عش العراب ل سعاد سلامة

لمحة نيوز

 


سريعا بالمفتاح ووقت الډفن هو من حمل العروس ووضعها بالقپر لتنتهى مراسم الډفن المزيف 
مر أكثر من ثلاث أسابيع مازالت همس تعيش بفضل الأجهزه الطبيه ربما عدت مرحلة الخطړلكن لم تفيق مازالت سابحه بملكوتها الخاصكان النبوى وهدايه يقومون بزيارتها يوميا حاول الاطباء إفاقة همس أكثر من مره لكن لم تكن تستجيب أرجح الأطباء أن ربما ذالك بسبب نقص وصول الأوكسچين للدماغ بعد تعرضها لفتره طويله 
لكن 
فوجئ الطبيب المباشر لها ببعض مؤشرات الإفاقه 
بالفعل بدأت همس تفيق وتعود للوعى تدريجيا 
نظر لها الطبيب ببسمه وقال أهلا برجوعك مره تانيه 
نظرت همس للطبيب وقالت بخفوت أنا فين 
رد الطبيب فاكره إسمك أيه
همس ت بصوت خاڤت هاميس 
عندك كم سنه يا هاميس 
حاولت همس التذكر صمتت لبعض الوقت 
لاحظ ذالك الطبيب ذالك وقال إسم والداك أيه
صمتت همس تتذكر بصعوبه لكن لا تتذكر 
تحدث الطبيب طب فاكره سبب إصابتك أيه
أغمضت همس عينيها تتذكر رأت نفسها و وتذكرت وقوعها على الأرض 
فتحت همس عينيها 
تحدث الطبيب حاولى متجهديش عقلك وقوليلى اللى فكراه بس 
ردت همس كارم سلسبيل هدايه 
مين كارم
ردت همس إبن عمى 
تبسم الطبيب 
طب مين سلسبيل 
ردت همس أختى الكبيره 
سأل الطبيب طب مين هدايه 
ردت همس أختى الصغيرهوكمان 
كمان أيه
تذكرت همس قائله جدتى هدايه يبقى كمان إسم جدتى 
تبسم الطبيب يقولمش فاكره حد تانى 
أغمضت همس عينيها تعتصرها وفتحتها تهز رأسها ب لا 
رد الطبيب تمام بلاش تجهدى عقلك مع الوقت هتفتكرى البقيه 
أمائت همس برأسها وقالت أنا أزاى لسه عايشه
تبسم الطبيب يقولأمر ربنا واضح إن رحلتك لسه منتهتش أنا بقول كفايه كده النهارده وياريت ترتاحى وبلاش تفكرى كتير وكمان فى ضيوف موجودين بالمستشفى علشانك وحابين يطمنوا عليكى مصدقوا إنك فوقتى 
إنفرجت شفاه همس ببسمه طفيفه وقالتمين 
رد الطبيب دلوقتي هيدخلوا ونشوف هتتعرفى عليهم ولا أيه اللى هيحصل 
فتح الطبيب باب الغرفه قائلا إتفضلوا
دخل النبوى يمسك يد هدايه التى تبسمت بإنشراح حين رأت همس تفتح عينيهاكذالك النبوى 
إقترب الإثنان من الفراش
إنحنت هدايه قائله 
حمدلله على سلامتك يا همس 
نظرت لها همس متعجبه تقول همس مين
تعجبت هدايه كذالك النبوى الذى نظر للطبيب أماء له الطبيب أن يحاول الحديث مع همس 
بالفعل إقترب النبوى وإنحنى كى يقبل جبين همس لكن برد تلقائى بعدت رأسها عنه تتوجس منه وكذالك نظرت لهدايه أيضا ببعض التوجس أقل من النبوى فى البدايه ثم شعرت ببعض الألفه معها 
بعد خرج النبوى بصحبة الطبيب وترك هدايه مع همس بالغرفه تحدثها ببعض الأشياء 
بينما تحدث النبوى للطبيبهمس مالها ليه خاڤت منى
رد الطبيبهمس عندها فقدان جزئى للذاكره بسبب الغيبوبه اللى كانت فيها لأكتر من تلات أسابيع ممكن تكون حاله نفسيه ومع الوقت هترجع لها الذاكره كاملهبس بلاش ضغط عليها لآن ممكن يجى لها إنتكاسه نفسيه رأيي المهم دلوقتي إنها فاقت من غيبوبتها والذاكره مع الوقت هترجع لها 
تآلم النبوى قائلافعلا أهم شئ إنها رجعت للحياه من تانى متشكر يا دكتور ياترى إمتى ممكن تخرج من المستشفى
رد الطبيبهى حالتها الجسمانيه لحد كبير كويسه بس ممكن تفضل هنا كم يوم تبقى تحت الرعايه تحسبا فقط لأى إنتكاسه نقدر وقتها ندخل بسرعهكمان لازم تتعرض على طبيب نفسي يشخص حالتها أفضل منى 
رد النبوى تمام حضرتك أكيد تعرف أطباء نفسيين ممكن تدلنى على واحد منهم 
فكر الطبيب وقالتمام أعرف دكتوره نفسيه وتبقى أخت زوجتى وهى متميزه فى الطب النفسى 
تبسم النبوى يقول بشكرشكرا جدا يا دكتور ياريت تكلمها تتابع حالة همس 
رد الطبيب بعمليهتمام هكلمها دلوقتي
وأديها تقرير كامل عن حالة همس بس ليا إستفساروأنا بحاول معاها هى إفتكرت تلات أسماء بس ممكن لو إتقابلت مع واحد منهم يكون له تآثير وتسترد ذاكراتها بالكامل 
رد النبوى بإستفسارومين اللى ذكرت أسمائهم 
رد الطبيبأول أسم ذكرته كان كارم وقالت إنه إبن عمها 
للحظات دب الشك فى قلب النبوى وسأل عقله أيعقل أن يكون كارم هو من إنتهك همس لكن سرعان ما زال الشك عن رأسه كارم إعترف له أنه يريد الزواج من همس بعد نهاية هذا العام الدراسيكما أنه أكثر من حزن
عليها بصدق يرى ذالك بوضوح لكن لما تذكرته همس 
جاوب عقلهربما كانت تشعر بمشاعر كارم وتبادله نفس المشاعر 
نظر النبوى للطبيب وقالومين الإسمين التانين
رد الطبيب سلسبيل وهدايه وقالت هدايه إسم أختها وإسم جدتها كمان وأنا عارف الحجه هدايه لآنها كانت بتيجى معاك الفتره اللى فاتت زيارات ليها 
تعجب النبوى يقولطب طالما فاكره أمى ليه لما قربت منها خاڤت منها 
رد الطبيببصراحه معرفشعلشان كده قولت محتاجين طبيب نفسىأنا هكلم الدكتوره دلوقتيوأشرح لها اللى شوفته وسمعته من همس وهخليها تجى من بكره تتابع معاها 
مد النبوى يده للطبيب يصافحه قائلامره تانيه
متشكر يا دكتور 
صافحه الطبيب وغادربينما عاد النبوى الى داخل الغرفه وجد هدايه جالسه جوار همس على الفراش  وهمس صامته لا تتحدث كذالك هدايه تحتويها تربت عليها بيديها بحنان 
لكن حين رأت همس النبوى مره أخرى للحظه خاڤت منه وتمسكت بهدايه 
هدايه قائله مټخافيش يا همس ده عمك النبوى هو اللى أنقذك وجابك لهنا المستشفى همس أنا لو مكنش عندى ثجه إنك مظلومه مكنتش خليت عمك ينجدككنت سيبتك تتعذبى لآخر لحظه بعمركيا بتى إن بشړ وخطائين بس جدامنا فرص نصلح أغلاطنا وأنى إتعلمت من الأيام محكمش بظاهر الآمر الله أعلم باطنه أيه 
تشبثت همس بهدايه قائله ليه مش وبعدها توهت وعقلى فصلكمان مش فاكره حد غير سلسبيل وهدايه أخواتى وكمان كارم إبن عمى 
دب نفس الشك فى عقل هدايه حين قالت همس ذالك رفعت بصرها ونظرت للنبوى الذى هز رأسه بلا مستحيل كارم أن يؤذى همس ذالك الإيذاء الفادح هو أعلم بقلب ولده 
زال الشك من عقل هدايه وقالت لهمس بكره تفتكرى كل شئ يا بتىودلوق هجول لأبوكى وأمك يچوا يزوركىيمكن چرح جلبهم يخف 
إبتعدت همس عن هدايه وقالت برفض لاء مش عاوز أقابل حد ومتعرفش عليه أرجوك إنتى بتقولى إنك جدتى وأنا مش فاكراك بس حاسه براحه معاك أرجوك بلاش أشوف فى عنيهم نفس الصعبانيه اللى شيفاها فى عينك إنتى واللى بتقولى عليه يبقى عمى يمكن مع الوقت أفتكرهم مش عاوزه أصعب على حد تانى 
جذبتها هدايه وقبلت رأسها وحبست دمعه بعينيها وقالت لهااللى تريديه يا بتىأنا كنت بجول إنك خدتى منى الشكل بسبس لاه يا بتى
جوتى فى منها چواكى ومع الأيام متأكده الحجيجه هتبان 
غادر النبوى ومعه هدايه بالسياره تبسم النبوى وقال 
مش هنجول لناصر ومرته بجى يا أمى إن پتهم عايشه أهى خلاص أخيرا فاجت من الغيبوبه 
ردت هدايه لاه يا ولدى مسمعتش كلام الدكتور إنها عندها نجص فى الذاكره وناسيه حاجات كتير وكمان رغبتها خلينا كيف ما أحنا مدارين عليها لحد ما تعود لهمس ذاكراتها ووجتها تقرر هى اللى ريداه 
إمتثل النبوى لحديث هدايه ووافق عليه ربما مع مرور الأيام تتذكر همس وتعود كما كانت 
بالفعل مع الآيام بدأت همس علاج نفسي مع تلك الطبيبه التى كانت تجلس مع همس تستمع لها وأحيانا تعطى لها بعض الصور التى أخذتها من زيارات هدايه والنبوى لها بالمشفىكانت همس كآنها تتعرف على أناس غرباء عنها 
بعد مضى أسبوع 
خرجت همس من المشفى بصحبة هدايه والنبوى 
كان بداخلها شعور بالخۏف لا تعلم تفسير لهطلبت منهم عدم العوده بها الى المنزل ووافقوا على طلبها 
بالفعل بإحدى العمارات الراقيه بمدينة بنى سويف 
فتح النبوى باب إحدى الشقق وقال
إدخلى يا أمى 
دخلت هدايه ومعها همس تحت يدهادخل النبوى خلفهن وأغلق الباب 
تبسمت هدايه حين أقبلت عليها إمرأه بمنتصف الاربعين وإنحنت تقبل يد هدايه بحبور قائله 
الحجه هدايه والله ليكى واحشه كبيره والله لما النبوى بيه جانى البلد وجالى الحجه هدايه جصداكى فى خدمه تعمليها لهاجولت له رجابتى فداهاده فضلها عليا أنا وبناتى كلياتهم لو مش هى يمكن كانوا ضاعوا منىبعد المرحوم چوزىبس
مين العروسه الزينه اللى معاكى دىلاه إستنى أنا جلبى حاسس إنى أعرفها زين 
تبسمت هدايه وقالتطمر فيكى العيش والملح يا وصيفهركزى زين إكده وجوليلى مين دى 
تمعنت وصيفه وقالتدى بتى همس جصدى يعنى زى بتى أنا رضعتها من صدرى على بنتى لما الست نهله كانت واخده حمى شديده بعد ولادتها يچى بخمس شهورومكنتش بترضى لا تاكل ولا ترضع من الجزازه اللى كنتم بتحطوا لها فيها الحليبوكنت عنديكم بالصدفه وجتها و خدتها منها ورفجتها لصدرى وهى قبلت ورضعت منى على بنتى اللى كانت أكبر منها بسنه 
تبسمت هدايه وقالتفعلا دى همس وأنا شيعت ليكى عشانها عاوزاك تجعدى إمعاها إهنه فى الشجه دىومتسأليش ليه
تبسمت وصيفه وقالتينجطع لسانى لو سألت ليه يا حجه هدايه كلمتك

ليا أمرمع إنى بطلت خدمه وبيع الزبده فى بيوت الناس الغنيه بعد ما چوزت آخر بناتى
وأطمنت عليهمجولت الحمد لله أعيش اللى باجلى من العمرمعاش المرحوم يكفينى وكفايه شجا بجىبس إنتى تؤمرينى آمر كفايه وجفتك چارى زمان وكمان ناصر بيه هو اللى دورلى على معاش من الحكومهوغير خيركم اللى مغرجنىفى كل چوازه من بناتى كانت سترتها وفرشها وعزالها من خيركممع إنى كنت من بلد تانيه بعيده عن بلدكمكنتم معرفه مع المرحوم چوزىكان بيشتغل أچرى عيندكموكانت
وصايته ليا لو چرالى حاچه روحى للحچه هدايه وولادها هيكرموكى وده اللى حصل 
ردت هدايه بلاش كلامك الماسخ دهأنا متفضلتش عليكى ده كان رزجك من عند ربناوبلاش كلام كتيرهمس أمانتك 
ردت وصيفهدى فى عنيا يا حچه هدايه إنى خدامتها 
إستردت وصيفه حديثها وقالت
بس فى حاچه إكده عاوزه أجولها بس لو موافجتيش أنا هبجى مع الأبله همس برضوا 
رد النبوى جولى أيه هى الحاچه دىلو جصدك عالمرتب مټخافيش اللى هتطلبيه مش هنختلف عليه 
أخفضت وصيفه وجهها فى الأرض وقالتفهمتنى غلط يا نبوى بيهأنى ميهمنيش الفلوس قد انى أرد جزء صغير
من فضل الحچه هدايه علياأنا كل اللى فيها بت بنتىربنا خلجها بعيب إنها خارسهوروحنا بيها لدكاتره كتير وأستعجبوا إزاى خارسه وبتسمعبس ده أمر ربنا بجى الحمد لله وبنتها دى جاعده معايا دايما تاخد بحسى ومتعلجه فيا بزيادههى عندها خمس سنين 
تبسمت هدايه وقالتوفيها أيه يا وصيفه هاتيها معاكى والنبوى يشوف لها حضانه جريبه من إهنه وكمان يعرضها على دكتور يمكن يكون فى حل وعجدة لسانها تتفك 
فرحت وصيفه وإنحنت على يد هدايه قائله ربنا يزيد من خيرك يا حجه هدايه وأنى هبجى تحت رچلالابله همس اللى معزتها من معزة بناتى هى بتى زيهم بالتمام 
سحبت هدايه يدها من أمام وصيفه تمنعها أن تقبل يدها وتبسمتوكذالك همس شعرت براحه مع تلك المراه هى وتلك الطفله الصغيره التى من قدرة الله تسمع ولا تتحدث ومرت أيام تصحبها أشهر إنتهى الربيع وأقبل الصيف همس إستعادت جزء كبير
من ذاكراتها بفضل الطبيبه النفسيه كذالك زيارات النبوى وهدايه لها غير أحاديثهم الهاتفيه 
لكن حين طلبت منها هدايه العوده الى المنزل بكت همس وقالت لها أنها غير قادره على مواجهتم من الأفضل لها أن تظل بنظرهم مېته أفضل من نظرات الإتهام أواللوم و حتى الشفقه منهم لن تقدر على تحملها الآن ربما مع الوقت تعود لهم لكن ليس الآن 
لكن ذات يوم بالصدفه أثناء جلوس همس عصرا بشرفة تلك الشقهكان هنالك كافيه كبير فى المقابل للعمارهرأت دخول كارم الى هذا الكافيه عرفته من الصورلا تعلم لما أرادت ان تراه عن قرببالفعل إرتدت ثيابها ووضعت على وجهها ذالك النقاب التى أصبحت ترتديه كلما خرجت من الشقه خشية ان يتعرف عليها أحد وهى لا تعرفه 
بالفعل ذهبت الى ذالك الكافيهدخلت إليهجابت عينيها المكان الى أن وقع بصرها على مكان جلوس كارمجلست خلف طاوله قريبه منهرأت تلك البسمه التى شقت شفتاه حين نهض يسلم على أحد الأشخاصتعجبت ذالك الشعور الجديد عليها لما اليوم تتمعن بملامح كارم بهذا الشكل تضارب بعقلها وقلبها الأحاسيس ماذا يعنى لها كارمهى إستردت ذاكراتها كلياجلست فى المقابل له الى أن نهض ودفع الحساب وغادر الكافيهعادت الى الشقهتبسمت لتلك الطفله الصغيره التى تفاجئت أن إسمها همس هى الآخرى وسمتها جدتها تذكرا لهمس التى أرضعتها ذات يوم مع إبنتهاكانت تحب الأسم وظل عالقا برأسهالكن همس الصغيره ولدت بلطف من
الله معهاصماء حديثها همهمه غير مفهومه لمن لا يعرفها لكن ببقائها معها لوقت تعودت وفهمت همهمتها وأصبحت صديقتها الصغيرهاو كما تنعتها إبنة أختها بالرضاعه 
مر وقت آخرأثناء زيارة النبوى لها فى يوم أخبرها أن سلسبيل ستتزوج 
فرحت بداخلها لكن سرعان ما غص قلبها سلسبيل تتزوج بعد ۏفاتها بأشهر قليله أتكون نسيتهاجميعهم نسوهاتآلم قلبها المجروحلكن تعجبت حين علمت بمن ستتزوج سلسبيل قماح !
سلسبيل كانت ربما لا تكره قماح لكن كانت تتجنب مجلسهكما أنها كانت تقول أنه هوائى من ناحية النساء 
لم تظن أن سلسبيل جبرت على هذا الزواج فالأيام قادره على التغيير من المشاعروأكبر مثال على ذالك هىكيف تغيرت مشاعرها اليوم عن الأمس القريب التى رأت فيه كارمالتى كانت سابقا لاتراه أكثر من أخاليوم ليس كذالككما أن مشاعرها ناحية قماح إنكشفت حقيقتها أمامها اليوملم تنسى حزنها يوم أن تزوج ب هند كم شعرت بالتعاسه وقتهااليوم تبتسملكن كل ما يشغل بالها سلسبيل تمنت أن تراها عروسلكن كيف 
فكرتوفكرتوعقدت النيه ستحضر عرس سلسبيل 
بالفعل إتصلت على النبوى يوم عرس سلسبيل صباحاذهب إليها 
جلست معه تقول
عمى أنا هحضر فرح سلسبيل 
تبسم النبوى وقالبجد الفرح كده هيبجى فرحينفى جلبى سلسبيل أكتر واحده إتمنيتها تبجى من نصيب قماح وظهورك هيزود الفرحه فى جلوبنا كلنا 
ردت همس أنا مش عاوزه أظهر يا عمى أناهحضر متنقبه زى ما بقيت بنزل للشارع بالنقابعمى أنا لسه مش قادره عالمواجههمش جاهزه ليهاوبعدين أفضلى تنسونى زى ما حصل كدهبعد موتى بكام شهر أهو فرح فى دار العراب 
نهض النبوى وقال لهمس قومى غيرى البيجامه اللى عليكى دى يا همس وتعالى معايامش عاوزه تحضرى فرح سلسبيل ومفكره إننا نسيناكىلازم تشوفى حاجه بعنيكى ووجتها أحكمى بنفسك 
رغم تعجب همس لكن بدلت ملابسها وإرتدت نقاب على وجههاوذهبت مع عمهاتعجبت أكثر حين دخل بها الى المقاپر الخاصه بهمتركها وإبتعد عنها لكن قبل ذالك قائلاأكيد فاكره مكان قبر چدك الله يرحمهحتى لو مش فاكره المكان فى يافطه مكتوب عليها إسمه أنا هستناكى هناك فى العربيه لحد ما ترچعى 
بالفعل ذهبت همس الى
مكان قبر جدها لكن قبل أن تقترب من القپر تفاجئت بالواقف أمام القپر يضع زهره صفراؤ اللون على قپرها وتدمع عيناها يتحدث لمن بالقپرعلمت أن هذا القپر الجميع يعتقد أن همس مدفونه به وقفت صامته تتابع همس كارم تتمنى أن تكون بداخل القپر تتسمع لما يقوله 
لكن فجأه شعرت بشى يلعق قدمهاإنخضت وخرج منها صوت مسموعأنتبه له كارمفنظر ناحية الصوت
تصنم لدقيقه وهو ينظر لهاسار فجأه ناحيتهالكن همس حين نظر لها إرتبكت وحين رأته يتقدم ناحيتها إرتجفت لم تدرى بنفسها وهى تجرى
من أمامه تقطع المقاپر التى كانت تخشى المرور من أمامها سابقا الآن هى بداخلها تجرى هربا من كارم 
بينما كارم دخل له شعور أن تلك التى كانت واقفه يعرفها جيدا 
هربت همس بسيارة
النبوى تبكى ذالك العاشق لها كيف يوما كانت ترفض مشاعره التى كانت ظاهره لهاعاقبها الله على ذالك ببعدها عنه ليس عنه فقطبل عن جميع أحبائها 
بالطريق توقف النبوى قائلا
إتأكدتى إننا نسيناكىلسه عند رأيك ليه يا همس مش عاوزه ترجعى خاېفه من أيهأنا وجدتك لغاية دلوقتي دافنين سر إنك عايشه بسبب طلبك 
ردت همس مسيرى هرجع يا عمى بس لسه مش جاهزه للرجوعودلوقتي أنا هحضر فرح سلسبيل زيي زى أى حد مدعى للفرح بالفعل بعد وقت كانت تجلس بين النسوهولإنشغال الجميع بالفرح المصغر لم ينتبه أحد لوجودها حتى هدايه التى قالت فيما بعد للنبوى لو كان أخبرها أن همس بالمنزل ما كانت جعلتها تخرج منه وكانت أفشت سر انها مازالت على قيد الحياه لكن فات الآوان 
بدات تمر أيام لاحظت همس مجئ كارم لذالك الكافيه كثيرا كانت تراقب الكافيه من شرفة الشقه وحين تراه كانت تنزل وتدخل للكافيهحتى ذالك اليوم التى إصطدمت به همس الصغيرهربما كان القدر يريد أن تظهر أمام كارميومها كانت تحدثه وهى ترتجف من داخلها 
أخبرت عمها عن لقائها بكارموأنه يتردد كثيرا على ذالك الكافيهوتكررت لقائتها بكارم لأكثر من مره حتى أنه فى إحدى المرات حاول الحديث مع همس الصغيره لكن لم ترد عليه وردت بدل عنها هاميس 
بحث عمها فى ذالك الآمر وأكتشف ان كارم عرض على مدير الكافيه شراؤهفكر النبوى وسبق
كارم وأشترى الكافيه هو وسجله بأسم همس بوقت قصير للغايه 
وها هى أمامه الآن بعد أن أكتشف من تكون
عادت همس من التذكريديها ترتعش ليست يدها بل جسدها بالكامل كما انها تبكى
نهض كارم من مقعده وجلس بالمقعد المجاور لهمس ومد يده وأمسك يدها فى البدايه بتردد سرعان ما ضغط عليها بقوه وقال بشفقهكفايه يا همس بلاش تكملى الباقى دلوقتي 
سحبت همس يدها من يد كارم سريعا پخوفوكادت تنهض 
تعجب كارم من ذالك هو شعر برعشة يد همس حين وضع يده عليها 
لكن قال لهاهمس لازم ترجعى معايا وتواجهى الجميع إنك عايشه 
عادت همس تجلس قائله لأ مش هرجع يا كارم أنا مش قد المواجهه مش هتحمل لا لوم ولا عتاب ولا إتهام الأفضل لهم يفضلوا فاكرين إن همس مبقتش موجوده أنا فرحت لما سلسبيل إتجوزت من قماح 
رد كارم بمفاجأهيمكن سبب عدم رجوعك لدار العراب إنك مش قادره تتحملى إن قماح بقى جوز أختك سلسبيل 
تفاجئت همس قائله قصدك أيه
رد كارمأنا كنت عارف إن عندك مشاعر ناحية قماح يا همس أوقات كنت بكرههكان نفسى تبصلى بنفس النظره اللى كانت عينيكى بتلمع بيها لما كنتى بتشوفى قماح وكمان لما كنتى بتحاولى تلفتى نظره
ليكىبس هو عمره ما شافك غير همس بنت عمه 
تفاجئت همس وقالتمش هكدب يا كارم ولا هكذب كلامك دهبس هتصدقنى لو قولتلك إنى بلوم نفسى إنى فكرت فى يوم إنى كنت مش هقول بحب قماح كنت معجبه بيه مش أكتربس يوم زفافه هو و سلسبيل إتأكدت إنى كنت مراهقه عاجبها الشاب اللي له كلمه وسط الكباركان إعجاب مش أكتر من كدهموصلش لحب 
رد كارمطب مفيش حد تانى وصل لقلبك 
تبسمت همس دون رد 
تبسم كارم هو الآخر وقالأفهم من سكوتك ده إنك موافقه على عرض باباإننا مش بس نتشارك فى الكافيه ونتشارك فى الحياه كلهاوأنا موافق يا همس إنك تفضلى بعيد عن العيلهبس متأكد فى يوم هتكملى لى سرد بقية اللى حصلووقتها هنرجع للعيله وإيدينا فى إيد بعض زى كده 
أنهى كارم قوله وأمسك يد همس لكن همس إرتجفت وسحبت يدها من يده پخوف وتدمعت عينيها 
غص قلب كارم يبدوا أن ما حدث بالماضى ترك أثرا على همس هى تخشى إقترابه او لمسه لها 
يبدوا طريق عودة هاميس للحياه غير ممهد وعليه بالصبر والأحتواء 
بالعوده لمنزل العراب 
بالأتلييه الخاص ب سلسبيل 
أثناء تشكيل سلسبيل لأحدى المنحوتات بالأتلييه لا تعلم لما فجأه شعرت بدوخه بسيطه أغمضت عينيهالترى 
طيف رداء أسود لإمرأه منقبه لا يظهر من وجهها سوى عينيها العسليهالتى تشبه عين همس 
فتحت سلسبيل عينيها سريعا تفكر فى ذالك الخاطر التى رأته شرد عقلها همس فى الفتره الأخيره أصبحت تأتى بخاطرها كثيرا فى بداية مۏتها لم تكن تأتى بخاطرها أيكون مثلما
قالت هدى قبل قليل همس تريد
إخبارها بشئ قد يظهر برائتهايا ليت هذا يحدث وتظهر براءة همس وقتها سترفع رأسها أمام
ذالك القاسى قماح الذى يستغل سيرتها أحيانا كثيره من أجل أن تخضع لما يريده متقبله بصمت 
فى ذالك الأثناء دخلت هدى عليها وجلست على أحد مقاعد الغرفه ونفجت أوداجها تقول
أنا حاسه بملل فظيعبقالى فتره طويله يمكن من بعد ما خلصت إمتحانات مخرجتش من البيتكنا فى الأول بنسلى بعضبس من يوم ما أتجوزتى من قماح وأنتى بقى معندكيش وقت لياكم ساعه بالنهارلكن لما قماح يبقى فى البيت بيبعدك
مش بس عنىعن الكليظهر جدتى كان عندها وجة نظر وإن الواد قماح ده بيحبكبس بيدارى 
سخرت سلسبيل وهمس ت لنفسها قائله هتقوليلىده بيعشقنى لدرجة متتصورهاشكله بالعڼف أو الڠصب أو المعايرهبس كله علشانك يا يهون 
نهضت هدى تقولبقولك أيه يا سلسبيل مش معاكى رخصة قيادة سيارات 
ردت سلسبيل أيوا بابا إستخرج ليا رخصه من فترهبس بتسألى ليه 
ردت هدى أيه رأيك نخرج شويه فى عربيه بره فى الجنينه وأكيد السواق سايب المفاتيح فيها 
تبسمت سلسبيل بموافقه وتفهمقصدك نهرب من البيت نتهوى شويه 
تبسمت هدى وقالتونشم عوادم السيارات وريحة أكل المطاعم وناكل من الشارع ومش بعيد بابا يجى القسم يضمنازى اللى حصل قبل كده وهمس كانت 
صمتت هدى تشعر بغصه قويه فى قلبهاكذالك شعرت سلسبيل لكن قالتلأ مټخافيش المره دى معايا رخصة قياده وكمان نشغل Gps عالطريق يعرفنا الطرق المخالفهومنوقفش فى مكان الونش يشيل العربيه زى المره اللى
فاتت 
تبسمت هدى قائله طب أيه مش يلا بينا نتصرمح فى الشوارع شويه 
تبسمت سلسبيل قائله يلا بيناهطلع أغير هدومى دى 
وأنتى رخصة القياده بتاعتى هتلاقيها فى أوضتى اللى فى شقة بابا فى درج التسريحه روحى هاتيها وتعالى ونتقابل عند العربيه 
تبسمت هدى 
بالفعل بعد دقائق كانتا الأثنتين بالسياره تبتسمان بمرح 
آتى المساء 
أصبحت الساعه فى حوالى التاسعه والنصف 
دخل قماح برفقة ناصر الى غرفة هدايه 
تحدث ناصرحرم يا أمى عجبال ما تصلى فى الحرم وأنا صحبه معاك 
تبسمت هدايه ومدت يدها ل قماح الذى ساعدها على النهوض من على الأرض وقالتالمره الجايه اللى هروح فيها الحرم النبوى هاخد قماح و سلسبيل معايا ويكون ربنا رزجهم بالذريه الصالحه اللى تجمع بينهم وتقر عيونهم 
تبسم قماح بموده وآمن على دعائها قائلايارب إن شاء الله 
بينما تبسم ناصر وقال أمال البنات فين يا أمى 
صمتت هدايه تنظر ل قماح 
بينما تلك الحقود قدريه التى يمتلئ قلبها الغلول من محبة الجميع ل قماح هى ليست فقط تكرهه هى تتمنى أن يختفى من الحياه مثلما أختفت أمه سابقا لما تعلم لما عاد لهنا مره أخرى يحصد حب وإعجاب الجميع لكن لا 
لتدخل تشعل فتيل قد ينهى ذالك الحب الذى يحصده قماح من الجميع وذالك عن طريق تلك الحمقاء سلسبيل 
قماح سبق أن طلق زوجته السابقه بسبب مخالفتها لأمره وخروجها دون إذن مسبق منه
يبدوا أن الحظ سيعود لها اليوم
من ملامح قماح يبدوا أنه لا يعرف الحمقاء سلسبيل خرجت من المنزل لتدخل وتضع أول شعله فى عقل ذالك الحقېر قماح 
بالفعل دخلت بتلهف وإدعاء قائله حجه هدايه الساعه قربت على عشره والبنات مرجعوش للبيت أنا خاېفه يكون حصل لهم حاجه مش زينه 
تعجب ناصر وقال بنات مين اللى مرجعوش 
ردت قدريه بتمثيل أيه ده أنتم متعرفوش ياريتنى ما كنت أتكلمت 
رد قماح ردى على سؤال عمى بنات مين
ردت قدريه تدعى الخۏف واللهفه هدى و سلسبيل خدوا العربيه من الجنينه وخرجوا من قبل المغربيه ولحد دلوق مرجعوش يارب يرجعوا بالسلامه 
نظر قماح لجدته التى تنظر لقدريه بتوعد إستشف صدق قول زوجة والده وفتح هاتفهيتصل على سلسبيل الهاتف يرن ولا أحد يرد 
بينما فتح ناصر هاتفه واتصل على هدى التى أخبرته أنهن بالطريق عائدين للمنزلخلال دقائق 
أغلق ناصر الهاتف وقالهدى بتجول إنهم بخير على وصول 
نظرت قدريه لملامح قماح المتهجمه وقالتيوصلوا بالسلامه بداخلها لديها يقين أن قماح لن يفوت خروج سلسبيل من المنزل دون إذنه دون عقاپ منهتتمنى بداخلها أن يحدث الطلاق بينهما بأقربوقتها سيتفرق الجميع من حول قماح ويصبح مكروه 

الثامن
قبل وقت قليل 
بالشقه التى تسكن فيها همس 
فتحت الباب ودخلت ثم دخل خلفها كارم تبسم بود لتلك الطفله الصغيره التى آتت عليه مبتسمه إنحنى ا تبسمت له وهمهمت ببعض الكلمات لم يفهمها لكن فهمتها همس وقالت له 
همس الصغيره بترحب بيك فى الشقه وبتقولك أنها مبسوطه ونفسها تفرجك على الرسومات اللى رسمتها ليك 
نظر كارم لها وقال بتعرفى ترسمى كمان أكيد فنانه موهوبهوكمان رسمتينى طب فين الرسمه
دى
همهمت الصغيره ببعض الكلمات فسرتها له همس قائله بتقولك هتدخل تجيب كراسة الرسم بتاعتها وتجى 
تبسم كارم والصغيره تهرول تدخل الى إحدى الغرفنهض واقفا وكاد يقترب من همس لم يبقى سوى خطوه واحدهإرتبكت همس وعادت بجسدها للخلف أكثر من خطوه دون إنتباه منها وكادت أن تتعثر فى تلك الصغيره التى عادت من الغرفه 
إنتبه كارم لذالك بوضوح همس أصبح لديها فوبيا أن يقترب منها تقطع نياط قلبه بداخله لديه يقين همس بريئه من تلك الوصمه التى نالتهاربما كان يود معرفة كل ما حدث لهالكن لو أكملت همس سرد باقى الذى حدث
ربما ينهار عقلهاعليه التحلى بالصبر مع الوقت ستبوح همس بالباقى 
فتحت الصغيره الكراسهوهمهمت إنحنى كارم بمستواها وجلس القرفصاءقلبت الصغيره بين صفحات الكراسه هنالك رسمات كثيره لوجوه تشبه وجه كارمتعجب كارم يقول
دى رسمات كتير قوى ليامش معقول من الكام مره اللى شوفتينى رسمتيهمصحيح الملامح مش كلها ليابس قريبة الشبه منى 
همهمت الصغيره ببعض الكلماترفع كارم وجهه ناحية همس كى تفسر له ما قالته 
لكن همس صمتتوأجابت بدلا عنها وصيفه التى آتت تقول
بتجولك هى رسمت الصور دى من الصوره اللى شافتها فى يد
همس الكبيره 
نظر كارم ناحية همس وتبسم بحبوربينما خجلت همس من قول وصيفه 
التى قالت بترحيبإنت كارم بيه العرابأنا خدتك بالشبه
ل النبوى بيه إنت قريب الشبه منهأنا كمان ياما دخلت بيت العراب يمكن متاخدش بالك منى 
تبسم كارم يقول فعلا أنا كارم النبوى العرابمعليشى فعلآ أنا مخدش بالى منكبس بشكرك على إهتمامك ورعايتك لهمس الفتره اللى فاتت 
تبسمت وصيفه وهى تنظر الى همس وقالت همس زى بتى تمام أنا رضعتها من صدرى زمان وكمان كان عاچبنى إسمها وسميته لبت بتى أنى هاخد همس الصغيره ونروح نعملك شاى صعيدى تجيل هيعچبك جوىزى ما عچب همس وبجى إدمان عنديها 
تبسم كارم رغم تعجبه همس سابقا لم تكن من هواة إحتساء الشاي حتى أنها كانت تسخر من إدمانه هو لأحتساء الشاي بكميات كبيره وأوقات متأخره أحيانا
همس تغيرت كثيرا عن السابق 
غادرت وصيفه ومعها الصغيره وتركوا همس وحدها مع كارم الذى تحدث
هنفضل واقفين كده فى مدخل الشقه 
ردت همس لأ خلينا ندخل للصالون 
قالت هذا وأشارت نحو إحدى الغرف دخل كارم وخلفه همس التى جلست بمقعد بعيد عن مكان جلوسه مقعد قريب من باب الغرفهإنتبه كارم لذالك بتحسر بداخلههمس حقا مازالت على قيد الحياة لكن تبدلت بآخرىحقا أمامه صورة همس لكن همس أخرى تبدلت للنقيضكان لديها ألفه وثقه فيمن حولها فى التعامل يبدوا بوضوح من أفعالها البسيطه فقدتهما تتعامل بحذر شديد حتى أنها كانت تتحدث كثيرا الآن أمامه تجلس
صامته 
تنحنح كارم يقولتعرفى إنى بالصدفه سمعت سلسبيل بتقول لهدى إنها حلمت بيكى 
تنهدت همس بشوق وقالتتعرف إن أكتر أتنين مشتاقه قوى أشوف رد فعلهم سلسبيل وهدى لو عرفوا إنى لسه عايشهمش عارفه رد فعلهم هيبقي أزاى 
رد كارم بمفاجأهوعمى ناصر ومرات عمى نهله والعياه كلها متأكد إنهم هيفرحوا قوى كمانهمس إنتى ليكى معزه خاصه و 
قاطعتها همس قائله من فضلك يا كارم أنا مش عاوزه حد من العيله يعرف إنى لسه عايشهالأفضل لهم وليا يفضلوا فاكرنى مېته 
رد كارم بتصميم 
بس أنا هقولهم 
نهضت همس قائله وقتها ھموت نفسى بجد زى ما سبق وقولت لعمى وجدتى 
رد كارم بتسأول مذهولاليه يا همس عاوزه تفضلى مېتهربنا له حكمه إنك لسه عايشه عشان تدافعى عن نفسك وحقيقة اللى حصلهمس 
إنتفضت همس تقول پغضبيظهر إنى غلطت لما كشفت لك إنى لسه عايشه 
نهض كارم واقفا هو الآخر وكاد يقترب من همس لكن أوقفته همس بكف يدها وقالت بإستهجان كفايه يا كارم كده تقدر تمشى 
توقف كارم وإبتلع جفاء همس المبرر وحاول تلطيف الحديث بس أنا لسه مشربتش الشاي ومعروف عن ولاد العراب إكرام الضيف 
صمتت همس تنظر لعين كارم عم الصمت كانت نظرات العين هى من تتحدث 
عيني همس تود البوح بالآلم القاسى التى تحمله بقلبها البرئ الذى إكتشف قساوة أفعال بعض الجناه لتغدر الحياه فى لحظه 
بينما عيني كارم المتآلمه من إصرار همس على أن تبقى بنظر الجميع مېته وأيضا ذالك الخۏف الذى يراه بعينيها حين
فى ذالك الأثناء دخلت وصيفه بصنية قائله 
چبت الشاى أها
معليشى إتأخرت أصلى سويته على عين البوتاجاز مش فى البتاع بتاع اليومين ده اللى تخط الفيشه فى الحيطه الميه تغلى فى ثوانى والشاى بتاعه بيبجى طعمه ماسخمايه مصبوغه 
تبسمت همس قائله إسمه كاتلمش بتاع 
تبسمت وصيفه قائله لا كاتل ولا جاتل ماله البوتاچاز 
وضعت وصيفه الصنيه وقالتهروح لهمس الصغيره سايباها فى المطبخ لا تلعب فى حاچه 
خرجت وصيفه وتركت كارم الذى مد يده وأخذ كوب من الشاى ومدها ناحية همس يعطيها لها 
نظرت له همس ثم للكوب وأخذته منهأخذ كارم الكوب الآخر وأرتشف بعض قطرات وقال
لأ شاى مظبوط تمام مش زى اللى كنتم بتشربوه لحماد إبن عمتى عطيات 
تنهدت همس ببسمه قائله حماد كان بيغلث علينا وإحنا كنا بننتقم منهكمان كان دايما بيغلس على سلسبيل ويكسر لها التماثيل اللى بتتعب سواء كان فى نحتها أو تشكيلهاوياخد الطين بتاعها يرميه فى أرضية الجنينه ويرش عليه مايه تبوظه كنا بنحط له فلفل أسود فى الشاى أونجيب نشارة خشب ونلونها أسودوياسلام لو طلب شاى بلمون كنا بدل السكر بنحط له ملح لمون وكان بيعمل معاها شغل حلو يجزع نفسهومع ذالك نفسه كانت دايما مفتوحه للأكل 
تبسم كارم يقولكنتم پتكرهوه 
ردت همس وهو حماد فيه شئ يتحبدى متسلق زى عمتى عطيات وكمان زهرت اللى رغم
إنها فازت برباح بس جواها طول عمرها غيره من بنات
ناصر العراب 
رد كارم بتفهممش غيره ده حقد فى فرق بينهم 
الغيره إنك تغيرى على شئ بتحبيه وتتمنى يبقى عندك زيه أو جزء منه إنما الحقد
إنك تتمنى الشئ اللى فى إيد غيرك يزولويجى ليكى لوحدك حتى لو هتخطفيه من إيده ڠصب عنه وده اللى زرعته فى قلبها عمتى عطيات ومش بس فى قلبها كمان فى قلب حماد بس يمكن حماد أقل من زهرت شويه 
ردت همس بفهمفعلا زهرت حقوده ومتأكده زمانها بتغل من سلسبيل هى كانت بتغل منها أصلا بس
أكيد بعد جوازها من قماح بقت تغل منها أكتر 
رد كارمهتصدقينى لو قولت لك مش عارفأنا بقيت قليل لما بفضل فى البيتيمكن اوقات كتير يادوب بروح عالنوم بسبس ماما قالتلى من كذا أسبوع إن زهرت حامل ولازم ابارك لها هى ورباحبس مجتش فرصه أشوفهملأنى البيت فقد طعمه بعد غيابك يا همس حتى بالنسبه ليا فقد الروح اللى كانت فيهكانت مشاغبتكم إنتم التلاته بتعمل للبيت روح جميلهالروح دى إنتهت بعدك يا همس حتى هدى و سلسبيل خدوا جنب لوحدهمإنتهت مشاغبتهمأنا إتفاجئت بجواز سلسبيل و قماح يمكن مستغربتش من قماح قد ما إستغربت من موافقه او بالأصح إمتثال سلسبيل إنها تتجوز قماح أنا كنت بشوف إزاى هى بتتجنب حتى ترد على كلمه هو قالها 
تبسمت همس تقول أنا كمان أتعجبت سلسبيل طول الوقت كانت بتنجنب قماح حتى لما كنا نتكلم عنه كان رأيها أنه غامض ومغرور وعنده عنجهية الالهه اليونانيه 
تبسم كارم يقول بمزح مش إبن الأغريقيه لازم النص اليونانى يكون له تآثير وكمان عاش سبع سنين فى اليونان أكيد لهم آثر 
تبسمت همس قائله عندى سؤال محيرنى إزاى عرفت إنى همس 
رد كارم وهو ينظر لعين همس مبتسما هتصدقينى لو قولتلك فى البدايه من نبرة صوتك فى المقاپر لما صرختى وبعدها أختفيتى بس يومها شوفت عربية بابا قولت أكيد مش حقيقه فكرتك زى فيلم عروسة النيل لما رشدى أباظه كان بيشوف هاميس على جدران المعبد بس لقيت ده وانا بدور عليكى فى المقاپر 
قال كارم هذا وأخرج منديل قماش مطرز بنقوش فرعونيه
نظرت همس للمنديل وتبسمت 
تبسم كارم يقولالنقوش اللى على المنديل ده فاكر إنى كنت طلبت منك تطريزها وأنتى وقتها سألتينى معنى النقوش دى أيه فاكره 
خجلت همس من الرد عليه 
بينما تبسم كارم يقولمعناها إنت فى الحياه من أجلى هاميس 
حين يندمج الشيطان مع عقل إمرأه 
ها هى الوسواسه تبخ سمها 
مش عارفه ليه جلبى مش مطمن البنات غابوا جوى فى الرچوعهدى ردت على ناصر وجالت جدامها عشر دجايج وتوصل وأها مر نص ساعه بحالها والساعه عدت عشره بشويه فى بنات ييجوا وحديهم عالطريج فى وجت زى ده القلق بدأ يدخل لجلبى إتصل علي سلسبيل تانى يا قماح 
بالفعل أخرج قماح هاتفه يهاتف سلسبيل لكن لا رد مثل سابقا 
بدأت تنفخ قدريه فى الڼار وقالت إزاى متردش على إتصالك وتطنشه دى قلة إحترام منها 
نظرت هدايه لقدريه وقالت
پحده بدل ما تجعدى إهنهمفيش فى خشمك كلمه عدله جومى شوفى اللى فى المطبخ خلصوا الوكل ولا لسه أهو هناك هتلاجى اللى ترسمى نفسك عليهم 
نهضت قدريه بغيظ وقالت بإدعاءأنى غلطانه يعلم ربى أنا جلبى جلجان على البنات السكك مبجتش آمان 
خرجت قدريه من الغرفهرغم غيظها من هجاء هدايه لها لكن تبسمت بظفر قماح مع طول الوقت يشتعل والليله ربما تنتهى بسقوط قماح أمام العائلههى تكرهه مثلما كانت تكره والداته تلك اليونانيه التى لم تضحك على عقل النبوى فقط بل تلاعبت بعقل هدايه وحصلت على محبتها وتفضيلها عليها فى الماضىحتى حين أنجبت قماح فرحت هدايه به أكثر من ولدها رباح الأكبر منهكانت تنعته بوجه الخير آتى للحياه وإذدهرت معه تجارة جده فى ذالك الوقتحتى حين فارق وذهب مع جدته الإغريقيه لم ينسوه ظل عالقا بأفئدتهمكانت تستمع لشوقهم لعودته مره أخرىحتى حين عاد إكتسب حب وتقدير الجميع لذكاؤه الفطرى الذى أسهم فى توغل إسم وتجارة العراب فى مجال الغلال بأنواعهابرأيها أن هذا ليس أكثر من صدفوزواجه من سلسبيل بعد خطيئة همس أليس فى نظرهم تكرم منهليتها ما لعبت برأس تلك الحمقاء سلسبيل وأخبرتها أن عليها الإمتثال لذالك الزواج
من أجل أختيها سواءذكرى همس أو مصلحة هدى فهنالك أحاديث تتسرب بالبلده حول همس أنها أخطأت وزواجها من قماح سيشغل البلده ويبعد إنتباههم لتلك الاشاعات التى قد تنال من سمعة همس وتؤثر على هدى أيضا او ربما إن لم توافق هى على الزواج من قماح قد يتزوج من هدى ظنت بذالك أنها تلاعبت بعقل الحمقاء سلسبيل التى لن ترضخ كثيرا لتسلط قماح عليها وها هى تبدأ بأول قشه وسرعان ما سيتسحب باقى القش ويسقط العش خروج سلسبيل دون إذن قماح لن يفوته بسهوله الليله تبسمت ظفر 
ربما بدأ الحظ يساندها وستستعيد مكانتها بهذا المنزل الذى أهدرها النبوى بزواجه من الأغريقيه ها هو ولد الإغريقيه المفضل على أبنائها ربما يطلق إبنة العراب الليله وتزول غلاوته لديهموتنال
الإنتقام من إبن غريمتها التى قهرتها لسنوات حتى بعد رحيلها 
بينما بتلك الغرفه كان قماح يجلس يغلى بداخله ينظر نحو هاتفه يدعى الهدوء كذالك ناصر والنبوى ينظران لبعض بقلق وهدايه تسبح وتستغفر وتدعى أن تمر الليله بسلام ملامح وجه قماح لا تنذر بالخير و سلسبيل مخطئه 
بعد دقائق
دخلت هدى الى الغرفة خلفها سلسبيل تبسمت هدى قائله مساء الخير مجمعين عند النبى إن شاء الله 
آمن الجميع على قولها كذالك قماح 
بينما قالت سلسبيل مساء الخير 
رد الجميع عدا قماح 
نظرت له سلسبيل من
ملامح وجهه المتهجمه بوضوح وعدم رده عليها علمت أن الليله لن تنتهى بخير أجزمت لنفسها لو تطاول قماح عليها سواء بالقول أو الفعل ستكون الليله هى النهايه لهذا الزواج التى تمقته من بدايته 
بينما نظر لها قماح الجالس يضجع بظهره على المقعد يضع ساق فوق
آخرى يظهر الهدوء بينما بداخله مراجل مشتعله لو أطلقها الآن سيحول سلسبيل لأشلاء لكن مازال يكبت تلك المراجل بداخله لكن لن يستطيع التحمل كثيرا 
نهض بالفعل وأتجه يمد يده وكاد يمسك يد سلسبيل لولا دخلت نهله بنفس الوقت 
وجذبت
سلسبيل من يدها للخلف قائله العشا جهز 
نهضت هدايه سريعا قائله يلا بينا نتعشى انا مش متعوده عالسهر يلا يا ولاد 
نهض النبوى كذالك ناصر
بينما جذبت نهله يد سلسبيل ولم تنتظر وخرجت من الغرفه وهمس ت لها أثناء سيرهن كان فين عقلك لما أتسحبتم خرجتى إنتى وأختك من البيت كيف الحراميه بدل ما تكونى
 

 

تم نسخ الرابط