عش العراب ل سعاد سلامة

لمحة نيوز

 


دى حتى إستخسرت تطلعي هنا تشوفنى وتطمن عليابعد ما عرفت إنى سقطت زى ما يكون فرحت فيا 
ردت عطياتإنتى تحمدى ربنا إنها مطلعتش ليكىأنا كنت خاېفه منها دى عجربه واعره بجولك بتعرف الست حبله من النظر لچسمها 
تهكمت زهرت قائله ولما هى ناصحه كدهإزاى معرفتش إن همس بنت خالى كانت حبلهدى كلها تخاريف وأهو انا خلاص خلصت من الكدبه دى واللى يهمنى رباح مش هدايه رباح مصدقنى 
تبسمت عطيات بخباثه وقالتيبقى بقى تلعبى على وتر رباحوتكسبيه قد ما تجدرىوأول طريجهإنك تحبلى منيهوجتها جمتك عتزيد عنيديهولو طلبتى الشهد فى غير أوانه هيجيبه ليكى 
ردت زهرت عليها ببسمة خبث هى الآخرى تتفق معها فى الرأىرغم أن بداخلها مازالت لا تريد أن تحمل بأحشائها الآنلكن لما لا تخالف رغبتها فى سبيل نيل الأكثر 
آتى المساء 
أرسلت هدايه إحدى الخادمات لشقة سلسبيل تستدعيها من أجل النزول لتناول العشا 
ردت سلسبيل على الخادمه قماح بيه رجع 
ردت الخادمهلاهبس الحچه هدايه جالتلى أطلع أجولك إن العشا چاهز 
ردت سلسبيل تمام إنزلى وأنا هحصلك 
بالفعل بعد دقائق 
نزلت سلسبيل الى غرفة الطعامتفاجئت بوجود قماح على السفره فكرت وذهبت تجلس فى مكانها القديم جوار هدى 
لكن تحدثت هدايه 
إجعدى چار چوزك مكانك چانبيه 
رغم عدم إرادة سلسبيل لكن إستسلمت لقول هدايه وذهبت تجلس جوار قماح بينما لاحظت نهله نظرات قماح الغاضبه ل سلسبيل حاولت التلطيف قائله 
لساها سلسبيل متعودتش على الجعاد چار قماح أنا فضلن مده إكده على ما إتعودت على جعادى چار ناصر 
تبسمت هدايه ونظرت ناحية رباح قائله 
فين مرتك يا رباح ليه منزلتش تتعشى معانا مش بجت زينه ليه منزلتشولا جعدتها مع أمها نستها العشا كانت تنزل هى وعطيات يتعشوا معاناالخير كتير فى دار العراب 
إرتبك رباح قائلاسيبهم على راحتهم يا جدتىوزى ما قولتى الخير كتير فى دار العراب 
ردت هدايه بعد إكده مرتك تنزل لإهنه من صباحية ربنا زيها زى الحريم اللى فى الدار يدها بيدهم 
رد رباحبس 
قاطعته هدايه بحزم قائله كلمتى تتنفذزهرت زيها زى سلسبيل كنه فى الداربلاش خزنتها فى شجتها دى طول الوجتوكمان بعد إكده ممنوع تطلع من الدار من غير إذنى وتجولى رايحه فين قبل ما تطلع من الدار 
كان رباح سيعترضلكن سبقته تلك المرائيه قدريه وقالت
والله كنت هجول ل رباح إكده يا حچه هدايه بس إنتى طويلة العمر أنشاله سبجتينىإهنه زهرت زيها زى اللى كانوا
قبلها وزى اللى بعدها من حريم العرابهى شافت هند قبل
إكده كانت بتجعد طول النهار إهنه معانا فى الدور الأرضىمكنتش بتطلع شجتها غير عالنومو سلسبيل كمان أهى بنت الداربس سلسبيل بتروح تجعد فى البتاع بتاعها ده مش عارفه أجول إسمه 
ردت سلسبيل التى تعلم أن قدريه تحاول إستفزازها بذكر طليقة قماح 
تبدلت نظرت قدريهل سلسبيل من نظرة إستفزاز الى نظرة غيظوكادت تتحدث 
بينما قاطعتها هدايه التى إنتشت من رد سلسبيل عليها وقالت بحسمجولت قبل إكدهلا كلام على طعامخلونا نتعشوا مع بعضينا فى سكات 
صمت الجميع وبدأوا بتناول الطعام الى أن إنتهوانهضت هدايه لكن تحدث كارم لها
جدتى كنت عاوزك أنتى وبابا فى موضوع خاص 
إستشفت هدايه سبب طلب كارموقالت لهتعالى لمجعدى 
دخل الفضول لعقل قدريه وودت
سبب طلب كارم ذالكلكن فيما بعد ستسأل كارم عن السبب 
بينما نهضت سلسبيل وتوجهت ناحية هدى وساعدن الخادمات فى فض السفرهثم ذهبن معا 
بينما جلس قماح مع ناصر ومحمد أخيه يتداولون بعض الأعمالبينما رباح إستأذن للصعود الى شقته من أجل البقاء مع زهرت فهذا أفضل له من الجلوس بمكان به قماح 
بغرفة هدايه 
تحدثت هدايه خير يا كارم عاوزنى ان وابوك فى أيه
رد كارمهمس 
ردت هدايه عليه قائله مالها همس ياولديأنا كنت عنديها من كام يوم وكانت زينه وبتصل
عليها كل يوم ومش بحس هى كمان بتصل على وصيفه عشان أطمن أكتر
معرفاش سبب إنها عاوزه تفضل فى نظر الچميع مېته 
رد كارمهى بتقول إنها مرتاحه كدهبس مش ده السبب اللى كنت عاوزك فيه يا جدتىأنا طالب مساعدتك 
ردت هدايه بعدم فهمأساعدك فى ايه ياولديأنا خلاص بجيت ست كبيره ومش قد المناهدهجول اللى عاوزه من غير كلام كتير 
تبسم النبوى وقالالحچه هدايه مش قد المناهدهبس عندك حق يا أمىفعلا أنا عاوز أعرف كارم عاوز يوصل لأيه 
تبسم كارم بغصه وقالأنا طلبت من همس إننا نتجوز فى أقرب وقت وهى رفضت 
لا تعرف هدايه أى شعور يطغى عليهاالفرح أم الحزن 
الفرح من أجل همس وكارم ذالك العاشق 
أم تحزن على همس وحالها التى وصلت إليهوإراداتها أن تبقى مېته وينساها الجميعلولا انها تعرف تربية همس من البدايه فهى تربيتها لكانت صدقت ان همس أخطأت وتستحق المۏتلكن لما لا تعود همس وتبرأ
نفسهاذالك هو السر التى تخفيه 
كذالك النبوى شعر بحزن وقالأنا سبق وقولت لها إنك طلبتها للجوازوسكتت مردتشقولت يمكن موافجه 
رد كارملأ يا بابا مش موافقه ولما حاولت أقنعها سابتنى ومشيت وحتى بتصل عليها مش بترد وكنت هروح لها الشقهبس قولت أخليها تهدى شويهوأطلب من جدتى تساعدنى وتحاول تقنعها نتجوز 
تبسمت هدايه بوخز فى قلبها وقالتحاضر يا ولدي هستنى كام يوم واروح أحاول أقنعهاأنا مش هطمن عليها غير لما تكون مرتك حتى لو مرضتش تكشف إنها لساتها عايشه 
تبسم كارم يقولبس هى توافق تتجوزنى واللى يحصل بعدها يحصل حتي لو قالتلى نهاجر مش همانع 
تبسم النبوى فى ذالك الوقت رأى نفسه قديماحين جازف وتزوج من تلك اليونانيه التى سلبت قلبهرغم أنه كان متزوج من أخرىلا يشعر معها سوا أنها إمرأه تريد السيطره والقيادهكانت خلافتهم أكثر من إتفاقهمكان يتحمل طباعها الفظه من أجل إبنه رباحكذالك أخته عطياتلكن حين أشرق الحب فى قلبه لم يستطيع مقاومتهرغم أنها كانت على دين آخر وجنسيه أخرىلكن الحب لا يعرف التفرقهسواء العقائديه أو حتى الجنسيه 
بعد قليل 
أخرج النبوى مفتاح تلك الغرفه المغلقه منذ سنوات ودخل بهاهنالك أثار غبار على أثاث الغرفهإشتم ذالك العطر الذى ربما مازال يسكن روحهوأغمض عينيه يتنفس هامسا
كارولين رأى بسمة شفاها التى كانت تفتنه سار مغمض العينالى أن وصل الى مكان الفراش وجلس عليه متنهدامنتشياثم فتح عينيه ليتحسر قلبه بعدهاالغرفه خاليه من كانت تسكن خياله قبل لحظاترحلت وأخذت قلبه معاهاوهب حياته من بعدها لاولادهكأن القدر يعاقب العشاق بالفراقمن عشقها رحلت وأخذت روحه وسعادته معهاومن تزوجها ببدل ومازالت تفتعل المناوشات ظلت هى معهأهنالك عقاپ أقسى من ذالكلو تبدل الوضع وعاشت كارولينلأصبحت أما حقيقيه لأبناؤه الأربع وربما زادوا عن ذالك وعاشت تلك الفتاه التى أخذت معها والداتهاكارولين كان بقلبها الحب فائضحتى على أبناء ضرتهاكانت تسعد بهم كانت تود عائله كبيرهلكن كان القدر معها معاندا حاولت الإنجاب
بعد قماح أكثر من مره لكن لم يكن يحدثوحين حملت بعد أكثر من تسع سنوات كانت سعيده لكن كان هذا الحمل لعڼة النهايه لها ولفتاتها
مد النبوى يده وحمل تلك الصورهمس ح الغبار من عليهانظر لبسمتها بالصوره وهى تحمل سلسبيل و قماح يقف لجوارهنكانت آخر صوره لهاتذكر يوم إلتقاط تلك الصوره 
كان فى بداية الخريف نفس الوقت الحالي
سمع طنين همس ها وهى تقول مثلما كانت تقول والداته
سلسبيل نبع المايه العذب حاسه إنها إتخلقت علشانك يا قماح أوعى فى يوم تزعلها 
تبسم قماح وهو يأخدها من يد والداته وحملها بين يديه وقبل وجنتها وقال لهاوأنا كمان بحب سلسبيل عشان إنتى بتحبيها ياماما ولما تكبر مش هخلى أى حد يأذيها ولا يقرب منها 
دمعه فرت من عيني النبوى ذكرى
ظن أنها لن تتحقق قماح و سلسبيل لن يجتمعانلكن للقدر مشيئهأمنية كارولين تحققت سلسبيل أصبحت من نصيب قماح ذالك الفتى الذي عاد لجذوره بعد غياب سبع سنين عجاف لا يعلم كيف مرت تلك السنوات عليه أكسبته تلك القسۏه والبرود وأحيانا العنجهيه 
بشقة النبوى 
الفضول يتآكل قلب قدريه تريد معرفة ماذا كان يريد كارم من أبيه وجدته 
دخلت الى غرفة كارم دون طرق على باب الغرفه وجدته يخلع ثيابه 
إلتف لها كارم حين راها قال خير يا ماما 
حاولت ضبط فضولها وقالت خير يا دنايا كنت عاوزه أسألك ليه بجيت بنغيب عن الدار كتيرده قليل لما بتچتمع معانا على الوكل 
رد كارم مفيش بس مشغول
الفتره دى أدعيلى بالخير 
ردت قدريه بدعيلك انت وأخواتك بالخيربس مشغول فى إيه جوى إكده 
ردت كارم إشتريت كافيه فى منطقه كويسه وبجدد فيه 
ردت قدريه كافيه قهوه يعن ىطب ليه يا ولدى مشتغلتش مع أخواتك الإتنين فى
الشون بتاعتنا 
رد كارمأخواتى تلاته مش إتنين ياماماوانا مش غاوى أشتغل فى الكار دهكفايه محمد وذل رباح له وتفضيله لنسيبه على أخوهده قماح بيعامله أحسن من رباح 
إغتاظت قدريه وقالتجولى موضوع أيه اللى كنت عاوز چدتك وابوك فيه
رد كارم كنت بطلب من جدتى بمناسبة إنى خلاص خلصت تجديد فى الكافيه اللى اشتريته تجى تبخره وآخد بركتها وبابا

كان علشان يقنعها معايا 
سخرت قدريه قائله بركتها
ثم أكملت بإستهزاء وهى ټضرب على صدر كارم بخفه
ربنا يديها طولة العمر إحنا عايشين فى بركتهاهروح اشوف ابوك زمانه طلع لأهنه تصبح علي خير 
وأنتى من أهله يا ماما 
خرجت قدريه بغيظ وتوجهت الى غرفتها نظرت لم تجد النبوى بالغرفه تعحبت ظنت انه صعد خلف كارم حسمت أمرها ونزلت لأسفل تبحث عنه لكن لم تجده المكان أصبح شبه مظلم لكن هنالك غرفة بابها موارب يخرج منها خط نور صغيرشعرت بحړقة قلب هى تعلم لمن كانت تلك الغرفههى لتلك الأفعى التى سحرت النبوى وجعلته يتزوجها عليهاتلك الساحره التى سحرت الجميع بنعومتها الخادعه كانت تدعى الألفه مع الجميعكانت مخادعه وسقط الجميع فى خداعها التى لم يخيل عليها للحظهسلبت منها كل شئواول شئ سلبت قلب النبوى الذى لم يحبها مثلما أحب تلك الأفعىلم يبادلها يوما الحب كانت علاقه فطريه من البدايه زواح بدل من أجل أن تظهر هدايه أنها ليست صوره من زوجة الأب القاسې هبل المضحيه أجل المضحيه ضحت بإبنها مقابل أن تزوج إبنة زوجها لكن أصبح أخيها لعبه بين يدي زوجتهبينما هى أصبحت مجرد إمراه فى منزل زوجها كان من المفروض ان تصبح ملكتهلكن كانت هدايه صاحبة الكلمه حتى آتت تلك الافعى كارولين وأخذت منها باقى الهيبهإستحوزت على حب الجميع وطلبها البقاء مع هدايه بشقه واحده تريد شعور العائلهوزادت بالمحبة منهن حين أنجبت الفتى الثانى لهموالذى كان مدلله مرغم تلك السنوات الكثيره التى مرت على رحيل كارولينلكن النبوى لم ينساها للحظه واحدههى رحلت وسلبت معها قلب النبوى الذى كان ضائع الى أن عاد له نصف قلبه قماح كم تمنت الآن أن كان يسبق هذا الفتى والداته الى القپرأمنيتها أن تراه محطم كما حطمت والداته قلبها قديما 
بشقة رباح 
إضجع رباح بظهره فوق الفراش يدلك رأسه يشعر پألم 
نظرت له زهرت قائله مالك هو الصداع مش كان خف عنكرجع تانى ولا أيه 
رد رباحمش عارف ليه رجع من تانىحتى علبة الحبوب اللى كنت باخد منها قربت خلاص تخلصوكنت بفكر أجيبها من أى صيدليه 
ردت زهرت سريعالأ بلاش الصيدليه 
إنتبهت زهرت لحالها وقالت
قصدى يعنى ده دوا مستورد ومش هتلاقيه فى الصيدليات موجود أنا واحده صاحبتى أخو جوزها عنده صيدليه بتبيع أدويه مستوردهوهقولها تجيبلي علبه طالما بتريح الصداع عندك 
تبسم رباح
وجذب يد زهرت وقال بحب ربنا يخليكي ليا يارب 
رسمت زهرت عليه وقالتوربنا يخليك لياانا ماليش غيركفى الدنيابعدك 
تبسم رباح وضمھا لصدره 
بينما قالت زهرت بخباثههو قماح و سلسبيل مټخانقينأنا كنت سمعت صوت قماح عالى بعد الضهروكنت هروح أشوف في ايهبس قولت ماليش فيهده راجل ومراته 
إنتبه رباح وقالتصدقى ممكن يكون بينهم خلافسلسيبل كانت رايحه تقعد جنب هدى بس جدتى قالتلها مكانها جنب قماح 
تذمرت زهرت قائله طبعا الست سلسبيل حبيبة قلب هدايه معندهاش غيرها عالحجركأنى انا كمان مش مرات حفيدهادى معفرتش رجليها بتراب السلم وطلعت تطمن عليابعد ما سقطتلو كانت سلسبيل مكانى حتى لو جالها صداع عندها إستعداد تطلع السلم عشر مراتلكن انا طبعا ماليش قيمه عندها 
ضم رباح جسد زهرت وقالإنتى أغلى الغالين يازهرت مش جديده على جدتى تفرق فى معاملتهاأنا نفسى بتفرق بينى وبين قماح بس أنا بقيت بفوت اللى يهمنى انا وأنتى وبس 
تبسمت زهرت بظفر وقالت بدلالرباح فى بنت صاحبتى ودلتنى على محل لبس حريمى إنما إيه بعتتلي صوره لقمصان نوم وعبايات مستورده إنما أيه ذوق عالى قوى كنت بفكر بكره أروح أشترى شوية لبس كده أدلع بيهم وكمان أخرج من حالة الإكتئاب اللى عايشه فيها بعد ما سقطت 
رد رباحوماله يا روحى اخرجى براحتكبس قبل ما تخرجى من البيت أبقى خدى إذن جدتىعلشان هى مضايقه من خروجك من البيت بدون إذنها 
ردت زهرت بسخطده اللى ناقص كمان
اخد إذن هدايه قبل ما اخرج من البيتليه مش متجوزه راجل ولا
أيه 
قالت زهرت هذا ونفضت يدي رباح من عليها وإبتعدت عنه نائمه على الفراش 
إقترب منها رباح  قائلامتجوزه راجل يا زهرت بس انا بقول بلاش تشدى قصاد جدتىهى عاوزه تحس إنها صاحبة كلمه فى الداربس طبعا الكلمه دى مش عليكىيا روحى 
إستدارت زهرت قائله بمكرعلشان خاطرك هستحملهابس أنا وعدت صاحبتى أفوت عليها بكره عشان اشترى شويه هدومكم قميص نوم عحبونى ولما تشوفهم عليا هيعجبوك قوى 
تبسم رباح يقولإنتى زينة الصبايا يا زهرت بتزينى أى شئ تلبسيه 
تبسمت زهرت وأكملتوكمان عشان اجيبلك دوا الصداع يريح دماغك شويه 
رد رباحآه ده مهم قوىأنا دماغى مش برتاح غير عالدوا ده 
تبسمت زهرت بلؤمكنت محتاجه فلوس معايا 
بينما بشقة قماح 
بعد وقت 
تقلب قماح بالفراش لم يشعر بوجود سلسبيل جواره هو غفى فى بداية الليل وهى لم تكن عادت من اسفل مكانها شبه بارد 
نهض من على الفراش وخرج من الغرفه يبحث عنها بالشقه 
بينما سلسبيل حين صعدت الى الشقه تعجبت حين وجدت قماح نائمفهذه ليست عادتهظنت أنها ستجده مازال مستيقظبعد حديثها الجاف معه ظهرالكن كيف لصاحب العنجهيه والقلب القاسى أن يشعر بغيرهتركت الغرفه وذهبت الى غرفة المعيشه وفتحت التلفاز تقلب بين القنوات الى ان وجدت أحد الافلام الكوميديه فجلست تشاهدهربما كل ما تحتاج له الآن هى بسمهلكن دون شعور منها سحبها النوم وغفت على أحدى ارائك الغرفه 
بينما قماح حين خرج من الغرفه سمع صوت التلفاز توجه الى غرفة المعيشه تفاجئ حين رأى سلسبيل نائمه على تلك الاريكه إنحنى لجوارها وتمعن من وجهها الرقيق سلسبيل ربما لا تحمل جمالا باهرا لكن صاحبة ملامح خمريه هادئه ورقيقه تلفت النظر لها لكن إنصدم حين تقلبت وإنسدل شعرها خلف ظهرها شعرها أصبح أقصر أيقظها قماح پحده
إستيقظت سلسبيل لكن مازالت نائمه تنظر ل قماح الذى قال بلوم صوت التلفزيون عالى وصحانى من النوم 
ردت سلسبيل لأ مش عالى بس تمام أهو قفلته خالص عشان تعرف تنام تقدر ترجع للأوضه تكمل نومك تانى بدون إزعاج 
تحدث قماح وانتى هتكملى نوم هنا عالكنبه 
ردت سلسبيل والله الكنبه مريحه جدا بالنسبه لى 
جذب قماح يد سلسبيل بقوه جعلها تنهض لكن سلسبيل شدت يدها پعنف من يده 
إغتاظ قماح 
نظر بتفحص لشعر سلسبيل لاحظ بسهوله أنه قد تم قص جزء صغير منه بالفعل تضايق قائلا 
إنتى قصيتى شعرك 
ردت سلسبيل ببساطه أيوه أنا متعوده
أقص جزء من شعرى من فتره للتانيه
حتى هم 
صمتت تشعر بغصه فى قلبها 
تحدث قماح بضيق سكتى ليه متعوده أيه
ردت سلسبيل وهى تبتلع حلقها متعوده أقصه وخلاص وبعدين هو كان شعرى ولا شعرك لازمته أيه التحقيق ده عادى فيها أيه أما أقص شعرى
إقترب قماح منها وأمسك بعض من خصلات شعرها 

الثانى عشر
زحف الخريف بدأت تصفر أوراق الشجر لتسقط ألاوراق الضعيفه وهنالك أوراق مازالت تتمسك بالفروع تحاول البقاء 
بعد مرور عشر أيام
بشقة سلسبيل ليلا 
دخل قماح الى الشقه سمع صوت التلفاز توجه بتلقائيه الى غرفة المعيشه 
زفر نفسه بقوه حين دخل الى الغرفة وجد سلسبيل تنام على أحدى الآرائكهنالك طبق به بعض المقبلات والتسالى موضوع على طاوله جوار الأريكه
إنحنى وقام بإيقاظها 
فتحت سلسبيل عينيها 
تحدث قماح پحده قليلاأيه موضوع النوم معاك عالكنبه هنا فى الفتره الأخيره مش قد السهر ليه عاوزه تسهرى ولا هو عناد وخلاص 
إضجعت سلسبيل على الاريكه وهى تتثائب قائله مش عنادهو بس سوهى عليا ونمتهى الساعه كام 
نظر قماح الى ساعة على شاشة التلفاز وقال واحده الا ربع تقريبا 
ردت سلسبيل وإنتى لسه جاى دلوقتى من المقر
رد قماح أيوا وجاى جعان ياريت على ما آخد حمام عالسريع تحضرى لى العشالأن الوقت متأخر وأكيد الخدامين اللى تحت نايمين 
ردت سلسبيل بس أنا مش خدامه 
تنهد قماح يقول سلسبيل أنا راجع من المقر هلكان وكل اللى عاوزه هو إنى أتعشى وأنام مش ناقص نكد ولا تفسير ردى على هواكى كفايه إنى مستحمل جنانك الفتره اللى فاتت وساكت بس صبرى له آخر وخلاص قرب ينفد 
نهضت سلسبيل من على الأريكه وقالت پحده وسخريه صبرك
بدأ ينفد ليهوأما ينفد هتعمل فيا أيه هتضربنى زى 
صمتت سلسبيل فجأه 
تحدث قماح بإستفسارهضربك زى مينوبعدين وارد طول ما أنتى مستمره فى عنادك وأفعالك الغبيه 
موهوم 
هذا كان رد سلسبيل قبل أن تكمل حديثه اسبق وقولتلك أنا بنت العراب ومش هسمح إن إيد تتمد عليا بضړب حتى لوكانت إيد قماح العراب نفسهودلوقتي هروح أحضرلك العشا عشان جعان فى النهايه برضو إنت إبن عمى 
قالت سلسبيل هذا ولم تنتظر رد قماح وتركت الغرفهبينما قماح زفر نفسه پغضب من تلك التى أمامه أليست هذه هى سلسبيل التى سلمت له نفسها مرارا ماذا حدث فجأه جعلها تتمرد هكذامنذ عشر أيام وهى تهجر غرفة النوم وتتحجج بالسهر أمام التلفاز وتنام على تلك الأريكه بغرفة المعيشه وعادت كسابق عهدها قبل
الزواج منه تتجنب مجلسه بالكاد ترد عليه أمام العائله زفر نفسه بضيق وأمسك جهاز التحكم الخاص بالتلفاز وأغلقه ثم توجه الى غرفة
النوم وقف يخلع معطف بذته وألقاه من ثم فتح أزرار قميصه وقام بخلعه وألقاه هو على أحد المقاعد بالغرفه فى ذالك الوقت دخلت سلسبيل تحمل صنيه متوسطة الحجم عليها الطعام وضعتها على إحدى الطاولات قائله 
العشا أهوإتعشى براحتك هروح أكمل الفيلم 
سارع قماح قبل أن تخرج سلسبيل من الغرفه وجذبها من يدها قائلافيلم أيه اللى تكمليه إنتى أساسا كنتى نايمه 
حاولت سلسبيل سحب يدها من يد قماح قائله لأ مكنتش نايمه هى عينى بس غفلت شويه يمكن بسبب الأعلانات الطويله اللى بتجى فى الفواصلهروح أكمل الفيلم 
طب إسم الفيلم اللى كان شغال أيه هكذا تحدث قماح بإستفسار وهو ينظر لعين سلسبيل ينتظر الرد يعتقد أنها لن تذكر إسم الفيلم 
نظرت سلسبيل له وقالت
بثقه إسم الفيلم ثم أكملت بإستهزاء ما هو ده الفيلم اللى من كم شهر مرضتش إنى أنزل أسمعه مع هدى أهو بيتعرض على قناه بتحذف المشاهد اللى مش كويسه تسمح تسيب إيدى عشان أروح أكمل مشاهدة الفيلم 
نظر قماح لعين سلسبيل المتحديه وقال بإختصارلأ 
ردت سلسبيل بأستعلام قصدك إيه ب لأ 
رد قماح بسيطرهقصدى إبقى كملى الفيلم فى الإعادة بالنهار 
الذى لاحظ تغير ملامح وجه سلسبيل وخفوت وجههاووضعها إحدى يديها على فمهانهض عنها مخضوض 
بينما سلسبيل حين نهض قماح من فوق جسدهانهضت هى الآخرى متوجهه سريعا الى حمام الغرفه وصفعت خلفها الباب لكن لم يغلق جيدا 
وقفت أمام حوض الوجه تفضى ما بجوفها الى أن شعرت براحه قليلا لكن رغم ذالك تشعر بوهن وضعف جلست على حرف حوض الإستحمام حتى تزول عنها تلك الدوخه 
إستغيب قماح عدم خروج سلسبيل من الحمام حسم أمره ودخل الى الحمام شعر بنغزه قويه فى قلبه وهو يرى سلسبيل جالسه على حرف حوض الإستحمام تبدوا واهنه
إقترب منها ومد يده أسفل ذقنها يرفع وجهها الواضح
عليه الضعف زادت نغزة قلبه وقال 
مالك أيه اللى حصلك فجأه كده قومى غيرى هدومك ونروح أى مستشفى 
نفضت سلسبيل يد قماح عن ذقنها وقالت پحده مالوش لازمه المشتشفى أنا كويسه هو بس تلاقى جالى مغص من كتر أكل المكسرات والتسالى فيها زيوت وجعت معدتى بس بقيت كويسه
سخر قماح قائلا 
كويسه أيه قومى شوفى وشك فى المرايه سلسبيل بلاش عناد أنتى مش طفله صغيره 
تحاملت سلسبيل على نفسها ونهضت واقفه تقول
قولت بقيت كويسه خلاص 
قالت سلسبيل هذا وسارت تترنح قليلا حتى وصلت الى باب الحمام أمسكت بالاطار ثم أكملت سير حتى خرجت من الغرفه وعادت الى غرفة المعيشه جلست على إحدى الأرائك مازالت تشعر بتلك الدوخه والهبوط تذكرت أن نفش الشعور شعرت به مرات سابقه فى الأيام الماضيه وكذالك الغثيان تنهدت لكن فجأه جاء إليها خاطر
ذهل عقلها أيعقل حامل! 
نفضت عن رأسها قائله لو حامل تبقى مصېبه الطريق بينى وبين قماح بيوصل للنهايه خلاص لازم أتأكد فى أسرع وقت 
بينما قماح خرج من الحمام وجلس على الفراش وضع رأسه بين يديه يتنهد بسأم سلسبيل تضع حياتهما معا على المحك وهو مازال يضبط نفسه كى لا يخطئ ويتاخذ قرار يضرهما الإثنان آخر شئ قد يفعله هو الطلاق مستحيل أن يحدث هذا لن يترك سلسبيل قبل أن تفارق روحه جسده 
بعد قليل 
تقلب قماح أكثر من مره على الفراش رغم أنه مجهد ومنهك من العمل طوال اليوم لكن جافى مضجعه النوم نهض وأشعل ضوء الغرفه يزفر أنفاسه پغضب حسم أمره وإتخذ قرار سيذهب
الى تلك الغرفه ويأتى ب سلسبيل لن يدعها تهجر الفراش مثل الليالى السابقه
بالفعل ذهب الى غرفة المعيشه لكن تعجب حين رأى سلسبيل نائمه على نفس الأريكه والتلفاز مفتوح وهنالك أيضا نور خاڤت بالغرفه رأى سلسبيل تنام مثل وضع الجنين فى بطن أمهربما تشعر ببعض البردللحظه فكر فى إيقاظهالكن تراجع ود أن يحملها ويأخذها معه الى غرفة النوملكن ربما تستيقظ سلسبيل وتعاود الحديث معه پحدهكما أن وجهها مازال يبدوا عليه الضعف وبعض الشحوب 
تنهد بقلة حيله وذهب الى غرفة النوم وفتح إحدى ضلف الدولاب وأخذ منها غطاء ليس بالثقيلتذكر سبب جفاء سلسبيل هو منذ أن رأى علبة الدواء الخاصه بمنع الحملعرفها قبل أن يقرأ دواعى إستعمالها سلسبيل ردت كأنها لا تعرف بماذا يعالج هذا الدواءردها كان بثقه بينما هو تعصب وقتها لماذا لماذا حين وجد نفس علبة الدواء سابقا بين أغراض زوجته السابقه وڠضب بشده وقتها وكان سبب الطلاق بينهم وقتها أعتقد أنها لا تريد الانجاب منه لكن اليوم صدم حين عرف حقيقة الأمر وأن تلك الحبوب كانت من ضمن علاج وصف لها
فلاشباك
بعد ظهر اليوم بالمقر 
تفاجئ قماح بدخول هند عليه بمكتبه بالمقر دون إذن منه 
عبس وجهه 
وقبل أن يتحدث تحدثت هند أنا جايه فى شغل يا قماح 
تنهد قماح وهو مازال جالس على مقعده وأشار بيده لها أن تجلس بالفعل جلست هند على أحد المقاعد تحدث قماح بعمليه 
خير أيه
هو الشغل اللى جايه علشانه
ردت هند إنت عارف إنى قبل ما أتجوز منك كنت بشتغل مع بابا فى الشونه بتاعتنا فى الإداره وده كان سبب تعارفنا وجوازنا 
تنهد قماح يقول ياريت تدخلى فى الشغل مباشر ده كله أنا عارفه 
إبتلعت هند طريقة قماح وقالت 
طبعا إحنا دلوقتي داخلين فى موسم جني الرز وإحنا عندنا مخزون كبير فى المخازن وبابا كان تعاقد شفويا مع بعض الفلاحين وتجار التجزئه بس السيوله الماليه عندنا بصراحه مش هتستوعب الكميات اللى هتدخل لينا الفتره الجايه غير المخزون القديم اللى عندنا 
زفر قماح وقال هاتى من الآخر يا هند مش بحب المقدمات الكتير وأنتى عارفه كده 
ردت هند بصراحه كنت بعرض عليك ممكن تشترى جزء المحصول اللى هنشتريه السنه دى إنت عندك مضارب رز فى كذا محافظه غير التوريدات اللى بتوردها للحكومه نفسها فهتقدر توزع الكميه بسهوله 
فكر قماح قليلا ثم قالطب
وليه الحاج رجبأو نائل مجوش هما يعرضوا عليا العرض دهولا باعتينك واسطه
ردت هندلأ أنا اللى طلبت منهم أنى أجى بنفسى أعرض عليك العرض دهومش علشان واسطه لأنى عارفه إنك بتفصل بين الشغل والمشاعروانا متأكده إن مفيش مشاعر عندك ليابس يمكن كان بينا عشره حتى لو
كانت لمده قصيره وفهمت شويه من طباعك 
نظر قماح لها بتفكير وقالأنا ممكن أوافق إنى آخد كميات من الرز دى بس كميات محدودهوطبعا هنتفاوض فى السعر 
تبسمت هند برحابه قائله إنت اللى بتحدد سعر السوق يا قماح فأكيد مش هنختلف فى السعر لأنك مترضاش الخساره ل بابا 
نهض قماح واقفا وقالتمام هعطى أوامر لمضرب الرز اللى هنا يستقبل الكميات اللى الحاج رجب هيبعتها 
تبسمت هند ونهضت هى الاخرى قائله كنت متأكده إنك مش هترفض العرض 
قالت هند هذا وإقتربت من مكان وقوف قماح ومدت له يدها بالمصافحه 
نظر قماح ليدها يفكرلكن بتلاعب من هند إدعت أنها ستسقط وتمسكت بكتف قماح 
بينما قماح إنتبه سريعا وإبتعد للخلف
تنهدت هند بحسره وغيظ وقالت بآسف
متأسفه بس كعب الشوز كان هيكعبلنى 
رد قماح بلامبالاه 
تمام مفيش مشكله 
تدمعت عين هند وقالتليه بتعاملنى بالطريقه دى يا قماح 
رد قماح طريقة أيه اللى بينا بيزنيس وبس زى ما قولتى فى البدايه 
ردت هند إنت عارف مشاعرى ناحيتك يا قماح ومتأكد إنى لسه 
قاطع قماح حديثها وقال الكلام ده مالوش لازمه أنا دلوقتي متجوز من واحده تانيه
ردت هند بحسره متجوز من سلسبيل اللى بسببها طلقتنى 
رد قماح هند سبق وقولتلك مش سلسبيل السبب فى طلاقنا السبب خداعك ليا وحبوب منع الحمل اللى وقعت فى إيدى بالصدفه بين أغراضك لو كنتى قولتلى نأجل الخلفه شويه او حتى نمنعها كنت هوافق بس تعملى كده من ورايا وتستغفلينى 
تنهدت هند بدموع وقاطعته قائله أنا فعلا كنت باخد حبوب منع حملبس مكنش علشان أمنع إنى أحمل منكانا كانت أمنية حياتى إن
يكون فى بيبى بينا يجمع بينا يمكن كنت
قدرت وقتها أشغل جزء صغير فى قلبك بس الحبوب دى كانت جزء من علاجى وقتها 
تعجب قماح وقالقصدك أيه بجزء من علاجكمش فاهم
ردت هندأنا بعد ما أتجوزنا بكذا شهر ومحصلش حمل بصراحه قلقت وكنت هطلب منك إننا نروح نعمل فحوصات سواونشوف سبب عدم حدوث حملبس فكرت فى نفسى الأولقولت أستشير دكتوره يمكن تدينى علاجأو شوية منشطات وبعدها يتم الحملبس لما الدكتوره عملت سونار علياظهر حاجات غريبه عالرحمفطلبت منى شوية إشاعات وفحوصاتوعملتها وقتها وكانت المفاجأه إن عندى إنبوب من الرحم شبه مسدود بسبب بعض التليفات عليهوكان صعب تدخل جراحى لانى وقتها كان ممكن يستئصل جزء من الرحموبعدها يبقى الحمل صعبفخضعت لكورس علاجىوكان من ضمن الادويه دى دوا منع الحمل دهتحسبا لحدوث حمللآن لو حصل حمل كان بسهوله هينزلهو كان إحتمال ضئيلبس كان لازم آخد إحتياطى له 
تعجب قماح وقالطب وليه وقتها مقولتليش أكيد مكنتش هجبرك عالحمل 
ردت هندخۏفت 
نظر قماح لها وقالخوفتى من أيه
ردت هند باكيهخۏفت وقتها تتخلى عنى بحجة إنك عاوز أولاد أو العلاج ميجبش المفعول المطلوبووقتها برضوا ممكن تتخلى عنىوكمان بسبب سلسبيل أنا كنت بشوف نظراتك ليها يا قماح سلسبيل هى السبب الرئيسى فى إنفصالناإنت إتحججت بحكاية حبوب منع الحملوقبل
ما أفسر لك سبب وجودهإتلككت لى علشان زورت ماما اللى كانت تعبانه بدون إذنك وطلقتنىرغم إنى وقتها إترجيتكبس عصبيتك وقتها وصلت إنك ضربتنى بالقلم وكان ممكن تضربنى أكتر بس لما شوفت سلسبيل قدامك إتحكمت فى عصبيتك وبعدها رميت عليا يمين الطلاق 
نظر قماح لها وقالإنت عارفه كويس إن مكنش قصدى أضربك وقتها راجعى اللى حصل كويسوطلعى سلسبيل من موضوع طلاقنا سلسبيل قولتلك الف مره ملهاش دخل فى طلاقنا 
ردت هند سلسبيل هى السبب الرئيسى فى طلاقناويمكن كمان السبب فى طلاقك أول مرهإنت عنيك مش بتشوف غير سلسبيل طول الوقتطب ليه لما أخويا طلب يتجوزهافوجئنا إنك خطبتها إنت خۏفت سلسبيل تنجوز وتبعد عنككنت مفكر طول الوقت هى قدام عنيكومحدش هيقدر يقرب منهابس فوجئت إن سلسبيل ممكن تضيع منك علشان كده إتجوزتها 
رد قماح مالوش لازمه كلامك
دهدلوقتيخلاص كل شئ نصيب وإحنا كان نصيبنا كدهودلوقتي لو حايه نكمل مع بعض شغل معنديش مانعغير كده أتمنى لك السعاده 
تدمعت عين هند العاشقه لهوقالت بمهادنهموافقه يا قماح على الشغل معاكبس موعدكش أبطل أحبك 
قالت هند هذا ومدت يدها تصافح قماح 
هذه المره مد قماح يده يصافح هندالتى تبسمت وقامت بوضع يدها الآخرى فوق يد قماح تنظر له بأمل 
فى ذالك اللحظه دخل رباح الى غرفة مكتب دون طرق على البابفعل ذالك بعد أن علم من السكرتيره بوجود هند مع قماح وحدهما بالمكتبتبسم
حين دخل ورأى يد قماح بين يدي هند 
سحب قماح يده من بين يدي هندونظر نحو رباح الذى قال بترحيبهند من زمان متقبلناش بس ببعت ليكى السلام مع نائل وكمان زهرت بتقولى إنها من فتره للتانيه بتتصلى عليها 
إرتبكت هند وقالتهند كانت صديقتى الوحيده لما كنت فى دار العرابوبينا عشرهإبقى سلملى عليهاهستأذن أنا الموضوع اللى كنت جايه علشانه خلاص
إتحلسلاموا عليكم 
غادرت هند المكتب سريعابينما نظر رباح نحو قماح وقال بتوريهأيه جايب هند هنا أيه عاوزه ترجع الميه 
لم يكمل رباح حديثه الساخر حين قاطعه قماح قائلابحزم
قولى سبب مجيك النهارده للمقر 
رد رباحكنت جاى علشان مخازن مضارب الرزبالنسبه لمضرب الرز اللى كان ۏلع من فترههيقدر يتحمل الكميه اللى هتتحول له ولا ننقص الكميه 
رد قماح لأ أطمن هياخد الكميه وازيد كمان أنا تابعت الترميمات والتعديلات وكمان التوسيعات اللى محمد قام بها على أكمل وجه بصراحه مكنتش متوقع منه الهمه دىوإنه يقدر يرجع المضرب يشتغل أفضل من الاولأثبت مهاره كبيره فى وقت قصير 
وده كله بسبب توجهيات بابا لهمش بيسمع لكلام الستات التافهه وكمان كويس فى حاجه تانيه كنت عاوز أتكلم معاك فيهافى أرصده كتير مسحوبهجالى أكتر من إخطار بسحب بمبالغ كبيره من حسابات العراب فى البنكياريت تلم إيدك شويه لأن لو وصل لبابا الإخطارات دى أكيد هيسألك راحت فين
إرتبك رباح وصمت دون رد 
عوده 
عاد قماح متحسرا فى قلبه هند تحاول وتريد إستعادته و سلسبيل أصبحت كلمة الطلاق نغمه على لسانها حتى أنها عادت تتجنب وجوده أخذ الغطاء وذهب الى غرفة المعيشه وقام بإلقاؤه على
جسد سلسبيل التى جذبت الغطاء فوق جسدها كأنها كانت تنظر أن يقليه عليها أغلق قماح التلفاز وكاد يطفئ ذالك الضوء الخاڤت لكن تذكر أن سلسبيل تخاف من الظلام
بعد مرور يومان صباح
فوجئت سلسبيل ب هدى ترتدى ملابس خروح تحدثت لها قائله 
إنتى خارجه ولا أيه
ردت هدى أيوه عندى محاضره فى المركز اللى باخد فيه الكورس إتصلوا عليا وقالوا إن ميعاد المحاضره النهارده بدل المحاضره اللى إتلغت المره اللى فاتت يارب مروحش ويقولوا إتلغت زى المره اللى فاتت أكسر المركز على الموجودين فيه 
ضحكت سلسبيل وقالت قلبك أبيض يا هدهود دى حتى فرصه ليكى هترتاحى من التجمع العائلى النهارده 
تبسمت هدى وقالت تصدقى دى أحسن حاجه فعلا هرتاح وقت طويل على ما أرجع نكون قربنا عالمسا يلا أشوفك المسا تبسمت سلسبيل قائله مسا أيه هو المحاضره مش ساعه ونص 
تبسمت هدى وقالت والسكه رايح جاى تلات ساعات 
تبسمت سلسبيل قائله ليه السكه من هنا للمركز بالكتير ساعه ونص رايح جاىولا أنتى ناويه ترجعى مشى 
ضحكت هدى وقالتلأ لو رجعت مشى يبقى أربع ساعات أنا نفسى أرجع يكون اليوم خلص وإرتاحنا من وش عمتى عطيات والغلس إبنها 
ردت سلسبيل فعلا والله من سمعك 
فجأه شعرت سلسبيل بمغصودوخه ووضعت يدها تسند على كتف هدى 
إنخضت هدى وقالت لهامالك يا سلسبيل الدوخه دى رجعتلك من تانى أنا هقول ل بابا ياخدك لدكتور 
ردت سلسبيل لأ بلاش تزعجى باباأنا عندى شك فى سبب الدوخه دى
ردت هدى بلهفهطب طالما عندك شك فى السبب ليه سايبه نفسك كده كل شويه تدوخىوأيه هو السبب الى شاكه فيه 
ردت سلسبيل إنى حامل 
تبسمت هدى بفرحه قائله حامل!
وضعت سلسبيل يدها على فم هدى وقالت لهاوطى صوتكأنا لسه مش متأكده 
تبسمت هدى وشالت يد سلسبيل من على فمها وقالت بإستفسارطب هتتأكدى إزاي هتخلى جدتى تكشف عليكى 
ردت سلسبيل لأ طبعا إنكسف منهافى طريقه تانيهأجيب إختبار حمل وأعرف منهبس صعب أخرج النهاردهبسبب وجود قماح فى البيت غير كمان هيبقى فى شغل كتير 
تبسمت هدى وقالتفعلابس جدتى ماسكه اليومين دول على زهرت أكيد هيبقى لها لمسه النهاردهأقولكأنا هجيبلك معايا إختبار الحمل ده وأنا جايه فى صيدليه فى الدور الأرضى فى السنتر اللى فيه المركز التعليمى 
تبسمت سلسبيل وقالت لهاده سر بينابلاش حد يعرف بيهغير لما نتأكد 
تبسمت هدى وقالتأكيد طبعايلا بقى بلاش عطله خلينى أهرب وأخد نفسى 
تبسمت سلسبيل قائله طب إنتى بتخرجى للكورس والدراسه خلاص هتبداأمال أنا اعمل ايهحاسه إنى فى سجن 
تبسمت هدى وقالتليكى ربناسلام بقى وهجيبلك الإختبار 
تبسمت سلسبيل لهدى وهى تغادر تفكر فى نتيجة ذالك الإختبار 
غير ملاحظه لوالداتها التى أتت من خلفها ووضعت يدها على كتفها 
لوهله إنخضت سلسبيل تحدثت نهله مالك جسمك إتنفض كده ليه 
ردت سلسبيل مفيش بس محستش
بيكى 
تبسمت نهله وقالت كنتى واقفه إنتى وهدى بتتكلموا فى ايه معرفش فيها هتفيدها بأيه المحاضره اللى يوم الجمعه دى 
ردت
سلسبيل هتزيدها علم وهتنفعها فى دراستها ياماماعن إذنك هروح أساعدهم فى المطبخ 
بعد قليل
أمام المصعد الكهربائى للمصعد بذالك السنتر 
أمسكت هدى ذالك الكيس البلاستيكى الصغير الذى به علبة إختبار الحمل وكادت أن تضعه بحقيبة يدها لكن رأت إقتراب ذالك المتغطرس نظيم نحو المصعد نظرت نحو المصعد الآخر غير متوفر الآن فكرت بمكر دخلت سريعا الى المصعد وضغطت ذر الصعود غير منتبه الى أنها بدل ان تضع الكيس بحقيبتها سقط منها أرضا امام المصعد دون أن تدرى 
إنحنى نظيم وأخذ ذالك الكيس وبفضول منه فتحه يرى
ما بهتعجب ثم قام بلف الكيس ووضعه فى جيبه رغم ضيقه من فعلة هدى وصعد على درجات السلم 
بينما هدى بداخل المصعد تبتسم بزهو قائله خليه بقى يستنى الأسانسير التانىولا يطلع السلم على رجليه بتاع شورت وفانله وكاب والمره دى برضو جاى بالترنجعاملى فيها إسبور 
فتحت هدى باب المصعد لتتفاجئ بوقوف نظيم أمام باب المصعد يبتسم بسخريه وقالوصلت قبل الأسانسير يلا بسرعه قبل ما المحاضره تبدأ المره دى هتبقى محاضره
عملى ومحتاجه تركيز 
شعرت هدى بالغيظ منه لكن بداخلها تبسمت أنه جعلته يصعد سلالم ثمانية أدوار سيرا على قدميه 
بعد قليل كان نظيم يقوم بشرح أحد البرمجيات ويطلب منهم تطبيقها على اجهرة الحاسوب التى أمامهم بالفعل بدأ المتدربين بتطبيق ذالك الدرس عمليا على الأجهزه منهم من كان يخطئ فى بعض الخطوات كان نظيم يصحح لهم ولسوء حظ هدى أخطأت دون قصد رغم أنها تعلم الصوابلكن هكذا هى تلك الأجهزه الذكيه ضغطت ذر كفيله بتخليف خطأ كبيربالفعل أعطى الجهار التى تجلس أمامه إنذار خطأإقترب نظيم منها وإنحنى بجوارها يرى على الحاسوب فيما أخطأت تبسم حين علم أن الخطأ هو سهو منها لكن أراد إستفزازها وهو يكبر من الخطأ التى فعلته إغتاظت هدى من إدعاؤه المعرفه الكبيره عليها ودون قصد منها وضعت يدها فوق أحد أذرار الحاسوب تصلح خطئها فى نفس اللحظه وضع نظيم يده على نفس الذر تصادمت أيديهم ببعض نظرا الأثنان بأعين بعضهما شعر الإثنان بتذبذب يسرى فى جسديهما كانت هدى أول من سحبت يدها من جوار يد نظيم وازاحت بصرها عنه بينما نظيم
تبسم وإعتدل يكمل المحاضره الى أن إنت هتبدأ المتدربين الخروح من الغرفهحتى هدى سارت مع صديقتهالكن نادى نظيم بأسمها
هدايه ممكن لحظه 
نطقه لأسم هدايه يجعلها تبغضه تعتقد أنه يتهكم عليها بينما هو يستسيغ الإسم كثيرا
ذهبت هدايه الى مكان وقوف نظيم وقالتأفندم 
أخرج نظيم ذالك الكيس وقام بمد يده به وقالالكيس ده وقع منك قدام الأسانسيريمكن كنتى مستعجله ومحستيش بيهعالعموممبروك مقدماواللى جايبه الأختبار علشانها تكون حامل 
يال وقاحتهماذا سيحدث الآن لو صڤعته وأطفئت غيظها منهفكرت فى ذالك كثيراحتى لو لم تحضر باقى دروس الكورسلكن نادت عليها زميلتهاأخذت الكيس من يد نظيم وذهبت إليهابينما تبسم نظيم
بمرحهو شعر بأنفاس
هدى الملتهبه 
بدار العراب
إنتهى الجميع من تناول طعام الغداء وجلسوا بغرفة المعيشه يتشاركون الحديث سويا 
تحدث رباح يقول أنا إتفاجئت إمبارح وأنا فى المقر عند قماح بوجود هند السنهورى هناك مع قماح فى المكتب ولما سألته قالى شغل 
رد النبوى فعلا وجودها كان علشان شغل رجب كلمني
 

 

تم نسخ الرابط