراج المكتب الخاص بها 
فتحت سلسبيل عينيها بسرعه وإحتارت فى تلك الرؤيهلكن ذهبت الى مكان إشارة همس لهاوفتحت درج المكتبتعحبت الدرج لا يوجد به سوا هاتفها وجواره كارت ذاكره صغيرميموري
أمسكت سلسبيل الهاتف ووضعت يدها على ذر الفتحلكن لم يفتح لامت سلسبيل غبائها بالتأكيد الهاتف غير مشحون منذ مده طويله جذبت أيضا الميموري الموجود جواره 
تذكرت سلسبيل حين كانت تدخل أحيانا الى همس تجدها تستمع الى تسجيل محاضراتها على الهاتف كانت تتحدث لها بسخريه
يعنى تقعدى طول المحاضره ترغى مع اللى جانبك فى المدرج وتسجلى المحاضره على كارت ميمورى عالتليفونمش عارفه إزاى بتعرفى تفصلى بعد كده بين صوت
رغيك وصوت تسجيل المحاضره 
كانت همس تبتسم وتقول لها
واضح جدا صوت رغيي وصوت المحاضره يلا سبينى أركز فى المحاضره 
كانت تستهزأ سلسبيل منها قائله يا بنتى إنتى ليه محسسانى إنك فى كلية الطب إنتى فى كلية إقتصاد وتدبير منزلىآخرك يا طباخه يا خياطه إستغلى ده وأعملى لك مشغل تطريز أو تريكو 
كانت همس تبتسم وتقول لهاندر عليا يا سلسبيل لأول ولد تخلفيه لأعمله كل مستلزمات السبوع شغل هاند ميد على إيدى 
تذكرت ذالك سلسبيل الآن وتحسرت فى قلبها ها هى تحمل بأحشائها نبته قماح 
أخذت سلسبيل الهاتف وذالك الميموري ووضعتهم بجيبها وخرجت من غرفة همس بل من الشقه بأكملهاوصعدت الى شقتها 
بتلقائيه وضعت هاتف همس على جهاز الشحنودخلت الى الحمامرغم ان الطقس خريفى لكن شعرت ببعض الشوب يغزو جسدهاأخذت حمام دافئا وخرحت من الحمام أدت فرضهاوقامت بعمل كوب من النعناع الاخضر تشربه كى يهدى ذالك المغص والغثيان قليلا 
عادت الى مكان وضعها هاتف همس على الشاحن وجدت به نسبة شحن قليله تستطيع فتحه وهو على الشاحن بالفعل
قامت بأعادة فتح الهاتف الذى فتح بعد قليل كان هنالك نمط فتح خاص به كانت سلسبيل تعرفه قامت بفتح الهاتف وجدت عليه بعض البرامج والتطبيقات الخاصه التى كانت تهواها همس قامت بفتح معرض الصور ترى تلك الصور التى كانت تلتقطها همس لهن الثلاث وكانت تستغل شغفها ببعض التطبيقات التصميمات المضحكه والمرعبه لهن على صورهن وكانت ترسلها لهن على هواتفهن 
فتحت أحد الملفات كان لصورهن بالفعل أخذت ترى تلك الصور تاره تبتسم وتاره أخرى تدمع عينيها فتحت ملف آخر بالصور تعجبت كثيرا من الصور الصور ل قماح 
أخذت ترى صوره خلف اخرى كانت صور كثيره ل قماح 
بمواضع مختلفه وأماكن متى إلتقطت له كل تلك الصور! ولما إلتقطتها!
كان الجواب بإحدى الصور المرسوم عليها قلب ومدون بداخله كلمة حبيبى قماح ذهلت سلسبيل وتسألت أيعقل همس كانت تحب قماح !
أيعقل أن يكون
قماح هو من أخطأت معه همس لذالك فضلت الصمت
عش العراب ل سعاد محمد 
من الفصل الثالث عشر الى السادس عشر

الثالث عشر 
ردت زهرت تفتكر إنى بعمل حساب ل رباح كله من العقربه هدايه مشدده قوى الفتره دى عليا فى الخروجعاوزه تفرد نفسهاولازم اهدي معاها شويع أنا عرفت إنها هتخرج معرفش فين سمعتها بتكلم السواق قولت فرصه أنا كمان أخرج أتنفس شويهوقولت لهم فى الدار هروح أزور بابا أطمن عليه وأقعد معاه شويه وزوغت وجيت على هناخلينى أرجع لبيت بابا أهو أقعد معاه شويه شكله حالته متأخره كله من السجاير اللى الدكتور مانعها عنه وهو مش بيسمع الكلاميلا ربنا يشفيه هحاول فى أقرب وقت نتقابل ولا يمكن الود يتوصل تانىرباح قالى انه شاف هند عند قماح فى

المقر 
رد نائهند فعلا لسه بتحب قماح بس هو بقى متجوز من غيرهاو قماح بيعرف يفصل بين الشغل وعواطفه ومتهيألى لو كان لسه عاوز هند كان يقدر يرجعها تانى وميتجوزش من غيرها 
ردت زهرت ما سبق وقولتلك عن سبب جواز قماح من نبع الحنان سلسبيل كان قرار من هدايه 
رد نائلهو قماح برضو حد يقدر يرفض عليه حاجه حتى لو كانت هدايه عالعموم ياريت يتوصل الود بين قماح وهند وقتها 
نظرت زهرت ل نائل وقالت بإستخباروقتها أيه ممكن يطلق سلسبيل ويرجع الأمل تانى لأبوكولا تكون إنت نفسك فيها 
رد نائلهنرجع تانى لنفس الموال قولتلك سلسبيل ملهاش أى صفه عندى 
ردت زهرت هصدقك يا نائل ودلوقتي يلا لازم أمشى 
خرجت زهرت من الشقه تنهد نائل براحه تذكر حديث زهرت عن سلسبيل هو بالفعل كان يهواها تمنى أن تكون من نصيبه لو كان تزوجها لكان قطع كل صلتهلكن قماح سبقه وأختطفها من أمام يديه وفاز بها وظل هو فى دوامة الخطيئه مع زهرت كان يتمنى أن يتخلص من ذالك الوحل 
بالشقه التى تعيش فيها همس 
إستقبلت وصيفه هدايه بحفاوه وترحاب ثم إستأذنت منها وتركتها مع همس وحدهن 
نظرت هدايه لهمس وفتحت لها ذراعيها 
تبسمت همس لها بمحبه وارتمت 
طبطبت هدايه على ظهر همس وقبلت جبهتها قائله همس الرقيقه اللى زى النسمه تعرفى أنا كان نفسى أسميكى نسيمه على إسم أمى الله يرحمها بس المخسوفه قدريه جالتلى إسم جديموالله هى اللى جديمه بس وجتها كارم هو اللى جال هاميسرغم أنه كان صغير وجتها إبن ست سنين وجالنا انه سمع الاسم فى فيلم ل رشدى أباظهويظهر نهله كانت بتحب رشدى
أباظه ووافجت عالاسم 
تبسمت همس قائله فعلا ماما بتحب أفلام رشدى اباظهبس بتحب بابا أكتر 
تبسمت هدايه قائله 
انتى هتجوليلى على نهله وحبها ل ناصر وكمان حبها للجميع مش زى قدريه معندهاش حب غير لنفسها وبسوالحمد لله محدش من ولادها خد طبايعها غير رباح فيه شويه منيها وشويه من العرابربنا يهديه ويصلح حاله 
تبسمت همس قائله فعلا رباح عنده شوية تطلع زى مرات عمى وزهرت كمان زى عمتهابس عمى مش بيسمع لكلام مرات عمىإنما رباح بيسمع ل زهرت وزهرت بتكرهنا وبالأخص سلسبيل يمكن لان هى أقرب واحده فينا ليها فى العمر 
ردت هدايه اللى يكرهكم يا بتى
يعمى ما يشوفكم ودلوق أنا مش چايه عشان نتحدت عن قدريه ولا زهرت أنا إتوحشتك وكمان عاوزه أتحدت إمعاكى فى موضوع كارم جالى عليه 
تغابن وجه همس وقالتعارفه الموضوع ده يا جدتى وبقولك بلاش تتكلمى فيه أنا خلاص أخدت قرار 
ردت هدايه موضوع أيه يا بتى وقرار أيه اللى أخدتيه همس إنتى لازمن ترچعى تانى للدار بكفياكى يا بتى إرچعى وإرحمى قلب ناصر ونهله المحروق عليكىأنا اللى مصبر جلبى على بعدك ده إنى عارفه إنك لساتك عايشه ولما بتوحشك باجى أزورك وبطمن عليكى من عمك وكارم من يوم ما عرف إنك لسه عايشه 
تنهدت همس پبكاءياريت كارم مكنش عرف إنى لسه عايشهيمكن كان زمانه نسينى مع الوقتمكنش لازم أسمع كلام عمى وأظهر نفسى قدامه وده اللى ناويه عليه أبعد تانى من قدامه وهو مع الايام هينسانى ويكمل حياته 
ردت هدايه كان نسيكى من الاول يا بتىكارم كان خلاص عقله قرب يشت منيه ظهورك جدامه رچع له عقله فى الوجت المناسب ليه يا بتى الجسوه دى 
ردت
همس عشان خاطرى يا جدتى خلينى أبعد عن هنا وهتشوفى مع الوقت كارم هينسانىاو حتى هيتعود على غيابى ويكمل حياتهأنا مبقتش أنفعه ولا أنفع غيره ووجودى هنا مالوش لازمهأنا فكرت أسافر لأى بلد بره مصر 
فزعت هدايه قائله تسافرى بره مصر إذا كنتى چارى وبينى وبينك ساعه بالعربيه وبخاف عليكى وعالدوام بدعى ربنا يحفظك لاه يا بتى
أنا مستحيل أوافجك عالقرار ده 
ردت همس برجاء عشان خاطرى يا جدتى لو بتحبينى صحيح خلينى أسافر بره مصر وكمان أنا ممكن أكمل دراستى أنا مقدرش أرجع تانى أكمل دراستى فى الجامعه هنا ومعظم زمايلى عرفوا إنى موتت حتى لو عمى إتصرف وحل اللى حصل بالفلوس و مش مثبوت فى الأوراق الرسميه موتى بس إنشاع بين زمايلى الخبر ده أكيدلما أرجع هقولهم إيه انا عفريته هاميس جدتى سفرى خارج مصر من مصلحتى عالأقل هاخد شهاده 
فكرت هدايه بعقلانيه فى حديث همس لكن همس فتاه ولها ظروف خاصه كيف ستعيش بالغربه وحدهالو كانت كالسابق ربما كانت وافقت دون تردد لكن الآن همس مهزوزه ومحطمه ولديها خوف من إقتراب أحد منها 
كادت هدايه أن ترفض لكن همس إنحنت على يدها وقبلتها قائله لو صحيح بتحبينى ومصدقه إنى مظلومه وافقى على سفرى يا جدتىعمى مستحيل يساعدنى قبل ما ياخد منك الإذن الأولصدقينى سفرى بره مصر ممكن يساهم إن حالتى النفسيه تتحسن وكمان هيسهل على كارم ينسانىلما يعرف إنى هربت منه وإنى مش عوزاه 
نظرت هدايه لها بحنيه وأتى لها خاطر ربما لو وافقت همس الآن وتركتها تسافر بعيد عن هنا تعود هى من تلقاء نفسها بعد أن تتحرر من ذالك الرهاب الذى يسيطر عليها حين يقترب منها أحدهنا تحبس نفسها بين جدران تلك الشقه نادرا ما تخرج منهابالخارج ستخرج حتى لقضاء إحتياجاتها الضروريههنا تخشى أن يتعرف عليها أحد همش لديها يقين أن خارج مصر لن يعرفها أحد وذالك سيجعلها تعود تختلط بمن حولهاحتى لو كان بحذر شديدربما مع الوقت يختفى ذالك الرهاب عنها وتعود هى من تلقاء نفسها 
تبسمت هدايه بحنان قائله هجول لعمك يچهزلك أوراج السفر يا همس طالما دى رغبتك يا بتى وهدعيى ليكى تلاجى نفسك وترچعى لإهنه همس الجديمه اللى كانت بسمتها كيف شروج السمس 
تبسمت همس براحه جدتها بينما هدايه قويا بين يديهاتتمنى أن تعود همس تثق بمن حولها مثلما تثق بها 
بشقة سلسبيل 
أغلقت سلسبيل الهاتف وتركته على الشاحن بعد أن شعرت ببعض الخمول أرادت أن تمدد جسدها ذهبت الى غرفة
النوم الوقت لازال باكرا على عودة قماح للمنزل إتكئت بأحد جانبيها على الفراش وضعت يدها تمسد على بطنها لا تعرف بأى شعور تحس لا فرحه ولا حزن مسدت على بطنها قائله 
كان نفسى أتجوز عن حب 
ويوم ما ربنا يرزقني بأطفال يكونوا نتيجة علاقة حب مش عڼف وجواز ڠصب من شخص عنده غرور وعنجهيه عمر قلبه ما حس بغيره كل اللى يهمه ياخذ اللى هو عاوزه حتى لو على حساب معايرة غيره بنقط ضعفه 
أثناء حديت سلسبيل مع جنينها عاودت التفكير بتلك الصور الخاصه ب قماح التى رأتها على هاتف همس لامت نفسها كيف شكت أن قماح هو من أخطأت معه همس بالتأكيد ليس هو لو أرادها كان ببساطه تزوجها ولن يجد أحد يمانعه كما فعلوا معىوما كان عايرها بخطية همس لكن لما عنفه معى هل كان عڼيف هكذا مع زوجتيه السابقتين بالتأكيد كان كذالك هكذا جاوب عقلها وأكد ذالك بما رأته ذات مره حين صفع هند 
هند التى تبدوا أنها مازالت تحبه رغم أنه صفعها وطلقها بعدها مباشرة رأت بعين هند ذالك اليوم نظره لها لم تعرف تفسيرهاماذا كانت تريد أن توصل لها يومها رأت هند تترجى قماح وهو حين رأها أمامه أغلق بوجهها باب شقته لا تعرف ماذا فعل ب هند بعدها كل
ما عرفته أنه طلقها بنفس اليوم لما عادت تحوم حوله بالتأكيد تحبه هذا هو التفسير الوحيد لكن كيف مازالت تحبه وهو بهذه القسۏهلا يبالى بمشاعر الآخرين هذا آخر إهتمامهوإن كان لا يهتم أصلاتذكرت منذ أن عاد قماح من اليونان كانت بعمر هى الثامنه تقريباكان دائما ما ينهرها حين يراها تلعب مع أحد الفتيانأو حتى إن رأها تسير مع زملائها الفتيان وهم عائدين من المدرسه حتى حين دخلت الى الجامعه كان أحيانا ينهرها حين تتحدث عن أحد زملائها الشباب حين تتحدث عن شئ حدث أمامها قالها مره صريحه لا يعترف بوجود شئ إسمه صداقه أو أخوه بين شاب وفتاه بالجامعه أو العمل كانت تكره تلك التحكمات التى تجعل والداتها تفرضها عليها ليس عليها فقط بل على
أختيها أيضا التى تقيدهنلا تعلم أن من تريد أن تخطئ لن يقيدها شئ عدلت سلسبيل بعض الوسائد وإعتدلت على الفراش تضجع بظهرها على تلك الوسائدلا تعرف كيف سحبتها الغفوه دون شعور منها 
بعد المغرب بقليل
دخل قماح الى المنزل تقابل مع إحدى الخادمات
سأل عن جدته أخبرته الخادمه أنها خرجت من المنزل بعد العصر وأن سلسبيل بشقتهما 
رد قماح عليها تمام روحى شوفى شغلك 
قال قماح هذا وتوجه صاعدا الى سلسبيل دخل الشقه كانت ساكنه وشبه مظلمه الأ من نور يأتى من غرفة النوم ذهب مباشرة الى غرفة النوم تفاجئ حين وجد سلسبيل تبدوا ناعسه تنام نصف جالسه مضجعه بظهرها على تلك الوسائد للحظات ظل يتأملها وهى نائمه مازال وجهها يبدوا عليه الإجهاد والضعف إقترب من الفراش وجلس عليه مد يده على وجه سلسبيل يتلمس وجنتيها بظهر يده كذالك شفاها ملس عليها بإبهامه فى البدايه لم تشعر سلسبيل بذالك جعلها تفتح عينيها إنخضت وأعتدلت جالسه 
تهكم قماح مالك شوفتى عفريتبس غريبه بقالك فتره مش بتنامى عالسرير 
ردت سلسبيل أنا معرفش نمت إزاى إحنا إمتى 
رد قماح فاضل حوالى ساعه على آذان العشاء 
تعجبت
سلسبيل قائله عجيبه إزاى النوم سحبنى بدون ما أحس بالوقتهقوم أتوضى وأصلى وأنزل تحت علشان تجهيز العشا 
بالفعل تركها قماح تنهض من على الفراش 
بعد قليل عادت سلسبيل لغرفة النومكى تأخذ ثياب أخرى ملائمه أكثربالصدفه سمعت حديث قماح على الهاتفوالذى تحدث بإختصار أنهى المكالمه سريعا 
تحدثت سلسبيل السعر اللى قولت عليه ده غالى قوى والناس غلابه 
سخر قماح يقول بتتصنتى على كلامى 
ردت سلسبيل بدفاع أظن إنك شايفنى وأنا داخله الاوضه وإنت بتتكلم مع اللى كان معاك عالموبايل وليه هتنصت عليك ولو عاوزه أتصنت كنت وقفت قدام باب الاوضه أسمع ومكنتش قولتك إن السعر غالى والناس غلابه 
تهكم قماح قائلا مش بيقولوا محدش بېموت من الجوع 
نظرت له سلسبيل وقالت بشجاعه مين اللى قالك كده لو الجوع مش بېموت مكنتش دول أبادت دول تانيه بالجوع وإستعمرت أراضيها ولا دول تانيه ساومت بالبترول مقابل الطعام 
ضحك قماح بسخريه وتهكم قائلا من بين ضحكاته بإستهزاء 
مكنتش أعرف إنك
من بتوع حقوق الإنسان 
نظرت له سلسبيل وقبل أن تتحدث تحدث قماح 
ولما إنت ليكى فى حقوق الإنسان قوى كده ليه مش بتأدى الحقوق اللى عليكى 
ردت سلسبيل بإستفسار حقوق حقوق أيه اللى عليا ولازم أأديها
يتهرب منها لكن قبل أن يصل الى بابهسمع صوت سلسبيل تقول أنا بكرهك
طلقنى يا قماح 
ليست أول مره تطلب سلسبيل الطلاقلكن هذه المره صحبت حديثها بإعلانها كرهها لهبداخله يعلم أنها محقه فى طلبها 
صمت قماح لثوانى يستوعب قولها ثم تحدث وهو يعطى لها ظهرهقولتلك قبل كده مستحيل يحصل بينا طلاق وبطلى النغمه دى اللى حصل 
قبل أن يكمل قماح حديثه قاطعته سلسبيل بقطع
سبق وقولتلك متجبش سيرة همس وأيه اللى اللى أعرفه الجواز موده ورحمهودول مش موجودين عندككل اللى عندك عڼف وحجود وسيطرهبس أنا مش زى هند اللى راجعه تجرى وراك وعاوزه تستردكأنا مستحيل أسمح إن إيدك تتمد عليا بضړب انا شوفتك لما ضړبتها بالقلم والله اعلم حصل أيه تانى بعد ما قفلت فى وشى الباب يومها وبعدها إنت طلقتها والنهارده بقولك خلاص كده وصلنا للنهايه طلقنى يا قماح أنا مع الوقت بكرهك أكتر 
لم يرد قماح على حديث سلسبيل المتهجمودخل الى الحمام وصفع خلفه الباب بقوهأنخضت سلسبيل منهالكن هى حسمت أمرها يكفىلكن فى نفس الوقت شعرت بآلم يغزو قلبها يسحب منه النبضذالك الجنين الذى بداخلها ما ذنبه فى الحياه أتضحى به وتستمر بذالك الزواج المقيت أم تنجو به وتبتعد عن ذالك القاسى وينتهى ذالك الزواج التى جبرت عليه من البدايه لابد من نهايه كذالك تلكك ل هند وطلقها سلسبيل حكمت عليه خطأ ولديها الحق بسبب معاملته معها 
تذكر ذالك اليوم الذى طلق فيه هند
فلاش باك
واجه قماح هند بتلك العلبه الدوائيه التى وقعت صدفه بين يديه حين كان يبحث عن أحد أغراضه وجدها بين أغراض هند واجهها بها إرتبكت هند فى البدايه وأنكرت معرفتها بدواعى إستعمال هذا الدواء لكن قال لها قماح 
طالما العلبه مش
بتاعتك أيه جابها هنا وسط أغراضك 
كذبت هند وقالت معرفش يمكن واحده من الخدمات
اللى بتدخل الشقه تنضفها 
رد قماح وماله أسأل الخدمات مش هخسر حاجه ويمكن كمان نرجع لها العلبه بتاعتها خساره وكمان
فى حل تانى 
صمت قماح ينظر لوجه هند الذى تغير بوضوح وإرتبكت قائله حل أيه التانى
رد قماح بثقه نروح أنا وأنتى وتعملى تحليل بسيط نعرف سبب عدم حدوث حمل لغايه دلوقتي يمكن يطلع فيا عيب 
إرتجفت هند وقالت قماح صدقنى العلبه دى مش بتاعتى أنا ليه همنع إنى أخلف منك دى أمنية حياتي غير إنى يمكن لما أخلف منك تنسى تفكر فى سلسبيل اللى شاغله بالك وعقلك 
مسك قماح يد هند بقوه قائلا قولتلك قبل كده بطلى تجيبى سيرة سلسبيل سلسبيل بالنسبه ليا بنت عمى وبس زيها زى همس وهدى 
ردت هند بتفكير خاطئ أنها إذا ضغطت بسيرة سلسبيل ربما يتراجع قماح ويصدق تپريرها لكن هى اشعلت بداخله ثوره حين قالت 
نائل أخويا طلب منى أفاتح سلسبيل إنه عنده مشاعر لها ولو هى معندهاش مانع يتقدم لها رسمى 
تلك الغبيه سكبت آخر قطرات البنزين إشټعل عقل قماح وقال پغضب جم نائل أخوكى بيدخل البيت بحجة
أنه بيزورك وهو عينه على بنات العراب وطبعا ده بمساعدتك هند إنتى طالق 
إنصدمت هند وتصنمت بمكانها غير مستوعبه قول قماح لها بينما أكمل قماح قوله أرجع من بره ملقكيش فى دار العراب وكل حقوقك هتوصلك لحد عندك 
قال قماح هذا وغادر غرفة النوم وكاد يغادر الشقه لكن لهثت هند خلفه وأمسكت يده قبل أن يخرج من باب الشقه فى ذالك الوقت كان فتح باب الشقه ولقرب وجه هند من يد قماح حين شد يده بقوه من يدها دون قصد منها صفع ظهر كفه وجه هند ولسوء حظه فى تلك اللحظه فتحت سلسبيل باب شقة والداها ورأت ذالك
حين رأى قماح وقوف سلسبيل مذهوله أغلق باب الشقه بوجههاوعاد يتحدث لهند التى تضع يدها على وجهها مكان صڤعة قماح الغير مقصودهتبكى بتوسل لهلكن كانت كلمته واحده 
أرجع من بره تكونى مشيتى من البيت وورقتك وكل مستحقاتك هتوصلك لحد عندك 
قال قماح هذا وغادر المنزل وقتها 
عاد قماح من تلك الذكرى سلسبيل فسرت ما رأته سابقا أنه صفع هند قصدا منه وقتها 
وبالتأكيد عنفه معها أكد لها ذالك تعتقد أنه قد يتطاول عليها هى الأخرى بالضړب 
اوصد قماح مياه الصنبور ولف خصره بمنشفه وخرج من الغرفه تنهد براحه حين لم يجد سلسبيل بالغرفه بدأ فى إرتداء ملابسه وهو يتوقع أن تعود بأى لحظه لكن ربما لحسن حظه لم تعود سلسبيل بعد أن إنتهى من إرتداء ثيابه أخذ هاتفه وخرج من الغرفه رأى إناره فى غرفة المعيشه كاد أن يذهب الى هناك لكن بآخر خطوه قبل أن يدخل للغرفه تراجع وترك الشقه 
بينما سلسبيل التى حسمت أمرها لن تتنازل عن الطلاق لكن شعرت وقتها بغثيان نهضت الى الحمام الآخر بالشقه ودخلت اليه وخرجت بعد وقت تشعر بوهن ذهبت الى غرفة المعيشه حتى تستريح قليل اقبل أن تحسم أمرها أمام العائله كلها هذا الزواج لابد أن ينتهى بأقرب وقت والليله أفضل من الغد أثناء جلوسها سمعت صوت هاتف همس يعطى إشارة إكتمال الشحننهضت من مكانها وأخذت الهاتف وذالك الميموري الذى وضعته جوارهلا تعرف لما فتحت مكان الميموري بالهاتف وقامت بوضعه من ثم قامت بتشغيله لتنصدم مما بدأت تسمعه مسجل على ذالك الميموري سالت دموعها وشعرت بآلم قوى بقلبها لكن بنفس اللحظه تبسمت بدمعه تلك هى براءه همس من تلك الخطيه التى 
نزلت السلالم بسرعه رأت إحدى الخادمات قالت لها بلهاث بابا فين 
ردت الخادمه ناصر بيه وبقية العيله فى اوضة السفرههيتعشوا كنت لسه هطلعلك الشجه أجولك العشا چاهز 
تركت سلسبيل الخادمه وتوجهت الى غرفة السفره كان الجميع جالساحتى كارم الذى قليلا ما يشاركهم الطعام فى الفتره الاخيرهوهذا ليس صدفه هو كان يريد معرفة نتيجة زيارة جدته ل همس اليوم هل أقنعت همس بالزواج منه لكن لم تعطيه جدته الرد وقالت له بعد تناول العشا ستخبره بما قالته لها همس إمتثل لقولها وجلس يشارك فى العشاء 
دخلت سلسبيل لغرفة السفره قائله بلهاث
بابا 
نهض قماح واقفا يشعر برجفه فى قلبه بسبب دخول سلسبيل بهذا الشكللديه شعور بحدوث شئ سلسبيل ستطلب الطلاق الآن 
كذالك وقف ناصر مخضوض وإقترب من سلسبيل ووضع يده حول كتفه اشعر برعشة جسدهاإنخض أكثر وقال
مالك يا سلسبيل بترتعشى ليهبردانه 
إبتلعت سلسبيل حلقها ونظرت لوالدها قائله لأ
يا بابا أنا مش بردانهأنا معايا براءة همس 
ذهل الجميع من قول سلسبيل كذالك نهله التى لم تقدر على الوقوف كأن ساقيها شلت 
نظرت سلسبيل لوجه ناصر المشدوه وقامت بفتح هاتف همس وقامت بتشغيل ذالك الميموري 
صدم الجميع
إنه صوت همس تصرخ تستجدىتتلقى صڤعات واضح من الأصوات ذالك كلمات بذيئه صڤعات ضحكات غليظه صرخات همس أصوات ذالك الوغدان الغير واضحه بسبب غلاظتها فى الحديثه مس تعرضت لتعذيب مؤلم مؤلم للغايه همس سلبت روحها هذا اليوم 
دموع هدايه ونهله وهدى كذالك سلسبيل لكن تلك الجاحدتان زهرت وقدريه بداخلهن ڠضب من ظهور براءة همس 
بينما ناصر دموع عينيه خارت هى الأخرىكذالك النبوى بداخله شعور متضارببداخله سعيد جدا أنه أنقذ
همس ذالك اليوم وحزين بما سمعه بحقيقة ما حدث لها من إنتهاك لروحها كم ود معرفة هؤلاء الاوغاد وأقتص منهم 
رباح لا يبالى وإن كان يود بقاء وصمة همس 
بينما كارم
دموع الفرح همس بريئه أمام الجميعلكن بداخله ڼار حارقه ود معرفة من هؤلاء الاوغاد علها تعود كالسابق لم ينتظروخرج سريعا تاركا المنزل يعرف وجهته الآن 
بينما نظرت سلسبيل ناحيه قماح وقالت همس بريئه قدامكم كلكم همس عمرها ما كانت خاطيه 
ازاح قماح بصره عن سلسبيل كذالك سلسبيل نظرت لوالداها وقالت
بابا أنا عايزه أطلق من قماح كفاية إهانه ليا لحد كده يابابا 
صډمه أخرى أقوى ألجمت
الجميع لكن هنالك الشامتاتان يريدان حدوث هذا الطلاق الذى سيهد عمدان دار العراب 
نهض النبوى وقال سلسبيل تعالى معايا وإنت كمان يا ناصرتعالى معانا يا نهله 
جذب النبوى سلسبيل من يدها وخرج من الغرفه خلفه نهله وناصر المكدومان المصډومان 
دخل النبوى بهم الى غرفة هدايه 
إحتوى النبوى سلسبيل بين يديه قائلا سلسبيل ربنا يعلم إنك فى مقام بنتى مش مرات إبني وكمان همس وهدى فى نفس معزة ولادى وقد ما فرحت بظهور براءة همس قد
ما إنصدمت وزعلت من طلبك للطلاق من قماح قدامنا بالشكل ده ليه يا بتى أيه اللى حصل لأكده المتجوزين ياما بيحصل بينهم أنا عارف طباع قماح صعبه شويه بس حفيدة الحچه هدايه مفيش حاجه تصعب عليها 
ردت نهله كنت هجول نفس اللى عمك قاله عاوزه تطلجى ولسه مكملتيش تلات شهور على چوازك
الناس تجول أيه
تعصبت سلسبيل من سلبية والداتها وقالت تقول اللى تقوله مش الناس اللى عايشه فى ذل من يوم ما أتجوزت ولا إتهانت وإتعايرت بذنب غيرها هى بريئه منه شوفى
دموع نزلت من عين سلسبيل وقالت من أول ليله من جوازى من قماح وأنا متحمله عنفه وأهانته ومعايرته ليا غير شك وإتهام بس خلاص فاض بيا لو عاوزانى أحصل همس نفسى علشان أخلص من الجوازه دى معنديش مانع وعارفه وقتها مش هفرق معاكى أنا مشوفتش دمعه نزلت من عينك فى عزاها ماقالت عليها نفسى مره واحده تحسسينا إننا بناتك وبتخافى علينا بصحيح ويهمك سعادتنا 
إنصدمت نهله ليس من حديث سلسبيل فقط بل من حديث هدى التى دخلت الى الغرفه وساندت سلسبيل بنفس ما قالته سلسبيل وأكثر قائله 
عاوزنا نكون نسخه منك مفيش على لسانا غير كلمة طيب وحاضركفايه سلبيه ياماما 
أنا ميهمنيش غير راحتكمولو راحتكم إنى أسيب دار العراب مش هتردد لحظه واحده 
بينما نهله بكت أكثر من مواجهة بنتيها لها بضعفها إقتربت منهن ووضعت يديها على كتفهن قائله پبكاء
أنا مقدرش أعيش من غيركم كفايه عليا ۏجع قلبى على همس اللى دفنته جوايا عشان أقدر أتحمل فراقها 
نظرن هدى و سلسبيل لها ببسمه طفيفه
بينما النبوى حائر أيقول لهم أن همس مازالت تحيلكن تذكر وعيدها السابق أنها أذا علموا ببقائها حيه 
وبين ما يراه أمامه العائله تتفرقوالسبب سوء معاملة قماح ل سلسبيل كيف فعل قماح هذالديه يقين قماح يعشق سلسبيل لكن لما فعل كل ما قالته سلسبيل وجعلها تهدم بلحظه كل شئ
بينما بغرفة السفره قالت هدايه 
كل اللى فى الأوضه يطلعوا بره مش عاوزه غير قماح بس
لكن قبل أن يخرجوا من الغرفهرأوا إقتراب سلسبيل من دخول الغرفه فتوقفوا
بينما 
نظرت هدايه ل قماح تقول بحسم وعيناه تتوعد بتنفيذ ما ستقوله 
لو طلقت سلسبيل يبجى تنسى إنك حفيدى
وتغادر الدار وهنسى إن كان عندى غالى إسمه قماح العراب و 
قاطعت هدايه سلسبيل التى دخلت ومعها ناصر
تتحدث بثقه بس أنا عاوزه أطلق كفايه اللى إتحملته 
إتحملته بس علشان أظهر براءة أختى من وصمه كلكم صدقتوها 
ودلوقتى أنا اللى هنهى الوصمه دى 
الطلاق لو متمش دلوقتي أنا نفسى قدامكم زى ما نهت همس حياتها قدامكم وأنتم بتتفرجوا على مۏتها بس همس لما ماټت كانت روح واحده أنا هبقى روحين 
قالت سلسبيل هذا وأخرجت من
إنصدم قماح ما معنى قولها روحين هل سلسبيل حامل!
نظرت سلسبيل له تعطى الجواب أيوا حامل ولو سمعت كلمة چدتى ومطلقتنيش ھموت أنا وهو دلوقتي قدام عيونكم 
تحدثت هدايه برجفه 
شوف بتك يا ناصر عقلها 
نظرت سلسبيل لوالدها تدمع عيناها
الجميع مصډوم حقيقه قاسيه ظهرت 
كل الحقائق تذهل عقله
جثى على ساقيه أمام سلسبيل سرعان ما تمدد جوار أقدامها يغمض عيناه و ذكرى واحده فقط تمر بخاطره 
مين اللى على إيدك دى يا ماما 
كان الجواب 
دى سلسبيل بنت عمك ناصر 
عاد للخلف يقول بس أنا مش بحب البنات 
كان الرد
بس دى سلسبيل يا قماح 
نبع الحياه اللى هتروى قلبك 
إنتهت الذكرى وقد كان 
العقل يتمنى ان تكون رصاصة الرحمه
والقلب وقع صريع هوى قاتله 

الرابع عشر
بمنزل ريفى متوسط
مكون من دوران
وضعت تلك الأم البسيطه صنيه صغيرهعليها كوبان من الشاى على منضده وجلست على تلك الأريكه تبسمت على ذالك الذى يمدد جسده على الاريكه الغير منتبه لحديثه الم ينتبه
الإ حين وضعت يدها تمسد خصلات شعره الطويله قليلا 
تبسم لها قائلافين الشاى ياماما 
تبسمت له قائله اللى واخد عقلك الشاى أهو قدامك على الطرابيزهبس جولى شارد فى إيه إكده يا نظيم 
جلس نظيم مبتسما يقولبفكر فى الدنيا 
تبسمت إم نظيم قائله مالها الدنيا يا ولدي 
تنهد نظيم وهو يمد يده يأخذ أحد كوبي الشاى ووجهه ناحية يد والدته 
أخذت الكوب منه ببسمهبينما مد نظيم يده وأخذ الكوب الآخر وإرتشف منه قائلالما كنت فى فرنسا كان بيبقى نفسى فى كوباية شاى زى دى من إيديكى يا ماما تعدل مزاجى
وتدفينى فى ليالى الشتا 
تبسمت له قائله ربنا يعلم يا ولدى التلات سنين الآخرنين مروا عليا إزاى وإنت غايب بس ها أديك رچعت بشهاده الدكتوراه وكمان قرشين سترونا وسط خلق الله تعرف أنا نفسى بجى تتچوز وأشوف ولادك إكده يملوا عليا الدار 
تبسم نظيم يقول شكلك يا أم نظيم إكده عندك ليا عروسه 
تبسمت له قائله ألف
ومين تتمناك ياولدى كفايه شهادتك العاليه ومعاك قرشين مسنود عليهم مع تدريسك فى الچامعه مش هتعاود تدرس تانى فى الچامعه من أول السنه چنب المركز التعليمى اللى بتدى فى دروس 
تبسم نظيم فعلا هرجع تانى أدرس فى الچامعهالبعثه اللى كنت واخدها عشان الدكتوراه خلصتت عرفى ياماما وانا فى فرنسا إتعرض عليا أشتغل هناك فى بعض المعاهد التعليميه الخاصه ببعض الكورساتبس طبعا الجامعه هنا رفضت آخد أجازهوأفضل هناككنت هاخد آجر كبير هناك 
تبسمت ام نظيم قائله رزجك يا ولدى هيچى لحد رچليك فى أى مكانوأها إحنا الحمدلله مستورين بيت وعندينا ومرتبك صحيح من الچامعه مش كبيربس إنت بتجول إن المركز التعليمى اللى بنشتغل زين وبتاخد مرتب كويس 
تبسم نظيم يقول المركز ده فرع من مركز كنت بشتغل فيه فى فرنسا وله فروع كتير فى مصرولما عرفوا إنى من الصعيد أدونى إدارته غير التدريس فيه يعنى المرتب مضاعف 
تبسمت والداته قائله أها زى ما جولت لك يا ولدي رزجك هايچى لحد رچليك 
تبسم نظيم يقول بتصديق فعلا كلامك صح يا ماما مين يصدق إن الولد اللى كانت أمه بتسترزق من بيع الدقيق والرز للناسبقى دلوقتى دكتور فى الجامعه 
تنهدت أم نظيم براحه كانها تنفض تعب السنين عن جسدها قائله وإنت يا ولدى ساعدتنى كتير بتشتغل فى الصيف وفى الأچازات ووجت فراغككنت بتروح الشونه تشتغل باليوميه تشيل على كتافك أشولة الدقيق والقمح والرز 
تبسم نظيم يقولأنتى عارفه ياماما إنهم كانوا فى الأول لما كنت بروح الشونه
عشان أشتغل مع الشيالين كانوا بيستضعفونى وبيشلونى الأشوله التقيلهلحد ما واحد من صحاب الشونه نفسها شافهمووقتها نده علياوسألنى ليه بشتغل شيال مع إن شكلى لسه صغير وسألنى على والدى قولت له إنى إبن محمود بهنسى اللى كان رئيس عمال عنده قبل ما يتوفى بشتغل علشان أصرف على نفسى وأنا بتعلم وقتها شكر فى سيرة بابا وعرض عليا إنه يتكفل بتعليمى كرامه لذكرى بابابس أنا رفضت بس هو وقتها قالى بتعرف فى الحساباتقولت له أيوه انا شاطر فى المدرسه وبعرف أحسب كويس قالى يبقى بلاش تشتغل شيال وتهد صحتك وإنت لسه صغيرهتشتغل تحت إيد واحد من المحاسبي نتحسب له الاوزنه الموجوده عالشكاير والأشوله وكمان هيبقى بمرتب ثابت كل شهروالأيام اللى هتغيبها بسبب الدراسه والامتحانات مش هتتخصم من المرتب ده وفضلت أشتغل عنده لحد ما خلصت جامعهبس بعدها لما إتعينت معيد سيبت الشغل فى الشونه دىوبعدها إنقطعت صلتى باللى كانوا فيهابعدها بكذا سنه سافرت فرنسا بعثه من الجامعه آخد الدكتوراه 
تدمعت عين والداته قائله عارفه الحكايه دى يا ولدىبس أيه فكرك بيها دلوق
تبسم نظيم يقولأنا عمرى ما نسيت فضل الراجل ده عليايمكن لو كنت فضلت فى وسط الشيالين كان مستقبلي إتغير لشكل تانى كان سماحه ليا بالغياب وعدم خصمه
من أجرى فرصه إن أتفوق فى الدراسه تعرفى لما مره سألته ليه بتعمل معايا كده قالى والداك كان آمين وعمر ما عهدته نقصت بالعكس كان بېخاف على المال وبيراعى ربنا فيهوحكى ليا على موقف بابا عملهكان الدنيا مطرت وشكاير القمح كانت بره المخزن أمر العمال وساعدهم فى تدخيل شكاير القمح جوه المخزنوكانت الكميه كبيره وقتهاواحد غير بابا كان ممكن ميعبرش ويرميها على العمال 
تنهدت والداته بدمعه قائله ده كله عارفاه يا نظيمربنا شايف ومطلع يا ولدىعلى اللى عمل الطيب واللى عمل السوء وبيرد الطيب والسوءبس مجولتليش أيه اللى فكرك بالراچل ده دلوق 
تبسم نظيم يقولأنا عمرى ما نسيته ولسه فاكر إسمه لغاية دلوقتي ناصر العراب
بأحد المخازن التابعه ل العراب 
كان
حماد يجلس يتابع دخول تلك التوريدات الآتيه للمخزن ويدونها نهض واقفا يمد يده لمصافحة ذالك الذى دخل مع تلك البضاعه مبتسما يقول بنبرة تسليه 
أهلا نائل السنهورى من زمان متقبلناش من سنه تقريبا من بعد طلاق هند و قماح 
رد نائل وهو يمد يده يصافحه
فعلا
 

 

تم نسخ الرابط